وانزلقت الكرة من يدي
كانت أيام الآحاد بالنسبة لي أياما مختلفة عن بقية أيام الأسبوع حيث كان والدي لا يعمل ويغلق الدكان ويجتهد في أن نمضي يوما مختلفا سواء بطريقتنا الخاصة أو بأن يصحبنا إلى مكان ما يختلف في كل مرة عن غيرها وما اذكره جيدا مشوار أخذنا به إلى دمر في زيارة لابنة أخته /عيشة / وكان مشوارا مسليا لا ينسى.
أشعة الشمس النافذة من بين جدران البيوت والغرف العالية في الحارة تنعكس على احد الجدران ..و لا يمكن أن ترى جمال هذا الانعكاس الا بعد الساعة التاسعة من الصباح وهو وقت لا يمكن أن نتواجد فيه بالحارة الا يوم العطلة . وهو ليس يوم الجمعة بل الأحد لأننا أيام الجمع نتأخر في النوم ثم نستحم وبعدها نذهب إلى دكان والدي ..ويفوتنا هذا المنظر الذي يظهر بوضوح الساعة التاسعة حتى التاسعة والنصف حيث يبدو وكأن لضوء الشمس المنعكس عن الجدار لون آخر..و الإحساس الممزوج بأننا في عطلة يعطيه طعما خاصا .
كنا أحيانا نستمتع باللعب في الحارة..وكم كان أمنية كبيرة اذكرها حتى اليوم أن يكون لدي كرة ألعب بها /كرة القدم / في الحارة يوم أحد أي يوم عطلة كنت أجمع الفرنكات لأشتري الكرة ولكن كلما اقترب المبلغ من قيمتها أجد له مصرفا آخر حتى ذاك اليوم الذي نجحت في تجميع قيمتها وتجرأت واشتريتها..
وكم كانت جميلة .
وكأنها وحيدة لا مثيل لها ..وكانت مشاعري معها كمشاعر عاشق .
أحملها برفق وحنان وأختار من سيلعب بها معي.. والمكان المناسب حتى لا يتضايق احد من الجيران منها ويصادرها أو يمزقها بالسكين كما فعل /شاهر الحلاق/ ابن الجيران ذات مرة عندما تضايق من اللعب بالكرة في الحارة حيث تقع غرفة نومه فوق رؤوسنا مباشرة و كان نائما واستيقظ ليمسك بالكرة ويأخذها ونحن نتفرج على محبوبتنا بين يديه ولا نستطيع فعل أي شيء لانه أنذرنا عدة مرات وفوق ذلك لا أحد منا يرغب بأن يأخذ أباه علما بأنه يلعب بالحارة وبالكرة ومن يومها لم نعد نرى تلك الكرة وحزن عليها رفيقنا صاحبها بشدة ..لذلك كنت شديد الحرص على الا أفقدها وألا يحرمنا هو أو غيره منها وكذلك كان علي اختيار الوقت المناسب ..ولكن إغراء الكرة دفعني للخروج من البيت مبكرا يوم أحد وجميع من في البيت نيام ظاهريا .. للعب.. فلم أجد أحدا ألعب معه وبقيت ألعب وحدي لدقائق حتى مللت ولم أصدق نفسي أنني كذلك .ومر وقت طويل قبل أن يخرج أول ولد من الحارة من بيته ليفرح بوجودي مع الكرة الجديدة ولكنه لم يكن من الأولاد الذين يمكن أن أسمح لهم باللعب بالكرة فحملت كرتي وعدت إلى البيت بحجة أنني يجب أن أذهب إلى الحمام .
وجدت يومها والدي مستيقظا ويحضر نفسه للخروج في مشوار وكانت الفرحة فرحتان ..فرحتي الكبيرة بالمشوار ..وفرحتي الأكبر بالكرة الجديدة ..وما هي إلا ساعة حتى كنا خارجين.. والدي ..وأخي الأكبر.. وأنا.. وكرتي التي لم تفارقني وأخي الأصغر ..وشاهدنا ونحن خارجون ضوء الشمس المنعكس على الجدار وبهدوء اجتزنا الحارة إلى باب توما حيث يوجد باص يوصلنا إلى منطقة الحجاز ونحن بانتظار مفاجأة والدي.. فإذا بها رحلة بالقطار إلى منطقة دمر ..وابتاع والدي كمية من البيض المشوي على الفرن (الأميم ) الخاص بحمام السوق العمومي(الشيخ رسلان ) والخبز الطازج وبطيخة كبيرة وأشياء أخرى وحملناها إلى محطة القطار في الحجاز وكم كانت فرحة اخوتي وفرحتي كبيرة وانا اصعد مع كرتي الجديدة –حقيقة- إلى القطار الذي سار بعد وقت قصير في طريق فتح له بين أشجار الحور والصفصاف وفوق جسور صغيرة على نهر بردى ولم أر قبلا أجمل ولا أروع من ما شاهدته ذاك اليوم وكانت صفارة القطار تصدح كلما اقترب القطار من شارع يعترض طريقه أو منطقة سكنية و كلما مر بتجمع من الناس تكون تحيته لهم بالصفارة التي احفظ نغمتها وأعرف تقليدها بنفخ الهواء بين أصابع يدي الاثنتين بعد أن أجمعهما فوق بعض بطريقة تعلمتها من أحد الأقارب.. ولكن لم يكن الطريق طويلا.. فما لبث والدي طلب إلينا التهيؤ للنزول.. فقد وصلنا إلى دمر ..مقصد رحلتنا.. ونزلنا على الطريق ..ونحن نحمل أغراضنا.. وأمسك بنا والدي بيديه الاثنتين لنقطع الشارع .. وأنا أعانق كرتي في سلتها ..وتابعنا حتى تأكد له أننا وصلنا سالمين ..وأخذنا نمشي بين الأشجار في البساتين وفوق جداول المياه الرقراقة هنا وهناك ومشينا صعودا فوق أكثر من جسر وارتفعنا إلى جبل شيئا فشيئا إلى أن وصلنا مجموعة من البيوت البسيطة وكان بينها بيت قريبة والدي (عيشة) ..ودخلنا ..واحتفظت بكرتي معي بينما أخذت منا ما نحمله من أغراض ووضعته جانبا معاتبة والدي على تعبنه.. ورحبت بنا بفرحة واضحة جدا ..وكذلك أبناءها الذين فرحنا بهم كما فرحوا بنا.. فهذا يوم لن يكونوا فيه وحدهم وكذلك نحن لن نلعب وحدنا بل وجدنا من سيلعب معنا طوال اليوم وخصوصا بالكرة الجديدة التي لم احسن شيئا اكثر من حملها معنا ..وقدمت عيشة الشاي على عجل فهي تعرف أن والدي مغرم به وحملنا إبريق الشاي وتوجهنا لنختار مكانا مناسبا للجلوس وشرب الشاي واللعب بالكرة توقفنا في بستان قريب يقع على كتف النهر الذي يمر من المنطقة وتحت شجرة ضخمة يمكن أن يستظل تحتها اكثر من مائة شخص ..جلس والدي ووضع البساط وبدأ السيران .. ولم يكن بالإمكان رؤية السماء نظرا لكثافة أغصان الشجرة التي جلسنا تحتها وكان طعم البيض المشوي مع الفلفل الأسود والملح وقطع البندورة مختلفا .وكذلك البطيخة التي حملناها كانت حمراء وحلوة الطعم مثل السكر ..
قمنا بجولة في البساتين الرائعة التي تتميز بالظلال والفيء والهدوء والجو البارد وسط طقس حار خارج البستان ..وبدأنا نلعب ..وكان لكرتي الدور الأكبر وتنقلت بنا أقدامنا من مكان إلى آخر ومن ساقية ماء رقراق إلى فرع لنهر بردى إلى تجمع لبحيرة مياه تشكل في وسطها جزيرة صغيرة نجتهد في الوصول إليها ويحذرنا والدنا بين وقت و آخر من أن هناك بعض المناطق عميقة في النهر ويجب الحذر بشكل دقيق ورمينا بالكرة بيني وبين اخوتي وأقاربنا ومر وقت جميل تخلله تسلقنا لعدد من الأشجار وارفة الظلال وانشغلنا بالتحدي من يصعد إلى الأعلى اكثر من الآخرين على فروع الشجرة الضخمة .
من الأعلى تبدو لك المناظر في تنوع أجمل حيث يبدو تجاور المياه مع الخضرة والأعشاب والأشجار كلها جنبا إلى جنب وأكثر روعة وكان يحلو لأخي الأكبر أن يحمل الكرة معه إلى الغصن المرتفع ظنا منه أنه يستطيع أن يتبادل قذفها معي ولكن ما أن رماها للمرة الأولى حتى تدحرجت أمام أعيننا ونحن أعلى الأغصان نراقبها وهي تتجه ببطء إلى حافة النهر وأحدا منا لا يمكنه أن يمنع وصولها حتى أدركت حافة النهر وانزلقت ونحن جميعا نصرخ عليها ألا تفعل.. وكأنها تفهم وتستجيب إلا أنها رفضت و أعرضت عنا جميعا وما هي إلا لحظة فلحظة فإذا هي في الماء تتراقص وكأنها تكيد لنا وهي في الماء وأحدا لا يستطيع منع ابتعادها السريع وريثما نزلت وأخي من أعلى الغصن أعلى الشجرة واتجهنا نحوها حتى صارت في مكان بعيد وابتعدت شيئا فشيئا ..شيئا فشيئا ..حتى لم نعد نراها حيث حملتها مياه النهر إلى مكان .. وربما الى أولاد آخرين .. يعرفون كيف يحافظون عليها اكثر مني أنا وأخي ..
نشرت بتاريخ 16-1- 2008 في الشرق القطرية
كانت أيام الآحاد بالنسبة لي أياما مختلفة عن بقية أيام الأسبوع حيث كان والدي لا يعمل ويغلق الدكان ويجتهد في أن نمضي يوما مختلفا سواء بطريقتنا الخاصة أو بأن يصحبنا إلى مكان ما يختلف في كل مرة عن غيرها وما اذكره جيدا مشوار أخذنا به إلى دمر في زيارة لابنة أخته /عيشة / وكان مشوارا مسليا لا ينسى.
أشعة الشمس النافذة من بين جدران البيوت والغرف العالية في الحارة تنعكس على احد الجدران ..و لا يمكن أن ترى جمال هذا الانعكاس الا بعد الساعة التاسعة من الصباح وهو وقت لا يمكن أن نتواجد فيه بالحارة الا يوم العطلة . وهو ليس يوم الجمعة بل الأحد لأننا أيام الجمع نتأخر في النوم ثم نستحم وبعدها نذهب إلى دكان والدي ..ويفوتنا هذا المنظر الذي يظهر بوضوح الساعة التاسعة حتى التاسعة والنصف حيث يبدو وكأن لضوء الشمس المنعكس عن الجدار لون آخر..و الإحساس الممزوج بأننا في عطلة يعطيه طعما خاصا .
كنا أحيانا نستمتع باللعب في الحارة..وكم كان أمنية كبيرة اذكرها حتى اليوم أن يكون لدي كرة ألعب بها /كرة القدم / في الحارة يوم أحد أي يوم عطلة كنت أجمع الفرنكات لأشتري الكرة ولكن كلما اقترب المبلغ من قيمتها أجد له مصرفا آخر حتى ذاك اليوم الذي نجحت في تجميع قيمتها وتجرأت واشتريتها..
وكم كانت جميلة .
وكأنها وحيدة لا مثيل لها ..وكانت مشاعري معها كمشاعر عاشق .
أحملها برفق وحنان وأختار من سيلعب بها معي.. والمكان المناسب حتى لا يتضايق احد من الجيران منها ويصادرها أو يمزقها بالسكين كما فعل /شاهر الحلاق/ ابن الجيران ذات مرة عندما تضايق من اللعب بالكرة في الحارة حيث تقع غرفة نومه فوق رؤوسنا مباشرة و كان نائما واستيقظ ليمسك بالكرة ويأخذها ونحن نتفرج على محبوبتنا بين يديه ولا نستطيع فعل أي شيء لانه أنذرنا عدة مرات وفوق ذلك لا أحد منا يرغب بأن يأخذ أباه علما بأنه يلعب بالحارة وبالكرة ومن يومها لم نعد نرى تلك الكرة وحزن عليها رفيقنا صاحبها بشدة ..لذلك كنت شديد الحرص على الا أفقدها وألا يحرمنا هو أو غيره منها وكذلك كان علي اختيار الوقت المناسب ..ولكن إغراء الكرة دفعني للخروج من البيت مبكرا يوم أحد وجميع من في البيت نيام ظاهريا .. للعب.. فلم أجد أحدا ألعب معه وبقيت ألعب وحدي لدقائق حتى مللت ولم أصدق نفسي أنني كذلك .ومر وقت طويل قبل أن يخرج أول ولد من الحارة من بيته ليفرح بوجودي مع الكرة الجديدة ولكنه لم يكن من الأولاد الذين يمكن أن أسمح لهم باللعب بالكرة فحملت كرتي وعدت إلى البيت بحجة أنني يجب أن أذهب إلى الحمام .
وجدت يومها والدي مستيقظا ويحضر نفسه للخروج في مشوار وكانت الفرحة فرحتان ..فرحتي الكبيرة بالمشوار ..وفرحتي الأكبر بالكرة الجديدة ..وما هي إلا ساعة حتى كنا خارجين.. والدي ..وأخي الأكبر.. وأنا.. وكرتي التي لم تفارقني وأخي الأصغر ..وشاهدنا ونحن خارجون ضوء الشمس المنعكس على الجدار وبهدوء اجتزنا الحارة إلى باب توما حيث يوجد باص يوصلنا إلى منطقة الحجاز ونحن بانتظار مفاجأة والدي.. فإذا بها رحلة بالقطار إلى منطقة دمر ..وابتاع والدي كمية من البيض المشوي على الفرن (الأميم ) الخاص بحمام السوق العمومي(الشيخ رسلان ) والخبز الطازج وبطيخة كبيرة وأشياء أخرى وحملناها إلى محطة القطار في الحجاز وكم كانت فرحة اخوتي وفرحتي كبيرة وانا اصعد مع كرتي الجديدة –حقيقة- إلى القطار الذي سار بعد وقت قصير في طريق فتح له بين أشجار الحور والصفصاف وفوق جسور صغيرة على نهر بردى ولم أر قبلا أجمل ولا أروع من ما شاهدته ذاك اليوم وكانت صفارة القطار تصدح كلما اقترب القطار من شارع يعترض طريقه أو منطقة سكنية و كلما مر بتجمع من الناس تكون تحيته لهم بالصفارة التي احفظ نغمتها وأعرف تقليدها بنفخ الهواء بين أصابع يدي الاثنتين بعد أن أجمعهما فوق بعض بطريقة تعلمتها من أحد الأقارب.. ولكن لم يكن الطريق طويلا.. فما لبث والدي طلب إلينا التهيؤ للنزول.. فقد وصلنا إلى دمر ..مقصد رحلتنا.. ونزلنا على الطريق ..ونحن نحمل أغراضنا.. وأمسك بنا والدي بيديه الاثنتين لنقطع الشارع .. وأنا أعانق كرتي في سلتها ..وتابعنا حتى تأكد له أننا وصلنا سالمين ..وأخذنا نمشي بين الأشجار في البساتين وفوق جداول المياه الرقراقة هنا وهناك ومشينا صعودا فوق أكثر من جسر وارتفعنا إلى جبل شيئا فشيئا إلى أن وصلنا مجموعة من البيوت البسيطة وكان بينها بيت قريبة والدي (عيشة) ..ودخلنا ..واحتفظت بكرتي معي بينما أخذت منا ما نحمله من أغراض ووضعته جانبا معاتبة والدي على تعبنه.. ورحبت بنا بفرحة واضحة جدا ..وكذلك أبناءها الذين فرحنا بهم كما فرحوا بنا.. فهذا يوم لن يكونوا فيه وحدهم وكذلك نحن لن نلعب وحدنا بل وجدنا من سيلعب معنا طوال اليوم وخصوصا بالكرة الجديدة التي لم احسن شيئا اكثر من حملها معنا ..وقدمت عيشة الشاي على عجل فهي تعرف أن والدي مغرم به وحملنا إبريق الشاي وتوجهنا لنختار مكانا مناسبا للجلوس وشرب الشاي واللعب بالكرة توقفنا في بستان قريب يقع على كتف النهر الذي يمر من المنطقة وتحت شجرة ضخمة يمكن أن يستظل تحتها اكثر من مائة شخص ..جلس والدي ووضع البساط وبدأ السيران .. ولم يكن بالإمكان رؤية السماء نظرا لكثافة أغصان الشجرة التي جلسنا تحتها وكان طعم البيض المشوي مع الفلفل الأسود والملح وقطع البندورة مختلفا .وكذلك البطيخة التي حملناها كانت حمراء وحلوة الطعم مثل السكر ..
قمنا بجولة في البساتين الرائعة التي تتميز بالظلال والفيء والهدوء والجو البارد وسط طقس حار خارج البستان ..وبدأنا نلعب ..وكان لكرتي الدور الأكبر وتنقلت بنا أقدامنا من مكان إلى آخر ومن ساقية ماء رقراق إلى فرع لنهر بردى إلى تجمع لبحيرة مياه تشكل في وسطها جزيرة صغيرة نجتهد في الوصول إليها ويحذرنا والدنا بين وقت و آخر من أن هناك بعض المناطق عميقة في النهر ويجب الحذر بشكل دقيق ورمينا بالكرة بيني وبين اخوتي وأقاربنا ومر وقت جميل تخلله تسلقنا لعدد من الأشجار وارفة الظلال وانشغلنا بالتحدي من يصعد إلى الأعلى اكثر من الآخرين على فروع الشجرة الضخمة .
من الأعلى تبدو لك المناظر في تنوع أجمل حيث يبدو تجاور المياه مع الخضرة والأعشاب والأشجار كلها جنبا إلى جنب وأكثر روعة وكان يحلو لأخي الأكبر أن يحمل الكرة معه إلى الغصن المرتفع ظنا منه أنه يستطيع أن يتبادل قذفها معي ولكن ما أن رماها للمرة الأولى حتى تدحرجت أمام أعيننا ونحن أعلى الأغصان نراقبها وهي تتجه ببطء إلى حافة النهر وأحدا منا لا يمكنه أن يمنع وصولها حتى أدركت حافة النهر وانزلقت ونحن جميعا نصرخ عليها ألا تفعل.. وكأنها تفهم وتستجيب إلا أنها رفضت و أعرضت عنا جميعا وما هي إلا لحظة فلحظة فإذا هي في الماء تتراقص وكأنها تكيد لنا وهي في الماء وأحدا لا يستطيع منع ابتعادها السريع وريثما نزلت وأخي من أعلى الغصن أعلى الشجرة واتجهنا نحوها حتى صارت في مكان بعيد وابتعدت شيئا فشيئا ..شيئا فشيئا ..حتى لم نعد نراها حيث حملتها مياه النهر إلى مكان .. وربما الى أولاد آخرين .. يعرفون كيف يحافظون عليها اكثر مني أنا وأخي ..
نشرت بتاريخ 16-1- 2008 في الشرق القطرية
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق