صاحب ونص
.. بابني ..انك تكثر من السهر مع الأصدقاء ..وكلما سألتك أين كنت تقول لي انك كنت مع أصدقائك ..بابني لا يوجد ما يسمى أصدقاء !..الموجود هو "صديق ونصف" فقط فلا تضيع نفسك مع وهذا وذاك .
قال الشاب لوالده مستفسرا :
صديق ونصف ؟؟! وكيف ذلك ؟.
فروى له والده قصة سمعها من والده الذي سمعها بدوره من جده والتي وصلت اليهم من اسلافهم فقال حتى تكون على قناعة مثلي فانك سترى صحة ذلك بنفسك ..ودفع إليه ببعض الثياب قائلا :
خذ هذه الثياب وتنكر بها حتى لا يعرفك أحد واتبعني أينما ذهبت دون أن يتعرف عليك أحد ودون أن تتكلم بتاتا ..وقبل أن تنفذ ذلك اذهب الى السوق واحضر لنا خروفا محشوا بالارز .
واحضر الابن الخروف كما طلب والده وقاما بدفنه بعد تغليفه جيدا في حفرة حفرها الابن في حديقة البيت وأهال عليه التراب على أساس ان الاب قد قام بذبح ابنه ودفنه في الجديقة وطلب من أهل بيته أن يصرخوا وينادوا بان الأب ذبح ابنه وهكذا كان ..
وجاءت الشرطة واجتمع الجيران وكثر المتفرجون وأمسكت الشرطة بالأب القاتل ابنه وساقته في أزقة الحارة على مرأى من الناس جميعا وتبع الابن المتنكر بثياب التنكر التي اعطاه اياها والده لصيقا به كما اتفقا معا و أثناء المسيرة اطل "اللحام" من دكانه ونظر فرأى ابن حارته أبو .. وقد أمسكت به الشرطة فترك دكانه و أسرع إليه وهمس في آذنه مستفسرا عن السبب فقال له الأب :
إنها ساعة شيطان ..لقد ضربت ابني في ساعة غضب فقتلته ..
فقال له اللحام هذه أموالي كلها تحت أمرك أي مبلغ تريد أنا كفيل به ولا يهمك إنها ساعة غضب والله بيسامح .
فالتفت الأب إلى ابنه المتنكر وقال له : هذا نص صاحب انه هو نصف الصديق ..لقد فداني بأمواله .. وتابعوا المسير فإذا ب "السمان " يرى زحمة وأناسا فيهرع مسرعا عندما شاهد صديقه الأب وجاء إليه هامسا ومستفسرا فقال له الأب إنها ساعة غضب وانه قتل ابنه ودفنه فما كان من السمان إلا أن قال صائحا بالشرطي:
اتركه ليذهب إلى أهله ..وأعانه الله على ما أصابه ..فأنا الذي قتلت ابنه ..امسكوني ..أنا واتركوه ..
وقدم نفسه للشرطة ..واحتد الموقف.. فهمس الأب في أذن ابنه المتنكر قائلا :
وهذا هو الصاحب ..الصديق الكامل .؟!.
..ثم دعا الجميع إلى بيته طالبا أن يشرح لهم كيف حصل ما حصل ..
وفي البيت أزاح التراب عن صينية الخروف المحشي المغلفة والمدفونة في جديقة داره قائلا : تفضلوا بتناول الغداء فلم يكن ما ذبحته ابني فهاهو ابني ..وكشف الابن عن نفسه بعد ان أزال أدوات تنكره وشرح الأب سبب ما فعله للجميع ودعاهم لتناول الخروف المحشي ...كاعتذار على ما سبب لهم من إزعاج ؟؟.وكان سعيدا لانه اوصل رسالة مفيدة لابنه بان كما انه ليس كل مايلمع ذهبا فانه ليس كل من يدعي انه صديق فهو كذلك بل ربما يكون باضراره اكثر من عدو املا من ابنه الا ينساها بل ويعيد روايتها على ابنه وهكذا لتيقى حكاية متوارثة من جيل الى جيل تكربما ل"الصاحب ونص" ؟؟ .
نشرت بتاريخ 2-8-2007
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق