مدونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة :
عدنان حســـني الحرســـــــتاني..............ADNAN HUSNI ALHARASTANI

استراحة للمتعبين يتعرفون خلالها على متاعب غيرهم فتهون عليهم متاعبهم مستخدمة قصة قصيرة أو مقالة أو صورة أورسم كاريكاتير أو همسة أو ابتسامة.. والقصد منها العودة إلى الواقع ليكون أحلى وأفضل إلى جانب المعرفة التي تكسب المتعة والفائدةسواء ذاتية أو منقولة فالعالم يستحق أن يكون بيتناالصغير ؟؟.

بسم الله الرحمن الرحيم .. اهلا بالشباب


الخميس، فبراير 05، 2009

بناء على الحاح ابني احمد الذي قام بتنظيم المدونة لي فقد تم عند الساعة الثانية عشرة والنصف من بعد منتصف الليل للخميس 5-2-2009 اطلاق هذه المدونة التي اطلقت عليها اسم الحي الذي ولدت ونشات وترعرعت فيه اعترافا مني بالجذور التي تكونت منها وساعد احمد في عمل معظم الاشياءالفنية للمدونة لانني قليل الصبر والعملية تحتاج على ما ظهر لي الكثير من التأني والصبر لذلك اجد لزاما ان اشكره لانني ساحتاج اليه مرة اخرى وربما مرات لمواجهة البطء في التنفيذ ومواجهة ما لا اعرفه حتى اتعرف اليه فيكون شكري له كرشوة بامكانه الا يقبلها مني ..قال انها قبلها وهو بجانبي .. لذلك سأواصل..والله الموفق دائما والمعين على كل عسير..

غلاف كتابي الأول للقصص القصيرة


الخميس، فبراير 05، 2009
لقد وضعت في مقدمة المدونة صورة لغلاف كتابي القصصي الاول "نحن والمسلسل وابي"للتعريف به والدعاية له وساقوم انشاء الله بوضع ما يتضمنه الكتاب من قصص واحدة بعد الاخرى لتوسيع عدد القراء راجيا لهم المتعة والفائدة كما ساحاول ان اضع في المدونة بعض المقالات التي سبق نشرها لي في الصحف مشيرا الى مكان وتاريخ النشر .

الجمعة، نوفمبر 19، 2010

حلاقة ذقن

حلاقة ذقن
كنت أراقبه وهو يحلق شعر ذقنه بشغف وتأمل وأتساءل في نفسي:" متى سأحلق شعر ذقني مثل والدي ؟؟". وأتلمس ذقني بأصابع كفي وأبتسم:" لاتزال ناعمة كالبنات لاشعر فيها ولاشيء" وأحدث نفسي:" مازلت صغيرا وذقنك كذقون البنات" !!.
إذاعة دمشق كانت تضبط أوقاتها على موعد حلاقة والدي لذقنه فتذيع برنامجا بإسم "لقاء الأحبة"يتهادى به الأحبة التحيات والأمنيات والأغاني التي تعبر عن مشاعرهم تجاه بعضهم البعض وكنا إخوتي وأنا نجتمع صغارا حول والدي عندما كان يريد أن يحلق ذقنه بالموس أو الشفرة وكأننا نحن المقصودون ب"لقاء الأحبة"!!..
وأواصل الإنتباه للكيفية التي يستخدم بها والدي الموس بمهارة فائقة ..؟ تارة من الأعلى للأسفل ، وتارة من اليمين إلى اليسار، وأخرى من الأسفل إلى الأعلى ، إنه يتقن هذه العملية وأنا أيضا صرت أحفظ جميع حركاته ولو مارستها لأتقنتها وأتمنى أن أصبح كبيرا لأقوم بما يقوم به والدي!! ولكن هل من الضروري أن يسخن الماء ويضعه في "طاسة" الحلاقة كما يسميها ويجلس على الأرض في مكان من الغرفة تضيئه الشمس وصوت المذيعة إعتدال البكري يتواصل بما امتاز به من بحة مريحة للأذن وللنفس وهي تتلفظ بأسماء المحبين وأسماء المطربين فالمغترب عن وطنه يستمع إلى البرنامج أثناء حلاقة والدي لذقنه ، والحبيب يهدي حبيبته أغنية وأمنيات ، والغريب التائه يبعث برسائل استنجاد لمن يرشده ليعود إلى من يحب ؟؟.ويخرج والدي عدة الحلاقة من الشنطة الخاصة التي لايمكن لأحدنا أنا أو إخوتي أن يفتحها ولا أن يقرب منها ؟؟.. المسموح .. فقط أن نلاحظ ما يفعله وهو يخرج الصابون الخاص بالحلاقة والفرشاة كثيفة الشعر الأبيض ويفرك بها على الصابونة مع قليل من الماء ليستخرج الرغوة ثم يقربها من ذقنه ليفركها من جديد إلى الأعلى والأسفل وفي كل الإتجاهات ويستمر في ذلك لوقت ليس بالقصير وهو يتحدث إلى والدتي أو إلى أحدنا ومستمتعا بما يقوم به ولايخفي إنبساطه وسروره مما يسمعه من إهداءات وأغنيات من الإذاعة ثم يحضر المرآة الصغيرة الخاصة بالحلاقة والتي لانراها إلا عندما يقوم بحلاقة شعر ذقنه ثم يعود ليحفظها في الشنطة مع بقية الأدوات والبشكير الصغير الخاص بالحلاقة تحضره والدتي من مكان ما تحفظه فيه بعد أن تغسله ولديها منه أكثر من واحد وبأكثر من لون مخصص لحلاقة ذقن والدي .. كنا نحسد أولئك الذين تذكر المذيعة أسماءهم ونقول إن المحظوظ منهم هو الذي تذاع له أغنية في هذا البرنامج وهو محظوظ أكثر لأن والدي سيستمع إليها معه وهو يحلق ذقنه فالإذاعة ولنلتف حوله بفرح وسعادة؟؟ ومع التفافنا حوله نراقبه ونعيش لحظات مع حركات الموس وبياض الصابون على وجهه..
إن أكثر ما يمتعني وأنا أنظر إليه هو الكيفية التي يستبدل بها شفرة الحلاقة بأخرى وهو لايفعل ذلك عند كل حلاقة بل ربما كل مرتين أو ثلاثة ويكون حريصا جدا على ألا يقترب منه أحد وهو يستبدل الشفرة حيث يقوم بالإحتفاظ بها في عبوة خاصة حتى لانعبث بها أنا أو أحد من إخوتي فنجرح أنفسنا كما يحذرنا ..؟؟ لذلك كان حريصا جدا على إجراء عملية الإستبدال بعيدا عن أعيننا و كنا نعرف أنه سيستبدل اليوم شفرة الحلاقة عندما نكون بقربه ويطلب منا أن نحضر له شيئا ما.. كأس ماء أو أي شيء أخر يقصد أن يبعدنا عنه في اللحظات التي يستبدل بها الشفرة ولكنني أسترق إليه النظر لأعرف لماذا يبعدنا وما يفعل بالشفرة التي يستبلها.. هاه ..إنه يضعها في عبوة قديمة لوقت ما ثم يقوم بالتخلص منها وهو يقفل علبة أو شنطة الحلاقة كلما إنتهى من الحلاقة ويودعها على ظهر الخزانة الكبيرة بحيث لايستطيع أحدنا أنا أو إخوتي من العبث بها أو حتى حملها هو وحده يحضرها من الأعلى ويفتحها ونحن نراقب ما يفعله وعيوننا تتابعه أينما حرك يديه وأصعب تلك اللحظات عندما يتحدث إليه أحد وهو يمسك بالشفرة ويقربها من ذقنه ليزيل الشعر فإن ذلك يعني أنه سيجرح نفسه ويسيل الدم من ذقنه وهو عندها لن يكون عاديا بل سيغضب منا جميعا وليس من الذي تحدث أو شاغله وهو يحلق لذلك كان دائما يحرص على أن ينبهنا جميعا إلى أنه سيبدأ بحلق ذقنه وهذا يعني أن أحدا لن يتحدث إليه أو حتى لغيره ..أي لاصوت ..ولاحركة ..بل الهدوء التام خصوصا وهو يقرب الموس أو الشفرة من خده أو رقبته وما أصعبها من لحظات كان يوهمنا قصدا بأنها عملية خطيرة تحتاج مهارته هو وليس غيره حتى عندما أحضر ذات مرة أحد أصدقائه الذي كان يحمل حقيبة حلاقة وكنا نسميه "المطهر" ويخرج علبة الحلاقة ويحلق شعر والدي وأحيانا يحلق شعرنا أنا وإخوتي ولكن والدي أبدا لايمكنه من ذقنه بل ويمنعه من الإقتراب منها بشدة وكأنه يقترف ذنبا كبيرا..؟؟!! لا أحد يقترب من ذقن والدي أو شواربه بل هو الوحيد الذي يمسك المقص الصغير ويأخذ من شعيرات شاربه مع إحتفاظه بمشط صغير لهذه العملية التي تحتاج أيضا مهارة ودقة في الحركة والقص لأنها عملية صعبة جدا لذلك كنا نراقبه من بعيد ولانهمس إلا بعد أن ينتهي منها حيث يكون الفرج قد أتانا فنتصرف على هوانا قائلين له "نعيما" ..إنها لحظات ممتعة يزيدها جمالا صوت فيروز في أغنيتها الجديدة التي تذاع للمرة الثالثة أو الرابعة عبر البرامج كما قالت المذيعة وإسمها "شادي" والتي حفظناها أنا وإخوتي لجمالها وسهولة كلماتها وما تحمله من معان دافئة وعميقة والتي بقينا نغنيها بترديد كلماتها عدة مرات ونتبادل الآراء حول معانيها :
"من زمان أنا وصغيره كان في صبي يجي من الحراج ألعب أنا واياه كان إسمه شادي..؟
أنا وشادي تربينا سوى لعبنا على الثلج .."
وقبل أن اتخيل الثلج بلون رغوة الصابون على ذقن والدي .. يختصر أخي بقية الأغنية ليقول:
" والتلج إجا وراح التلج ..وعشرين مرة إجا وراح التلج ..وأنا صرت اكبر ..وشادي بعدو صغير.. عم يلعب عالتلج .."
ونردد معا أخر عبارات الأغنية :
"وبيوم من الإيام
ولعت الدني
ناس ضد ناس علقوا بهالدني ..
وشادي ركض يتفرج
وأنا صرت انده له
وينك رايح ياشادي ..
انده له وما يسمعني
ويبعد ويبعد بالوادي
ومن يومتها ماعدت شفته ضاع شادي..
والتلج اجا وراح التلج " ..
ونقترب من والدي لنشاركه فيما يضعه على ذقنه من العطور حيث يملأ كف إحدى يديه منه ويفرك ذقنه بها عدة مرات ونستمتع بأخذ قبلة من أحد خديه مع كلمة "نعيما" التي نقولها له ويكون أحدنا سعيدا إذا وصل خده أو "ذقنه" إلى كف والدي المبلل بالعطر الخاص بالحلاقة وليس العطر الذي يضعه عندما يريد الخروج من البيت أو ذاك العطر المميز الذي يضعه في أيام العيد قبل الخروج لصلاة العيد حيث يخرج زجاجة عطر صغيرة جدا ويسكب منها قطرات على خديه ويديه وكثيرا ما نرجوه أن يضع لنا قطرة هنا أو هناك والمحظوظ منا إخوتي وأنا من يحصل على قطرة أكثر من الأخر ..ونردد :
"التلج إجا وراح التلج ...؟؟!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق