مدونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة :
عدنان حســـني الحرســـــــتاني..............ADNAN HUSNI ALHARASTANI

استراحة للمتعبين يتعرفون خلالها على متاعب غيرهم فتهون عليهم متاعبهم مستخدمة قصة قصيرة أو مقالة أو صورة أورسم كاريكاتير أو همسة أو ابتسامة.. والقصد منها العودة إلى الواقع ليكون أحلى وأفضل إلى جانب المعرفة التي تكسب المتعة والفائدةسواء ذاتية أو منقولة فالعالم يستحق أن يكون بيتناالصغير ؟؟.

بسم الله الرحمن الرحيم .. اهلا بالشباب


الخميس، فبراير 05، 2009

بناء على الحاح ابني احمد الذي قام بتنظيم المدونة لي فقد تم عند الساعة الثانية عشرة والنصف من بعد منتصف الليل للخميس 5-2-2009 اطلاق هذه المدونة التي اطلقت عليها اسم الحي الذي ولدت ونشات وترعرعت فيه اعترافا مني بالجذور التي تكونت منها وساعد احمد في عمل معظم الاشياءالفنية للمدونة لانني قليل الصبر والعملية تحتاج على ما ظهر لي الكثير من التأني والصبر لذلك اجد لزاما ان اشكره لانني ساحتاج اليه مرة اخرى وربما مرات لمواجهة البطء في التنفيذ ومواجهة ما لا اعرفه حتى اتعرف اليه فيكون شكري له كرشوة بامكانه الا يقبلها مني ..قال انها قبلها وهو بجانبي .. لذلك سأواصل..والله الموفق دائما والمعين على كل عسير..

غلاف كتابي الأول للقصص القصيرة


الخميس، فبراير 05، 2009
لقد وضعت في مقدمة المدونة صورة لغلاف كتابي القصصي الاول "نحن والمسلسل وابي"للتعريف به والدعاية له وساقوم انشاء الله بوضع ما يتضمنه الكتاب من قصص واحدة بعد الاخرى لتوسيع عدد القراء راجيا لهم المتعة والفائدة كما ساحاول ان اضع في المدونة بعض المقالات التي سبق نشرها لي في الصحف مشيرا الى مكان وتاريخ النشر .

الأحد، يوليو 05، 2009

حالة ولادة

حالة ولادة
قصة قصيرة
بقلم عدنان الحرستاني
صرخت كما لم تصرخ من قبل طوال سنواتها الست والعشرين واعتصرت الألم من كل خلية في جسدها وكأن شيئا سيخرج مع الألم وتحاول إخراجه بالصراخ والعويل والألم ؟؟.
الناظر إليها يعتقد مشفقاً عليها أنها تسلم الروح تخرجها بصعوبة ولكنها وفي لحظات التنفس والهدوء التي تعقب لحظات الألم والشدة كانت تعود لنفسها وتعيش لحظات في عالم آخر لم تألفه ولم تخبره عالم حلقت فيه بين السماء والأرض وكأنها تسبح في الفضاء تارة هي روح بلا جسد وأخرى جسد بلا روح تحسب أنها ستذهب تارة إلى الجنة وأخرى إلى النار ترى حارس الجنة يرحب بها وأخرى حارس النار يشمت بها ويدفعها وتحلق عاليا عاليا وصراخها يملأ المكان أملاً لكل من يسمعها وفرحا وتتحسس نفسها لتتأكد بأنها ماتزال على قيد الحياة ومن دم ولحم وتتحرك وأن الروح لم تخرج بعد بل تقول في نفسها أنه سيخرج فهي بانتظاره ونفدت لديها كل الأعذار ونفد كل الصبر الذي ادخرته له طوال سنوات زواجها الأربع حتى أذن الله قبل تسعة أشهر أن تحمل وتذكرت يوم شعرت وخمت أنها حامل وصح تخمينها وتذكرت في لحظات الإستراحة من الألم يوم طلبت من زوجها إحضار البوظة بالقشطة والفستق في عز الشتاء عندما قرأت على وجهه علامات الحيرة والإستغراب والصراخ يومها عندما خمن أنني حامل ولم يصدق حتى أكدت له أنها كذلك ودار في نص الشام يبحث عن البوظة وطار فرحا عندما وجدها وبالفستق والقشطة ورآني وأنا ألحس ملعقة منها بدلع وفرح وتصرخ من جديد إنها طلقة جديدة وتتمسك بشدة وقوة بما لامس كف يدها وصرخت وكأنها تريد أن تفارق الحياة رغما عنها وتمنت لو أنها لم تتزوج ولم تحمل ولم تر نور الحياة وأنها لو فارقت الحياة قبل هذا الألم والعذاب وشعرت من جديد بأصابع والدتها تلامس كفها وتتحسسها تعود من عالم إلى عالم ومن حال إلى حال ..خذي نفسا عميقا وانفخي حاولي أكثر أن تخرجيه نحن حولك ومعك ولكن الأمر كله عندك حاولي أكثر تحملي وأخرجيه كانت الطبيبة تلح عليها والطبيب أيضا والممرضات يحاولن مساعدتها وأمها بدت وكأنها هي التي تلد فقد عايشت جميع لحظات المخاض والطلق لمرات ومع كل طلقة كانت تترك الحياة وتعود إليها ثانية وهي تبتهل إلى الله أن يساعدها وتلد بأسهل ما يمكن وأخيرا سمع الجميع صراخا آخر مختلفا كان لمولود جديد أتى إلى هذا العالم واختفى معه صوتها لم تعد تصرخ أو تتالم ربما هي في عالم آخر ولكن ماهي إلا برهة قصيرة واستطاعوا أن يجعلوها تضحك وهي تسأل عنه إنه مولودها الأول الذي رآى النور بعد الظلام مع صرخات أمه وتألمها ومع ذلك كانت أسعد ما يمكن أن تعرف من سعادة في حياتها إنها أصبحت أما ولدت وهل يعرف أحد معنى أن تلد المراة غير الأم مثلها ؟ انهالت عليها عبارات التهاني والتبريكات وهي لاتدري إلا أنها بأحسن حالاتها وهي تحتضن المخلوق الجديد القادم إلى هذا العالم وانتهى مع ذلك كابوس لم تعرف مثله في حياتها رحلت خلاله إلى السماء وعادت .. ماتت وعاشت .. تعرفت إلى الجنة .. وتعرفت إلى النار في جهنم توسلت لو أنها لم تلد ولم تعش والآن تراها تبتسم ورغم كل شيء توزع الإبتسامات على كل من يتحدث إليها لقد ساهمت في بناء الحياة ولدت وأصبحت أماً إنها إحدى معجزات الله في خلقه واحدة من أبسط المعجزات التي يقف العلم والعقل باحترام وتبجيل لها إنها ولادة حياة.. ولادة بشر .. إنها حالة ولادة .؟!!





أحلام


أحلام
قصة قصيرة بقلم :عدنان الحرستاني

كانت واحدة بين آلاف من جموع العراقيين المتجمعين في "الحديقة" كما يطلقون عليها كمكان للتجمع مساء كل يوم لمن وجد عملا، وطوال اليوم والليل لمن ليس لديه عمل، والتي كانت لايخلو فيها موطئ قدم ليلا ولا نهارا في منطقة "قدسيا" القريبة من دمشق حيث يتداولون أخبار العراق والأهل الذين لم يغادروه بجميع مناطقه كل يتحدث بما سمعه من أخبار الوطن والأهل وأنباء القتل والتدمير في بلد كان من أأمن البلدان في العالم اضافة الى تبادلهم أخبار يومهم كيف مضى وماهي الأعمال التي قاموا بها وكم استطاع كل منهم أن يحصل عليه من الليرات السورية ليسد احتياجاته وعائلته التي حملها معه هاربا من العراق الى هذه المنطقة التي فتح أهلها بيوتهم لجميع القادمين اليها وشاركوهم لقمة العيش كما شاركوهم الهموم والأحزان ؟؟
كانت أحلامها تخطفها وتتخطى بها كل الضجيج والإزدحام والعذاب والقسوة العجز الذي يحيط بها إلى آفاق الماضي لترى نفسها وتسعد للحظات بما كانت تحلم به وتنسى ما هي وغيرها عليه اليوم ؟؟.
ابتسمت وهي تستعيد حلمها الدائم بأن تسافر وتجوب عواصم ومدن العالم تحمل على ظهرها حقيبة سفر صغيرة مملؤة بأحلامها ولا تحتوي على شيء سوى بطاقتها الشخصية وصورة أمها وبضع دنانير وقطعتي ثياب .. واستعدت لذلك بانتسابها الى كلية اللغات في جامعة بغداد وتخرجت منها متفوقة في لغتها الانكليزية على قريناتها.
أحبت اللغة الانكليزية فقط لأنهم أكدوا لها أنها لغة التعارف بين الشعوب ولغة التخاطب بين الدول والحكومات والشعوب!! أكدوا لها أنه من يتقن اللغة الانكليزية يأمن "الشر" من الناطقين بها وما أكثره ؟؟
أحلام.. ناداها أحدهم :"أراك مساء في الحديقة".
سمعت الصوت وكأنها تعرفه رغم أن أحدا هنا لا يعرفها وهي التي وصلت للتو بعد رحلة عذاب لاتصدق من بغداد إلى هذه المدينة ؟؟ هاربة بأحلامها إلى عالم الله وحده يعلم ما ذا ينتظرها فيه.؟؟
"الحديقة" هذه عبارة عن رصيف وسط الشارع الرئيسي في "قدسيا" يفصل بين اتجاهي الشارع كجزيرة صغيرة مزروعة بالحشائش وبعض الأشجار ولكنها كانت بالنسبة للعراقيين القادمين إليها "جنة ووطن" لأن فيها الأمان والأمن وهو سبب رحيلهم الذي افتقدوه ولقربها من كل ما يمكن أن يحتاجه أي شخص منهم من شراب وطعام وعمل وأي احتياجات أخرى؟.
لم تكن لتحلم أبدا بأن تكون أول محطات رحلتها الحالمة إلى "قدسيا" هذه المدينة الصغيرة قرب دمشق عاصمة سورية المجاورة لبلدها !.
لقد عملت مترجمة للقوات الأمريكية التي قالت لها أنها جاءت للعراق لتساعده على تحقيق الديموقراطية وصدقت ذلك ؟؟
عملت "معهم" ظنا منها أن عملها في الترجمة يوصلها إلى حلمها بأقصر الطرق و"يجعلهم" يفهمون أن الشعب العراقي شعب مسالم يحب الحياة ويقبل عليها وينبذ العنف ولكنه ككل الشعوب يرفض وبكل إباء وكبرياء أن يجسم عدو محتل على أرضه ويستغل ثرواته ويتركه جائعا ؟
تذكرت كيف حاولت خلال عملها أن تضمن ترجمتها للأمريكيين شرحا للكثيرعن بلادها وحضارتها والتاريخ الذي ولد وترعرع على ضفاف نهري دجلة والفرات وانطلق إلى العالم علما وثقافة ونورا ولكنها تذكر أنها في كل مرة تفعل ذلك كان الضابط الأمريكي يحاول إسكاتها بعد أن "تغيرت لهجته" السابقة معها والتأكيد بأن "العراق بحاجة إلى الأمريكيين والأمريكيون بحاجة إلى العراق والمصلحة متبادلة" !!؟؟.." أنتم تعطونا البترول وعائداته ونحن نعطيكم الديموقراطية والأمن"؟؟ كانت تحتار بماذا ترد على هذه المعادلة الغريبة التي يطرحها ؟؟ وهي التي ترى بأم عينيها مايفعله ويعده الإحتلال الأمريكي بالخفاء وداخل المكاتب المغلقة ومع شخصيات كبيرة ومعروفة تراها وتساعدها على الفهم والترجمة من خطط لزرع للفتن الطائفية بإثارة طائفة على أخرى!!.
لقد سمعت منهم :" أن العراق يجب أن يكون عدة دول ولا عودة إلى الوراء إلى العراق الواحد مهما كانت النتائج".. ! لقد شاهدت بأم عينيها تدميرالجيش الأمريكي لكل شيء في بلادها .. حتى الحجر والنهر والشجر لم يسلم من نيرانه وقنابله وغاراته!!.
بعدها.. اتخذت أهم وأخطر قرارات حياتها تاركة الترجمة للجيش الأمريكي والدولارات الأمريكية التي كانت تقبضها ؟؟
ذرفت الدموع هذه المرة عندما تذكرت طردها من الوظيفة الحكومية التي التحقت بها ومن أبناء جلدتها وبلدها الذين على أعينهم غشاوة ولأسباب طائفية لا ناقة لها بها وجمل !!.. وتقاذفتها الأحداث اللاحقة التي وصلت بطائفيتها العمياء إلى الحي الذي تقيم فيه وعائلتها حتى رأت أن الهروب والخروج منجاة حتى تستقر الأمور ويعود الناس إلى رشدهم ويستتب الأمن !! فكان قرار الرحيل إلى سورية مع الراحلين .
لقد سمعت أن مئات الآلاف غادروا إليها وهم في مأمن وهي تعرف أن بقاءها يعني أن هناك من سينتقم منها ويقتلها بعد قتل شقيقها أمام عينيها رميا بالرصاص نتيجة حقد طائفي أعمى زرعه الأمريكي في النفوس الضعيفة وتلقفته القيادات الباحثة عن أحلام السلطة ؟؟
كانت تنتظره في "الحديقة" ..؟؟ تنتظرصاحب النداء والوعد الذي سمعت صوته يناديها لتنتظره ؟؟
قلبها يعتصره الألم والخوف تماما كالذي تشعر به كلما كانت بعيده عن بيتها!!..
لم تعد تريد لحلمها أن يتحقق !!.. لا تريد أن تطوف العالم من مدينة إلى أخرى ومن عاصمة إلى عاصمة !! انها تنتظر صاحب الصوت الذي سمعته وناداها ووعدها في "الحديقة" .. تريد الآن فقط أن تعود إلى بيتها وتلتقي بجاراتها وصديقاتها وأهلها و..وطنها الموحد؟؟. وهو ما تظن أنها ستجده لديه؟؟


نشرت بالشرق بتاريخ 21-10-2008

محطات..!!





محطات..!!


أندفع في حياتي من محطة إلى أخرى ..أتوقف عند كل محطة برهة من الزمن .وقد تطول وقد تقصر .وقد تكون لحظات ..تعادل سنوات وقد تكون عشرات السنين تعادل لحظات وأنا لست أدري متى أغادر ولا أدري أ أنا مقبل أم مغادر..؟!!
**********************
محطتي الأخيرة بلا ملامح
تختلط الأزمان
تختلط الأماكن
أدخل محطتي ولا أعرف لها
زماناً ولا مكاناً ولا ملامح
ماذا أفعل
إذا أرادت الظروف أن أغامر
إلى محطة ليس لها ملامح
لا أدري أمقبل أنا أم مغادر ؟!
أتسوقني الأقدار إليها بلا توقف !؟
أم تبعدني عنها الأخبار
بلا انتظار !؟
أبحث لها عن مكان
عن ملامح
قلبي ليس حقيبة وأنا لست مسافرا
أبحث في محطتي عن ملامح..!
عن معنى جديد !
تختلط الأزمان
تختلط الأماكن
وأنا أنتظر
لن أغادر
بل أسافر
قلبي ليس حقيبة
وأنا لست مسافر
ومحطتي الأخيرة بلا ملامح
حلم راودني وسط الزحام
عدت من خلاله إلى وجداني
ألتمس ربيعه
وأين الربيع
وأنا مسافر
بل مغادر
تسوقني الأقدار
بلا توقف
بعيدا عن الوجوه الكالحة
عن الكلمات الصدئة
عن أشباه الرجال
عن مكان غير آمن
وقلبي يعصف فيه فرح حلم
حلم تغتاله في الوجدان
جميع السكاكين
أحنو عليه ..أحمله
كان حلمي
اغتالته الأقدار قبل أن يولد
أحمله .. وأسافر
أحمله ..وأغادر
حلمي ليس محرما
حلمي ليس خطيئة
حلمي أنت
وأنت هنا ..وأنا مسافر
بل مغادر
وقلبي ليس حقيبة
وأنا لست مسافر
ومحطتي الأخيرة بلا ملامح
وأنا لست قديسا
وفي أحشائي قلب ينبض
ينادي
يهتف
محطتي الأخيرة ستبقى حلما
حلما اغتالته الأقدار
وسيبقى اسمك أحلى الأشعار
أحلى الكلمات
أكتبها على الجدران والأشجار
أنطق بها في حلمي
حلمي المطعون المكلوم
في الصباح والمساء
أمام مياه البحر والشطآن
سيبقى حلمي يناديك
أنا لست مسافر
وقلبي ليس حقيبة سفر
4-7-1994

خبرة طفل بالروضة

خبرة طفل بالروضة
كثيرا ما كان يؤرقها منظر طفلها وحيدها خائفا مرعوبا وهو يحاول اللجوء إليها ودفن وجهه في صدرها كلما جلست لتتابع نشرة الأخبار عبر فضائية أو أكثر وساءها أنها لم تستطع تفسير ذلك أو الوصول إلى أسبابه رغم محاولاتها التحليلية وملاحقتها لكل الظروف فقد كانت وزوجها يوفران له كل أسباب الأمان والحماية إلا أن هذه الحالة كانت تتكرر يوميا دون أن تعرف لها سببا ..اللهم إلا ارتباطها بنشرة الأخبار ؟؟
وذات يوم عرضت وهي معلمة روضة على أطفالها صورا للعديد من الأشخاص يعملون في العديد من المهن المعروفة على أنها جزء من دروس الخبرات المهنية وكانت تسأل أطفالها عن أصحاب المهن التي يرون صورهم فيأتيها الجواب من الطفل الذي تختاره ليعلن الإجابة وتكون صحيحة : إنه النجار ل"صورة النجار" وهذا طبيب ل"صورة الطبيب" وذاك حداد ل"صورة الحداد" وهذا كاتب والأخر قاضي وتلك الصورة للرسام ولم تلحظ المعلمة أي خطأ ارتكبه أي من أطفالها فجميع الإجابات كانت صحيحة مما أدخل السرور إلى قلبها لأنها اطمانت بأن دروس خبرات المهن وصلت إلى أطفالها بشكل ذاتي وممتاز وتمنت لو أن إبن بطنها كان بين هؤلاء الأطفال ؟؟ فتابعت وعرضت بقية ما لديها من صور إلى أن وصلت إلى صورة جندي من حماة الوطن يحمل سلاحا ليدافع عن بلده وعرضه وحياته وحياة أهله وأبناء بلده طالبة معرفة إسم هذه المهنة من أطفالها وعندما رفعت صورة الجندي أمام الأطفال ليطالعوها ويجيبوا على السؤال الذي أصبح معروفا لديهم : "من هو صاحب الصورة أو ماهي مهنة صاحب الصورة"؟؟ فاذا بأطفالها ينتابهم فزع وخوف ذكرها على الفور بما كان ينتاب طفلها عندما يجلس إلى صدرها وهي تطاالع نشرة الأخبار وفاجأها الجواب مدويا بأصوات غالبية الأطفال إنه "الإسرائيلي الذي يقتل الفلسطينيين"..إنه "الأمريكي الذي يقتل العراقيين والأفغانيين" .. ؟؟؟
صمتت معلمة الروضة من هول ماسمعته ومر وقت قبل أن تسترد وعيها وتستوعب ما سمعته وتحاور نفسها بنفسها عما تسمعه !! إن الأطفال يرون من يحمل السلاح إنما هو قاتل للعرب الفلسطينيين وللباكستانيين والأفغان المسلمين بينما يرون في أنفسهم ضحايا يتعرضون للضرب والتقتيل من الجندي الإسرائيلي وكأنه لايوجد إلا الجندي الإسرائيلي ولا وجود للجندي العربي أو المسلم وكأن العرب والمسلمين تحولوا إلى ضحايا لايقدرون على حمل السلاح والدفاع عن أنفسهم وأهليهم وأوطانهم؟؟؟.. أو هكذا أريد ويراد لهم ..
وفي لحظات أدركت جواب السؤال الذي كانت تبحث عنه في عيني طفلها وحيدها الخائف المرعوب عندما كان تجلسه إلى جانبها لتتابع نشرة الاخبار .؟؟

16-11-2008الدوحة -قطر

المبتورة ??!!

المبتورة ??!!
اكثر ما أدهش المشاهد تلك الإبتسامة على وجه الفتاة مبتورة الساقين بالكامل وهي تتحدث عن المستقبل وما ستقوم به من عمل ودراسة وحددت مجال الإعلام دراسة وعملا فقط لتتعرف على ما حدث ولماذا يحدث ما يحدث وما أسباب بتر ساقيها بهذا الشكل الذي يراه الجميع.؟!عرضتها القنوات الفضائية وأعادت عرضها مرات ومرات كواحدة منالحالات التي تسببت بها الحرب الاسرائيلية على الامنين المدنيين وقد بترت ساقاها وبقيت بلا ساقين تجلس على كرسي وتبدو منها ركبتاها المغلفتان ياللفافات الطبية . إنها تتألم ومع ذلك أدهشت الجميع بأنها تبتسم وما أجمل ابتسامتها خصوصا وأنها لاتعاتب ولاتناشد فقط تريد أن تعرف لماذا حدث ما حدث!! لماذا اكتفى العالم بالفرجة عليها دون أن يتخذ أي موقف ؟؟ ولماذا حدوث ماحدث لها .!!تشعر مع ابتسامتها بأنك تمتلك الدنيا وأنت تراها وتسمعها على حالتها التي هي عليها ؟؟!.يتوقع المرء أن يراها تغضب، تنفعل ،تتالم، ورغم جمالها الهادئ ، ورغم صغر سنها كطفلة في العاشرة فإنك لاتملك إلا أن تتساءل عن هذا السر الإلهي الذي جعلها تبتسم رغم كل ما حدث ويحدث لها وكأنها تمتلك خبرة آف السنين ؟؟لم يسألها أحدعن أسباب بتر ساقيها وكيف تم ذلك رغم أنه وصلت إلى إحدى القنوات الفضائية إتصالات من أكثر من بلد تريد أخذ الفتاة إليها لإجراء ما يلزمها من عناية طبية ، وتركيب أطراف صناعية بدلا عن ساقيها اللتان بترتا. وهناك من عرض عليها أن يتكفل بتعليمها حتى تحصل على الشهادة التي تريدها ومن عرض عليها التبني بعد أن عرف أنها فقدت أهلها وعروض أخرى كثيرة لخصتها لها إحدى القنوات الفضائية بعدد من عروض المساعدة والمبادئ التي تحرص كل جهة على تحقيقها فجاء إقتراح أخر أن يعقد اجتماع عام يضم جميع الجهات التي عرضت المساعدة بل جميع من يرغب حتى الذين لم يتصلوا ولم يهتموا.. يلتقون في لقاء عام يبحث جميع الإقتراحات والعروض ويخرج باقتراحات محددة لمعاجة وضع هذه الطفلة المصابة إثر الإعتداء عليها بوحشية غير مسبوقة ؟؟جاءت إجتماعات المجموعات المشكلة من عدد منهم انعكاسا لعروضهم الفردية ومواقفهم فكانت تقوم على تقديم المساعدة ، فقط، إذا لم تتمسك برغبتها معرفة أسباب ماحصل لها ؟؟ ومجموعة أخرى قالت يمكن أن يقدم لها كل شيء.. أن يركب لها ساقان جديدان بحيث لاتشعر بأنهما إصطناعيان، فقط، إذا تخلت عن هذا المطلب، وهو:" لماذا حصل ويحصل لها ما حصل !؟؟" وومجموعة ثالثة توصلت إلى أنه يمكن أن يقدم لها الكثير، فقط ، إذا تخلت عن فكرة دراسة الصحافة والعمل بها وأن بإمكانها أن تعمل أي شيء وهم يساعدونها ولكن لاداعي للصحافة لأن هذا المسلك قد يقودها إلى طرح اسئلة واتخاذ مواقف وأشياء لن تساعدها ولن تنسيها حالتها التي هم حريصون على أن تنساها وتنسى ما هي عليه ؟؟!.استغربت كل ما حدث فهي لأول مرة تسمع أن أحدا لايريد أن تدرس ما تريد؟ واحدا لا يريد لها أن تعرف لماذا بترت ساقاها؟؟إذن اتفقوا عليها !!..والمطلوب منها أن تتخلى عن الرغبة في معرفة أي شيء عن حالتها لأن كثرة الأسئلة تزعجهم..؟ رفضت العرض وأصرت على أن تتعلم وتعمل بالصحافة لتبحث عن أسباب ما حصل لها و"لماذا حصل ويحصل مايحصل".سألت عن أهلها فسمعت أن هناك من تخلى عنها ،وهناك من استشهد، وهناك من قتل ، وهناك من رحل ، وهناك من يتعاون مع الغرباء الذين طلبوا منها ألا تبحث عن أجوبة ما لديها من أسئلة، مما زادت حيرتها وإصرارها!!؟ مرة اخرى اقترحت الفضائبة على المجموعات أن تتجمع وتنسق فيما بينها لتتوصل إلى عروض موحدة لتتمكن الفتاة من اختيار ما تراه مناسبا. فكان اجتماع عام حضره ممثلون عن كل مجموعة من المجموعات باعتباره مؤتمرا يمثل الجميع أو هو مؤتمر قمة القمم وكانت سعيدة باهتماما الجميع بحالتها وشعرت بالفخر والإعتزاز لأن حولها كل هؤلاء الذين يريدونها سليمة معافاة! وفكرت كثيرا بأن تلبي مطلبهم بعدم البحث عن أسباب "حصول ولماذا يحصل وما يحصل " وبأن تغير دراستهاإالى الطب مثلا أو الهندسة كما اقترح عليها البعض؟؟. ولكنها لم تعلن ذلك لهم وآثرت أن تواصل متابعة ماسيحدث فيما بينهم وبعدها تعلن موقفها .؟؟ وانعقدت قمة القمم وظهرت مجموعة من الخلافات الحادة التي فرقت جمعهم وأظهرت عورات متعددة هنا وهناك وخرج المجتمعون وهم متفرقون ولديهم من المشاكل التي أثيرت بسبب اختلاف وجهات النظر حول هذه الفتاة إلا أن اكتشاف خلافات بينية جعلت موضوع الفتاة يحتل أهمية ضئيلة جدا في القرار المتخذ الذي عكس خلافات كبيرة ومتعددة وواسعة بين المجتمعين تحتاج إلى جهود كبيرة وتنسيق أكبر لإزالتها أو حلها وفوجئت الفتاة بأنها لم تعد محور اهتمام المجتمعين الذين اجتمعوا بسببها ومن أجلها وشعرت بأن الجميع تحولوا عنها إلى خلافات لم تكن لتتوقعها، وحسبت أنها لو وافقت منذ البداية على أحد العروض لكان خيرا لها، وأما الأن فإن عليها الإنتظار حتى يتخلص العارضون للمساعدة من الخلافات فيما بينهم ليعودا ويهتموا بها من جديد ووجدت أن عليها اتخاذ موقف محدد مما يجري. واقترح عليها أحد المقربين منها أن تعطي إشارات بأنها ستقف مع التيار الذي سيعيد لها حقها في أن تعيش حياة سليمة كغيرها وأن تعاد إليها الأطراف المسلوبة منها والمبتورة ؟؟.وفجاة ظهرت لها جماعة جديدة عرضت عليها تحقيق كل ما تريده وتتمناه حتى لو أرادت دراسة الصحافة ومتابعة البحث لمعرفة "ما حصل ولماذا يحصل ما يحصل" شريطة ألا تتخلى عن أصولها وتاريخها وحقوقها عندما تتوصل إلى الحقيقة مهما كانت المغريات التي يمكن أن تعرض عليها !!.فوافقت.. ولكنها ترددت قبل أن تعطي إجابتها وتوضح موقفها.؟؟في النهاية .. عبر القائمون على القنوات الفضائية التي استضافتها عن دهشتهم للإهتمام الكبير من قبل غالبية العالم بحالتها وسـألوهاعن إسمها فقالت إسمي "غزة"!!!
قصة قصيرة بقلم عدنان الحرستاني
نشرت في الشرق 31-1-و9-2-2009


السبت، يونيو 27، 2009

لا أحب السياسة ولكن..!.

لا أحب السياسة ولكن..!.
*********************
قد لا أعرف أسرار السياسة العصرية التي أبتدعها من يسمون أنفسهم" سياسيو العقد الأول من القرن الحادي والعشرين " فهي سياسة لا حدود لها ولا أسس ولا مرتكزات" لذلك فأنا أتبرأ من السياسة والسياسيين وأعترف بأنني لا أفقه أي شيء من هذه السياسة إلا أنني أعترف أيضا أن ما أدركه جيدا وأتقنه واثق به هو أنني مواطن عربي مسلم رضعت حب الوطن مع حليب الطفولة يوما بيوم وساعة بساعة ورضعت أيضا أن حب الوطن جزء من الإيمان بالله وأن الوطن ليس رقعة الأرض التي تسمى سورية بل الوطن كما تعلمناه ونحن صغار هو الممتد من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق ليضم جميع الدول الناطقة بلغة الضاد كلها وطن واحد لا مساومة على أي جزء منه ..والخيانة كما تعلمنا هي أن يعتبر أحدنا جزءا أفضل من جزء.. فسورية لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال أفضل من السودان أو العراق أو حتى البحرين كما تعلمت أنا وجميع المواطنين العرب أمثالي وبكل بساطة أن لنا وطنا كبيرا قويا ممتنعا على أي عدو على مدار التاريخ كما تعلمنا أن الوطن تعرض كثيرا لغزوات الطامعين بثرواته ومكانته وتاريخه الذين ربما استطاعوا أن يستغلوا "ضعفا ما" في" مرحلة ما" وأن يثبتوا أنفسهم إلا أن الوطن كان دائما يرفض هذا الوضع وينتفض ليلفظهم إلى الخارج .
أنا لا أفهم بالسياسة التي يتحدثون بلغتها هذه الأيام ولكن عندي سؤال مشروع ومن حقي أن أطرحه وبصوت عال إلى القادة العرب متمنيا أن يصل إليهم : لماذا نخاف من الرئيس الأمريكي جورج بوش وأمريكا ؟ .لماذا يستطيع الرئيس بوش أن يفرض مطالب إدارته علينا ؟. لماذا لا يجد الرئيس بوش صعوبة في تسييرنا حسب ما تراه إدارته ؟.. لماذا لا نفكر بذلك بهدوء ؟ هل يمكن للرئيس بوش أن يرسل جنديا أمريكيا واحدا إلى طرف من أطراف وطننا الكبير الممتد من المغرب إلى الخليج إذا لم نكن نحن موافقون على ذلك ؟ كيف له أن يفعل ذلك لو أننا كنا متفقين على رفض أي وجود له لماذا لم يفعل ذلك مع إسبانيا أو مع النرويج أو مع كوستاريكا لماذا يتمادى في الإستقواء على العرب دون أن يقول له أي زعيم عربي : قف عندك لقد تجاوزت حدودك ؟ لماذا وصل الوضع إلى ذلك لنعيد التفكير هل بإمكان الرئيس بوش أن يحتل أي شبر من الأرض العربية إذا كانت الأرض العربية على قلب رجل واحد ولو لم يكن تملك من القوة ما يوازي قوة امريكا.
سألت إبني الصغير : لماذا يكون لكل بيت من البيوت بابًا وقفلاً ومفتاحاً ؟.
أجابني وبكل بساطة وعفوية : حتى نقفله فلا يدخل اللصوص إليه !.
قلت : وهل يعيق اللص بابا أو قفلا عن الدخول ؟.إنه يكسره ليدخل أو أنه لا يستخدمه إطلاقا ويدخل من مكان آخر ؟.!
قال : إذن لماذا لا نبقي بيوتنا بلا أبواب ؟.
قلت : عليك أن تعرف !.
قال : ليقرعه الآخرون قبل الدخول إلينا ليمتنع الآخرون من الدخول إلا بإذن ..؟.
فقلت : إننا نضعها إشارة حضارية "للمتحضرين" الذين يودون الدخول بأن عليهم أن" يطرقوا الباب" ليؤذن لهم فيدخلوا ..أما غير المتحضرين واللصوص فلا يعيقهم الباب أو القفل !.إننا نضع الباب لنقول للإنسان المتحضر أمامك ملك خاص بنا إذا أردت الدخول عليك أخذ الإذن بذلك والمتحضر يقرع الباب . أما اللص وغير المتحضر فإذا جاء وصادف أمامه الباب فيكسره ويدخل عنوة دون أن ينتظر إذنا من أحد ..أليس هذا ما فعله الرئيس بوش عندما غزا العراق دون أن ينتظر من أحد أن يسمح له أو يعطيه الموافقة على غزوه أو دخوله العراق ودخول العراق وانتهاك حرمة العراق وهو رمز لكل الحضارة والمتحضرين من لص يعبث في الأرض الفساد ويعتقد أنه لا وجود لمن يستطيع منعه فلماذا لا نحاول أن نكون يدا واحدة ونقول له فقط "لا ".."لا".. إنه جبان ..اللص جبان من طبعه ويخاف ويحرص على حياته ويكفيه منا أن نقف له ونقول لا.. فهل بإمكان القادة العرب أن يقولوا "لا " لأمريكا ؟؟.. لا أحد يطالبهم بإعلان الحرب عليها ؟؟ فقط كلمة "لا " ولنتأكد بأنها هي التي بحاجة إلينا وتسعى نحونا ولسنا نحن الذين بحاجة إليها ونسعى لها وإذا كانت قوية فقوتها لها هي ولا يمكن لأي قوة أن تنال من العرب أو المسلمين إذا كانوا متفقين فقط على كلمة الرفض للمصالح الأمريكية وتصوروا معي كيف لأمريكا أن تدخل بلادنا ونحن نقول لها لا من أين ستدخل فقط المطلوب كلمة "لا"..
لست متأكدا من فهمي للسياسة ولكنني متأكد من حبي لوطني كما أنني متأكد من أن وطني الكبير قوي بما يكفي لتكون له إرادة قوية تضمن له عدم الخضوع لأحد في الوطن موقع جغرافي لا يمكن لأي جهة على وجه الأرض أن تتجاهل أهميته بل وتسعى لكسب ود العرب لضمان انسياب مصالحهم لدى العرب فليس من مصلحة أحد معاداة العرب وإلا فإنهم يغلقون أجواءهم ولا يقدمون أية خدمة ملاحية لأحد ويقفلون الأجواء فلا يستطيع أحد أن يتنقل من أي مكان إلى أي مكان آخر إلا إذا سمح له بالعبور فالدول العربية تقع عند تقاطع الطرق الدولية ما بين أوروبا وآسيا وأفريقيا كما بإمكان العرب ان يوقفوا استيراد الأطعمة والمصنوعات الأجنبية والإكتفاء بما تنتجه الأرض العربية وهي من أفضل الأراضي جودة بالخيرات كما نمنع التصدير للخامات والمعادن والمنتجات الزراعية كما نوقف تدفق النفط ونوقف إرسال واستقبال أحد إن لدينا الكثير من أسباب القوة إذا أرغمنا على استخدامها ونحن قادرون على العيش دون حاجة لأحد وكل ما قالوه لنا أوهم زرعوها في عقولنا لنبقى تابعين لهم لنستثمر علاقاتنا مع الشعوب والحضارات الأخرى التي ترفض أسلوب التعالي الأمريكي وهي من أصحاب الحضارات الحقيقية وليس من أصحاب حضارة الهامبورغر وصواريخ التدمير والقتل .

الخوف

عزف مزدوج
عدنان حسني الحرستاني
الخوف 193
وجهي على الحائط ..ويداي مشلولتان ..والقلم يقفز أمام عيني ..والكلمة تصرخ في أذني وتفجر أعماقي ..ولكن الخوف يتربص بي يبعثر أحرف كلماتي ويخفي كل نقاطها .الجدران التي لاتنطق يحاورني !!؟؟..تدفعني !..تهز كل أحشائي ؟؟..وأبقى وجهي على الحائط ..ويداي مشلولتان !!؟..
الألم المجنون لا يهدأ ..والخوف المتعثر في خطاه يفترش كل الشوارع وحتى الأرصفة الآمنة ..يلطخ بلونه الأصفر كل الدكاكين الصغيرة والكبيرة ويمسح بوابات كل البيوت والأبنية ؛حتى الأشجار الخضراء ارتعدت وأسقطت حملها قبل المخاض وكأن الحياة أصبحت بلا رحمة ..بلا ربيع ..بلا أغنيات ..بلا أمنيات ؟!!
الكلمة التي تذبح الجلاد تجول كل الأماكن بعد منتصف الليل ..والناس نيام ..وأعور الدجال يبيح لخطاه كل الثرى ..ووجهي على الحائط ويداي مشلولتان؟ ..!
لا أحد يمنعني والوسادة تغريني وسرير الكسل والنوم يناديني لأغرق فيه ..وفي فمي مليون(لا) وأنا أستعيد الذكريات أمسح الغبار عن الأمنيات ..أطوف على الماضي في ربوع الوطن ..أسير حافي القدمين ..أمر على كل القناديل المضيئة في الليل والنهار فالوطن فسيح في الذكريات ..والوطن يغني للأمنيات ..وأنا أحلم وشلال ماض يخفف عني سياط الجلاد ..ووجهي على الحائط ويداي مشلولتان ,,والكلمة في أذني تصرخ وتفجر كل أعماقي ..والوسادة تناديني ..
سريري أصبح الوطن ..ووسادتي هي الذكريات ؛وأحلامي هي الجدران الأربعة الشامخة بوجهي وفي فمي مليون كلمة وأنا أستعيد الذكريات ..؟
الجرأة الخرقاء التي يقولون عنها ..نسيت اسمي ورسمي وكل ما في رأسي من عقاقير وكل ما يلوث جسدي من ثياب فقدت ألوانها ..والفارس متكئ على السرير والأيام تلهث أمام عيني تستجدي كل الماضي ..تستنجد بكل الأسماء التي قرأت عنها في المتحف التاريخي ..وكل الألقاب التي أطلقت على شوارعنا العصرية ..وأعور الدجال بدأ يتثاءب ..يمد خطاه ..يتحرك والناس نيام ..حتى ذئاب المداجن والحقول أخذت لنفسها غفوة…ووجهي على الحائط ..ويداي مشلولتان ..والقلم يقفز أمام عيني والكلمة تصرخ في أذني ..والخوف المجنون لا يهدأ..؟!!
قال صديقي والأشباح تمر بقرب النافذة والكل نيام :فلا أريد أن أرى وجهي على المرآة ..ولا نفسي التي تتمزق وتفتك بها نفسي واللعبة المجنونة لن تغريني ..!!!
***عدنان الحرستاني
نشرت بصحيفة العرب القطرية 5-1980

من وحي غلاء المهور


عزف مزدوج
عدنان حسني الحرستاني
من وحي غلاء المهور 192
حلمت - قال صديقي - أنني أقرأ الإعلان التلفزيوني التالي بعد سهرة قضيتها أمام التلفزيون شاهدت خلالها أكثر من عشر إعلانات تتعلق بتنزيلات هائلة على صنوف البضائع في عدد من المحلات التجارية والاستهلاكية ..
قال صديقي ..الإعلان الذي رأيته في حلمي يقول :
(بمناسبة إنتهاء موسم الربيع وبمناسبة التنزيلات الكبيرة التي أجرتها المحلات التجارية على السلع الضرورية والكمالية للإنسان وبمناسبة عودة الحديث عن مشكلة "غلاء المهور" ..فإننا نعلن عن استعدادنا نحن الآباء لتخفيض تسعيرة مهور بناتنا بخصم يتراوح ما بين 25 إلى 65 بالمائة ..وذلك خلال مهلة أسبوعين من تاريخه ..
فمن يرغب بالزواج من السادة العزاب عليه أن ينتهز هذه الفرصة ..والتنزيلات الحقيقية على بضائعنا …عفواً ..على بناتنا وليتقدم للخطوبة مصطحبا معه الأوراق الثبوتية التالية :
أولا: شهادة مصدقة حسب الأصول تثبت أنه أعزب لمدة لا تقل عن ثلاثين سنة ماضية ,
ثانيا: شهادة مصدقة حسب الأصول تثبت أنه لا يمتلك قيمة المهر قبل التنزيلات ؛يشمل ذلك العقارات والأراضي والأموال المودعة بالبنوك .
ثالثا : إعتراف خطي واضح ومثبت حسب الأصول يقر فيه المتقدم ويعترف بأنه لم يفكر مجرد التفكير بالزواج بأجنبية.
رابعا : شهادة مصدقة من الجهات المختصة تثبت أنه لم يعرض نفسه وقلبه لتجارب سابقة سواء أكانت هذه التجارب ناجحة أم فاشلة .
خامسا : أن يتعهد خطيا بأن يغلق قلبه وعواطفه مدى الحياة تجاه أية فتاة حتى ولو كانت زوجته في المستقبل.
سادسا : أن يرفق هذه الثبوتيات بشهادته الجامعية وشهادات تثبت أنه يعمل براتب شهري لا يقل مجموعه عن عشرة آلاف ريال .
وأخيرا نرحب بكل المتقدمين ونتمنى لهم /خطبة /موفقة وحياة زوجية قادمة وسعيدة .).
قال صديقي : وانتقل بي الحلم إلى مجموعة من الفتيات كن يعتصمن في إحدى الدور الكبيرة وقد رفعن شعارات وكتبن مطالبهن وجاء فيها :
"نحن الفتيات المقبلات على الزواج وتكوين العائلة وتحمل المسؤولية ورسالة الأمومة المقدسة والزواج المقدس ..نرفض كل الأساليب المتبعة حاليا من قبل آبائنا لتحويلنا إلى (سلعة)يخضع ثمنها لتسعيرة تنخفض وترتفع مع المواسم .
وقد قررنا الإعتصام في هذا المبنى حتى يعترف آباؤنا بأننا بشر مثلهم لنا عواطفنا وأحلامنا وآمالنا وطموحاتنا وحريتنا في اختيار شريك البيت الزوجي بلا قيود مادية تخضع عواطفنا وتلغي آمالنا وطموحاتنا..".
قلت لصديقي : لعلك تناولت وجبة عشاء دسمة وثقيلة قبل النوم مباشرة !!!؟..
***عدنان الحرستاني
نشرت بالعرب القطرية -4-1980

حكاية البيضة والدجاجة ؟؟..

عزف مزدوج
حكاية البيضة والدجاجة ؟؟..
بقلم :عدنان حسني الحرستاني
قديمة هذه الحكاية ..فقد سمعتها مع أولى حكايا الطفولة وأدركت خيوط معانيها يوما بعد يوم ..ومازلت !!؟.
الحكاية قصيرة عبارة عن تساؤل (مزدوج ) يشابه إلى حد ما "العزف المزدوج" الذي صمت طويلا في إجازة ..تاركاً كل أعمدة الصحف لعزف المدافع والطائرات وبيانات الحرب التي التهمت كل شيء حتى أعمدة الصحف وأوقات الناس واتجاهات تفكيرهم التي تاهت في أقبية التحليلات والتعليقات ..أنت مع الدجاجة أم مع البيضة ؟؟!..عفوك ..أقصد أنت مع المدفع أم مع الإنسان والمبدأ ..؟ تماما كما كان يطرح السؤال في السابق : أيهما جاء قبل الآخر ؛ الدجاجة من البيضة أم البيضة من الدجاجة ..؟ المبادئ والإنسان جاؤوا من فوهة المدفع أم أن فوهة المدفع جاءت من مبادئ الإنسان ؟؟..ترى هل تستطيع المبادئ الإنسانية أن تسيطر على فوهة المدفع ؟؟!..
كثيرة في حياتنا التساؤلات المزدوجة التي تتعانق بعضها بعضاً لتؤلف وبلا منازع قرينا لكل شيء في مواقفنا وحياتنا المعاصرة .
وبعيدا عن أقبية التحليلات السياسية وصفحة المنوعات الفنية والصفحة الرياضية ,..قال صديقي الذي أراد إحضار زوجته لتشاركه حياته في مكان عمله بعد -عمر طويل -من الإنفصال المكاني : لقد كان علي أن أهيء بيتا عائليا مؤثثا وأستخرج تأشيرة دخول وإقامة لزوجتي في هذه المدينة ..وتابع صديقي يقول :وبما أنني متعاقد مع الدولة وعلى درجة (السينيار ) التي يحق لي بموجبها قراءة كل صفحات الجرائد اليومية حتى صفحة التتمات كما يحق لي بموجبها الإقامة مع زوجتي في شقة من الإسكان الحكومي مؤثثة بشكل مناسب ..(أو غير مناسب ) ..فإنني توجهت على الفور إلى الإسكان الحكومي لأستبدل شقة العزوبية المؤثثة بشقة عائلية مناسبة ..وهرعت بأقصى سرعة إلى وزارة الداخلية لاستخراج تأشيرة دخول وإقامة للزوجة التي طال انتظارها ..وحملت معي -طبعا - كل الأوراق التي تثبت أنني متزوج على سنة الله ورسوله..
قال صديقي : وبعد غدو ورواح ..وصعود ونزول ..وقراءة كل التعويذات والإعلان لدى كل الأصدقاء والمعارف ومن يلقون التحية بغير حساب … قال لي جماعة الإسكان الحكومي :سنعطيك بيتا عائليا مؤثثا بصورة مناسبة لدى إحضارك تأشيرة إقامة زوجتك ..فلم أتمالك نفسي من الفرح وقادتني سيارتي المسكينة للمرة العاشرة إلى وزارة الداخلية لأعيد السؤال :ماذا حدث بالمعاملة رقم (.. .. ..)..ويبدو أن تأثير "آية الكرسي" وسورة "يسين" والمعوذات قد أفادت هذه المرة فابتسم الموظف بوجهي ببشاشة لأول مرة وقال :سنعطيك التأشيرة بعد أن تذهب اللجنة الخاصة وتستكشف أحوال السكن الذي ستقيمان فيه ؟؟..
وكدت أطير من الفرح إلا أن وزني الذي ازداد خلال الأيام الأربعين الأخيرة منعني من الطيران وثبتني على الأرض !! وسرعان ما أفقت على تساؤل (مزدوج). .ذكرني يا صديقي بعزفك المزدوج :الإسكان لا يسلموننا الشقة حتى نحضر لهم تأشيرة الإقامة ..والداخلية لا توافق على تأشيرة الإقامة مالم تستطلع اللجنة أحوال الشقة ؟؟..والعناوين اليومية للصحف ما تزال تتكرر كل يوم لا يتغير فيها سوى اللون ..فتارة يكون العنوان أحمرا وتارة يكون أخضرا ونادرًا ما يكون بلا لون ..؟..وأعمدة الصحف تقول لك أنت مع المدفع أم مع الإنسان والمبدأ ..قال صديقي :لقد توقفت عن قراءة الصحف لعدة أيام وأنا أسأل نفسي :ترى من هو على حق ؟؟وزارة الداخلية ؟أم إدارة الإسكان الحكومي ..؟؟ ترى من يجب أن يكون صاحب الأسبقية في الحصول عليه : الشقة ..أم الإقامة ؟؟ ترى من يأتي من الآخر ؟؟.الشقة أم الإقامة ؟؟ أم الإقامة تأتي من الشقة؟؟!!..
قلت لصديقي المتعب والذي لم تعد لديه طاقة للتفكير وحل المشكلة :لو عرفنا يا صديقي أيهما جاء أولا ؛الدجاجة من البيضة أم البيضة من الدجاجة لاستطعنا أن نحل مشكلتك ونعرف أيهما يجب أن يأتي من الآخر :الشقة بعد الإقامة أم الإقامة بعد الشقة ؟! .
الله قادر على كل شيء !!؟.
نشرت بصحيفة العرب القطرية 10 /1980





ألمت بي ساعة سوداء

ألمت بي ساعة سوداء

ألمت بي ساعة سوداء
لايركن إليها مخلوق بشري
ارخت علي جناح ظلمة
جناح ليل كئيب كالموت
حملني وطار بي كالمجنون
ثم رمى بي وسط عوامة كالحلم
بحثت عن كياني عن قطعي التي ضاعت
لم أجدها ..بحثت عنها علني أصل إليها
طال مشواري وطال الطريق بي
ضقت ذرعا منه وضاق ذرعا بي
ساعة ألمت بي ساعة سوداء
حسبتها دعابة صيف راحل مع النسمات
مع هبات الريح العاصفة
حسبته الرحيل الحقيقي
ارتعشت ..ارتجفت..ناديتك
باسم الحلم باسم الكبرياء
باسم الدموع التي ذرفتها على تربة الأموات
باسمك ..يا أغنيتي ..يا أنشودتي
باسمك غنيت وفرحت وانتشيت
ثم رحلت رحلت إلى البعيد
ياكل العيون السوداء
ألمت بي ساعة سوداء
ياكل الخمر المعتق في الشفاه
ياكل الحنين والأشواق
أناديك بعد فوات الأوان
وقبل نضوج الربيع
يا أنت ..يا أنت أين أنتباسمك طاردت الوهم والأشباح
تلك الليلة القرمزية
تلك الليلة السوداء
ياكل العيون السوداء
نفد صبري
اهترأت أعصابي
اهتز كياني
يوم عثرت على قطعة جليد
يوم حملت الوهم على كفي
يوم صنعته كفناً لي
وارتديت سواري من قطعة جليد
يا أنت يا أنت أين أنت
ياكل العيون السوداء
ألمت بي ساعة سوداء
سألت عنك ..لم أجدك
بحثت في كل العيون
وفي كل الليالي القرمزية
فكنت أنت حبيبتي
أجمل حورية؟؟أعيش لأجلك
لأجل عينيك ..
قطفت حبات العنب
عصرتها صنعت خمري
من أجل عينيك
لادافع عندي للحياة
لاشيء يربطني بأنفاسي
سوى أنت
سألت نفسي لماذا أعيش
ماهي آمالي طموحي
رأيتها أنت
ليس لدى من أعيش لأجله
فكنت أنت من أعيش لأجله
رتلت أشعاري باسمك
أنت التي خلقتني من جديد
الثلاثاء 9-4-1974


ألم من طين ..من خشب

ألم من طين ..من خشب

ما أصغر هذا العالم وأشد متناقضاته
بالأمس
كان وإياها
تحت سقف غرفة واحدة
وعلى سرير واحد
أنجبت منه وله سبعة أولاد متتالين
في سبع سنوات متوالية
وبعدها
لسبب أو بدون سبب طلقها أو طلقته
تركها أو تركته
ولم يسأل ولم تسأل
لاعن أطفال سبعة
على ذاك السرير
يوم استدفأ عندها واطمأنت إليه
على ذاك السرير
يوم عانقته وضمته وعانقها وقبلها
على ذاك السرير
أتى سبعة من الأطفال
ليعيشوا فراق الأب عن زوجته
الأم عن زوجها
الحنان عن العاطفة
يجر كل طفل بنفسه
ألما من طين
من خشب
من لوح من الثلج من الصقيع
يرتطم بالقسوة قسوة المجتمع
تلك النظرات الحديدية
التي ينظرها زوج الأم
أو هو يرى نظرات زوجة الأب ..
ومن يدري غدًا
أية أطفال سبعة أو عشرة سيأتون
ويعيشون ويكبرون
الحرمان نفسه فالدهر عودنا
أن يعيد نفسه ولو بعد حين؟؟؟

الجمعة 22-12-1971

الشلال الغاضب!!

الشلال الغاضب!!

هاقد عدت من جديد
بعد انقطاع عن الكتابة
عدت بعد أن نفذ صبري
حيرتني نظراتك
وأربكتني تصرفاتك في الأيام الأخيرة ..
صحيح أن كل شيء تغير
ولكن ترددك على مقر عملي يربكني
لا أستطيع أن أتجاسر لأحدثك
فأجد الإمتناع
وحين أمتنع أجدك راغبة
حيرة وتردد
الحيرة والتردد هو طابعك في الأيام الأخيرة
ترى ماذا يمكن أن يحدث لو أن هذا لم يحدث؟
اليوم تقدمت لامتحان التاريخ
المادة الأولى
وجئتني بعد أن قلقت جداً
جئت لأرى في وجهك الرغبة في كل شيء
ولما حاولت معك وجدت الإمتناع ..
ترى ألا يدميني ذلك ؟؟
أكثر من ساعتين وأنا مشوش الفكر
عابث التصرف متردد الأحاسيس
تقذفني بسمة وتعيدني إشارة ..
ضيعت نفسي ضيعت كل شيء
الكابوس اشتد وطأه مساء هذا اليوم
وعادت الشجون تحط رحالها
..الحرية والقيد
الحرية هي أثمن شيء
سادفع ثمن الحرية حياتي
أريد الحرية يا.....
أريد الحرية ياكل الناس ياكل المجتمع
أريد حريتي الفكرية والعاطفية
حرية أن أعيش لا أن لا أعيش
سأدفع الثمن حياتي
لابد أن الكابوس يشتد
ولكن هذه المرة هل يمر بسلام
أريد أن أحقق الحرية وأنطلق
ولكن سأدفع حياتي الثمن .. ؟؟

لا أحب أن أتنازل عن كبريائي
ولا عن جزء من كرامتي
سأدفع حياتي الثمن ولكن لن أتنازل ؟؟
أحبك يا.... ولكن حبي لك جحيم لي
لذلك أريد أن أتخلص منه
سبب لي كل الآلام والأحاسيس الغريبة
التي لم تنتابني في حياتي
لم أواجه مواقف مثل هذه
التي أعايشها اليوم.. لماذا ..؟
عندما أسأل نفسي هذا السؤال
يتدفق الشلال الغاضب !!
ليملأ كل شيء بالسخرية
بالإحتقار لكل شيء
لا شيء يربطني بك أيتها الحياة
لذا ساودعك عاجلاً أم أجلا ً
لا أريد أن أسبب لأحد متاعب
كما يسبب لي الجميع متاعب
أحسب نفسي مريضا عقلياً أو عصابياً
أحسب نفسي شاذاً؟؟
أحسب نفسي بحاجة لمعالجة نفسية ؟؟
لابد أن أتخلص من الركام الذي بداخلي
والذي يندفع بين الحين والآخر ..
لايمكن أن أتخيل كيف ستسير علاقتي بك بعد اليوم
لايمكن أن أتخيل اللقاء بك بعد الإمتحان
أنامازلت أحبك ولكن لست سعيداً
بحبي لك كما كنت سابقاً
بل حبي لك هوسبب تعاستي اليوم
السعادة التي خلقتها بحبي لك أمس
تحولت إلى تعاستي اليوم ..؟
عندما أتحدث مع نفسي عن ذلك..
يتدفق الشلال الغاضب !!
الاثنين 3-6-1974

أريد أي شيء آخر..؟

أريد أي شيء آخر..؟

يوم رأيتك
كان الخريف يودع
أوراق الشجر الصفراء الراقصة
على كف الرياح
كانت بسمتك ربيعية
مشحونة بألف معنى من المعاني التي تغزو الفؤاد
مرت على قلبي
ومسحت عنه رواسب السنين الماضية
ووقفت فجأة
أسأل نفسي السؤال المعتاد :
ترى اليست هذه النظرة والإبتسامة كغيرها
تحملها الرياح أدراج الموتى
أدراج أوراق الشجر الصفراء اليابسة
وتوقفت لحظات خائفا مسترسلا
أعوم فوق تيارات نفسي
وفوق هموم السنين الماضية
فوق تجاربي
آلامي وأفراحي
ثم خبأت جراحي وضممت بعضي
وسرت بسلام آمنا مطمئنا على قلبي الصغير
من جرح جديد
ومرالشتاء بارداً
والربيع حلوا مزهرًا ومورداً
وجاء الصيف
وتثاقلت الأشجار بألوان الفاكهة
والحقول.. سنابل القمح والشعير
واستحمت مياه الأنهار بأشعة الشمس القرمزية
فأحالت برودتها إلى بخار
ثم إلى سحاب
ورأيتك تحتضنين كتاباً ودفتراً
ورأيت بعينيك نفس الإبتسامة
ولكن حرارتها ازدادت أضعافا مضاعفة
ربما لحرارة الصيف
وربما لحرارة قلبي
مددت يدي أسلم عليك
فاختلج فؤادي
وتغيرت معايير نفسي
وجدتها مشدودة إليك
لا تريد مفارقتك
اقتربت منك أسالك لقاء
تلاشت الإبتسامة في الصيف
ابتعدت وابتعدت أكثر فأكثر ..أرسلت إليك مع نسمات الصيف الراحلة
ألف معنى من قلبي
هدأت بك
أمسكتك
بلغتك من قلبي ما بقلبي..وعاد الخريف
من جديد فإذا بك معي تحولين الخريف
والفصول الأربعة
إلى ر بيع دائم .
يدي بيدك والخاتم الذهبي ..
وابتدأ المشوار الأزلي الطويل
تهالكت شجون الماضي حين وجدت ..
تهالكت على كفي
ونسيت أنني أريد أن أحبك
أصبحت أريدك لي
سواء أحببتك أم لم أحبك
سواء أحببتني أم لم تحبينني
أصبحت أريدك وحدي ولي وحدي
وابتدأت أعيش مع أحلامي حقيقة مروعة..؟ثلاثة أيام في الجنة
حسبتك قطعة من جسدي ..
جزءاً من عقلي
فصلا من فصول قلبي
حنينا من عاطفتي
ركضت إليك
مستلهماً
منتشياً بالنصر الكبير
لأنني وجدت نفسي بك
ووجدتك في نفسي ؟؟..
ثلاثة أيام فقط ..
وفي اليوم الرابع
ابتدات الغيوم الشاحبة
تصفر وتكبر.. وتكبر أيضا
حتى بلغت من الحجم مالا أحتمله
وابتدأ الإنفصام من جديد..
ابتدأت أحس بك تنفصلين عني
تبحثي عن ذاتك وحدك
عن أنانيتك
ابتدأت ابتعد عنك
وبدأات تتشكل ذاتي من جديد
لتبني رواجع الماضي
أن أعيش مع نفسي
وأنا داخل نفسي
أن أعيش في ذاتي
وأنا داخل ذاتي
أن أعيش معك
وأنت في ذاتك
وتعيشين معي
وذاتك معك ..
معادلة صعبة الحل ؟؟.أخذت أطرق أبواب العلم
والنفس والعقل والعاطفة
أبحث عن طريق أهتدي قبل فوات الأوان
وطال المشوار بي
وأنت معي
ولست معي ؟؟ابتدأت أحلامك الصغيرة تكبر
وابتدأت حقائقي الكبيرة تتحطم
وآمالي تتكسر
وأنت معي
ولست معي؟
ذاتك وجدتها تغلبت عليك
وأنا ضيعت ذاتي؟؟أو كما يقول فرويد "الأنا" عندك استيقظ
وأخذ يفسح لنفسه أكبر مكان ممكن
و "الأنا" عندي بدأ يضمر
ليحل محله "الأنا" الثنائي الموحد
أناوأنت تجاه "الهو" الجديد.
فوجئت
دهشت
أعدت تفكيري من جديد
مرات ومرات عديدة..
تريدين أن تحافظي على "الأنا"
الذي يخصك
وأنا ضائع بينك وبين ما أريد
أريد "أنا" حراًجديدًا ممزوجا من عنصرين
من تكوينين
ولكن لاجدوى من النقاش
حب الظهور والبروزة تجلى في "أناك"
ابتدأ "الهو"يلعب دوره بشكل ملحوظ
تعبنا تعب "الأنا" من "الهو"
وتعب "الهو؟ من "الأنا"
ولم تفكري بشيء جديد
سوى أنك استكنت "للهو" القوي..؟؟
واليوم لايحلو لي المشوار الطويل
و..أريد أي شيء أخر..؟

الثلاثاء 9-4-1974


الخميس، يونيو 25، 2009

لا أذكر ما قلت لي ??

لا أذكر ما قلت لي ??
الأربعاء 29-4-1970
وجدت مكتوبا على دفتر أشعاري:

لا أذكر ما قلت لي
بل أذكر ما بعينيك
تناديني بإسمي عدنان
تعرفين حبي إلهام
لاأذكر أنك بكيت
أمام عتبة داري
أذكر أنك ناديت
كفن أشعاري
حروفا أعيد بها طريق حبي
كلمات أضيء بها شمعة ميلادي
وأعود لا أذكر شيئا
إلا ما بعينيك
وأسراري
أمامك ثوان فاختاري
مابين الحب وكفن أشعاري
بين أشيائي وأشغالي
لاأذكر ماقلت لي
بل أذكر ما بعينيك
وصرخت وبكيت
وهربت ..
بخيلة
كعادتك ..كعادتك
سخيفة حقيرة
ليت شعري كيف أبكي كيف أنجو
من عذاب جماري
وتحمل السحب نهدات الندى
قطرات
بين السحب أحرف أشعاري
جمال حبي لك
كشعاع غاص في البحر
هذا هو صوتي صوت قيثاري
يناديك قتلتني
بوردة حمراء
نغمات كئيبة تحمل صدى
تهتز الورود يرتعش الندى
يحمل صوتا بألف معنى
يردد آهات تحقق لي ثاري
قتلتني
بوردة حمراء على كفني
برعشة منديل أسود
بدمدمة قيثاري
وندب أشعاري
أحن لقلب كان لي
وأهرب منه ملتجئا
بسياط جماري
لاأذكر ما قلت لي بل أذكر ما بعينيك
كذب قلت لي
كذب
على شفتيك تموت الحكايا
ونهداك نبعان للخطايا
وتركت.. وعيناك سبايا
آه من جسد تموت عليه قصائدي وتحيا
أين شاطئ آلامي
أين حب دفناه بقلبينا
أين أمل خلقناه بروحينا
بل أقولها وأعيدها..

لاأذكر ما قلت لي
بل أذكر ما بعينيك


كان قدراً علينا اللقاء!!


كان قدراً علينا اللقاء!!

لعبت وإياك ذات مرة
لعبت وإياك لعبة الحب المرة
لعبناها معا بقلبينا الصغيرين
لعبناها بآمالنا الساذجة
لعبناها بأحلامنا الهادئة
لعبناها معا بقلبينا الصغيرين
يوم التقينا في لحظة صمت
كان قدراً علينا اللقاء
رأيت أمالي الساذجة بعينيك
وجدت أحلامي الهادئة بروحك
وعدت أغني أغنية الصمت الطويلة
وحدي
وقفت لحظات أذكر الماضي
ـعيش به
كأن الماضي هو حياتي
وانتابني شعور غريب
صفقت بكلماتي نحو نار قلبك
أستزيد أطلب أن تحرقني
أن تحرمني
أن تبعدني
عن تيار الذكريات
عن حكايا الماضي
وصمت الأغنيات
أغنيات الصمت اللاذع
وغنتها شفتاك
أحلى أغنيات
وعدنا ثانية بعبث الأيام
وهي تدور وتدور
فإذا بك تحملين إلى الشؤم
تحملين إلي النهاية
تقولين لي ما النهاية؟؟
الحب والأحلام والأيام
تريدين لها نهاية ؟؟
لا..لا..ليس للحب نهاية؟
إن شئت نهاية زواج
وتدعين أنها سعادة
أخشاها أن تبتر الأيام أحلاها
أخشاها أن تصبح لعبتنا
ذكرى
كتلك الذكرى
أخشاها أن تستمر حياتي ذكرى
وأعيش غريبا مع الماضي
الحب يا"فلانة" هو غاية
وليس وسيلة
فلا تجعلي حبنا ذكرى
إتركيه ينبض في قلبينا
بدلا من أن يحرق مقلتينا
بدموع ذكرى
فمارأيك؟؟



4-4-1972

قيل لي أنني أحمل عصا سحرية !!

قيل لي أنني أحمل عصا سحرية !!


قيل لي أنني أحمل عصا سحرية
أضعها بجانبي عندما أخلو إلى نفسي
افتقدتها عندما كنت أبحث عنها
قيل لي أنني أعتصر الدمع من بسمة الأطفال
من عيون الشياطين الجوعى
قيل لي أنك شاعر مجنون
ياويل أعصابي
ياويلهم مني
ياويلهم من شياطين عبقر
التي في أعماق نفسي تتغلغل
ياويلهم مني عندما في دمي تتفجر
ثورة شياطين عبقر
عندها لن تراهم
ثورة تغلي في دمي
عندها لن تراهم
إنهم .. سحقا لهم
كلماتي ستقطعهم إربا إربا
إنني في الأعالي وأنتم أقزاما
سأقتلكم أيها المجانين .
تقولون أن بيدي عصا سحرية
لا .. لا .. والف لا
لا بل أنتم بحاجة إلى ضربة هذه العصا
إني لا أحمل عصا سحرية
إنني مسكين
إنني شاعر
إنني عاشق
إنني أحبكم
إنني منكم وإليكم
ماكان شعري إلا لكم
فلم تقولون أنني أحمل عصا السحر..

تداولت أموري
بيني وبين نفسي
أكرهها على نسيان كل شيء
والعيش بدافع العيش
والحياة بدافع الحياة
أي حياة
نسيان
إهمال
لامبالاة..
ووسط هذه اللحظات التي تجري
نسيت أن علي عهد يقيدني يحرم علي كل شيء ..
وابتدات أحلل لنفسي أي شيء ..وكل شيء
أحطم بعض القيود
وأنطلق
أرى متعة الحياة السابقة
من جديد
فأمس في بقين
وبعده في التكية
وأمس القريب في بيروت .
وانطلقت أجري مسرعا
إنطلاقتي الجديدة الموهومة
أحاول الجريان
سهرة كل يوم حتى الثالثة أو الرابعة
مع الشلة
ما أجمل الإنطلاقة
رأيت جزءاً جديداً من دمشق
لم أره قبلا ؟؟؟!!


الاحد 26-5-1974
صباحا الساعة الثالثة.

قطعة بسكويت!!


قطعة بسكويت!!

على ضوء مصباح خافت
مع قلمي وحيدا جلست
والأشباح من حولي
لم تنم
وكتابي أوراقه صفراء
كلماته سوداء
ومعان ضقت بها ذرعا
همس بإذني شبح غريب
بفيه كان من أذني قريب
أسمعني الصوت العجيب
وأشعل في جسمي شبه لهيب
يا إله الحب
أين همس الحبيب
أين الحبيب
وقلب كان لي طبيب
يا إله الحب
أين حبي
ولكني مازلت أجلس وحيداً
على ضوء مصباحي
إله الحب لا ينسى
إله الحب لايغفر خطيئة
وغداً يوم نلتقي معا
حبين في كفن
سنذكر همسات الأشباح
سنذكر أيام الأفراح
سنكون عبدين طائعين
سنصرخ عاليا
إلى رقص جنوني
إلى دمع واختيار
يوم لن تختاري
بل ستقرأين أشعاري
كفنا أخر
تابوت حكايا
يوم يشتعل في جسمي لهيب
سوف لن تختاري
إلا حبي الغريب
يا إله الحب
يا ملهم أشعاري
ومشعل بصيص ناري
قتلني حب غزالة
نامت .. نامت وما زلت وحيداً
مع ضوء مصباحي
أرقب الأشباح
وأداعب الذباب
إنه يتراقص على ضوء مصباحي
تلسعه حرارته
لكنه سعيد
ويهمس بأذني شبح قريب
أسمعني صوت عجيب
وتغمرني طيات الليل
وأسبح في العتمة
أرتفع نحو النجمة
ببصيص أفكاري
وأموات أشعاري
نثر مبلل بالدموع
حروف عطشى للبسمة
حروف مزقتها الكلمة
عفنة كلماتي
كقصة أكتبها
قصة حياتي
كأحجار عتيقة
في قبر مهجور
في كهف الحقيقة
في ضوء حيث لاضوء
وعتمة حيث لاعتمة
مازلت وحيداً أجلس
وحيدا مع ضوء مصباحي
أمواج الحب صفعتني
همسات الأشباح تزداد
صوتها يزداد وضوحا
قم إلينا
قم والعب معنا
خل عنك الحب واتبعنا
دع عنك الموت وارقبنا
نحن أصل الموت والحياة
حيث لاحب ولا عفن
قصة بالية
كقصص الحب.. بالية
من عهد قابيل وهابيل بالية
من عهد قيس وليلى بالية
ورأيت في فمي قطعة بسكويت
يا إلهي
إله الحب
من أين لي قطعة البسكويت؟؟
صوتها يزداد وضوحا
قم إلينا
تكفيك قطعة بسكويت
قم والعب معنا
حبك لاشيء
حبك شيء تافه
شيء ضئيل
حبك قطعة بسكويت؟؟.


لاحد 10-5-1970

الأربعاء، يونيو 24، 2009

الوصاية على الشعوب بالديموقراطية وحقوق الإنسان

دبليو دبليو دبليو دوط
الوصاية على الشعوب بالديموقراطية وحقوق الإنسان

تدعي الإدارة الأمريكية وتسعى إلى تقديم نفسها للعالم على أنها راعية الديموقراطية في العالم !! وحامية لحقوق الإنسان ورغم أن أحدا لا يصدقها إلا إنها لا تزال تكذب الكذبة وتصدقها إلى أن انكشفت حقيقة أمرها ولم يعد بإمكانها الاستمرار بالكذب بعد الفضائح التي انكشفت دون تلك التي لم تنكشف أمام أعين من كان يصدق الرواية الأمريكية ويؤخذ بالصورة الأمريكية التي يحاولون تعميمها على العالم دون أن يصدقهم إلا القليل الذين أدركوا اليوم أنهم مخدوعون بالتضليل الأمريكي وليست الفضائح والإنتهاكات لحقوق الإنسان والأسرى والمساجين في العراق وأفغانستان وغوانتانامو إلا نموذجا مصغرا لحقيقة الأمور الأمريكية وحقيقة أمريكا السياسية وأمريكا الحضارة وأمريكا القيم وأمريكا الفئة الضالة التي تتحكم في ملايين الأمريكيين (الغلابة ) بقوتها المالية ونفوذها السياسي والعسكري والإنتخابي والديموقراطي ولم تكتف بذلك بل امتدت برأسها إلى الشعوب والدول الأخرى لتصدر إليها ما لديها من أزمات وعقد نفسية وإرهاب وجرائم وانتهاك لحقوق الإنسان وديموقراطية ؟؟ ومن يستمع للأقوال الأمريكية يعتقد أن البلاد العربية والإسلامية بلاد الإرهاب والجرائم والعصابات ولكن الحقيقة هي عكس ذلك تماما فالجرائم والعصابات إذا وجدت في العالمين العربي والإسلامي بمجموعها لا توازي جرائم وأعمال عصابة واحدة من العصابات التي تنتشر في ولاية أمريكية واحدة ؟؟! فإذا كانت الديموقراطية بطبيعتها الأمريكية هي سبب جرائم أمريكا فإن الإدارة الأمريكية بترويجها لهذه الديموقراطية في العالمين العربي والإسلامي إنما تسعى إلى زرع الجريمة والعصابات في بلدان آمنة . فحسب تقارير الأمم المتحدة فإن أكثر ثلاث دول أمنا في العالم هي دول إسلامية وعربية (ماليزيا وسنغافورة وسوريا ) وبالمقابل فإن نسبة الجريمة في أمريكا هي الأعلى وبالتالي فإن نسبة الأمن معدومة ونسبة وجود العصابات والمافيا والجماعات الإرهابية فيها هي الأعلى في العالم وكذلك نسبة العاطين عن العمل والمتسكعين في الشوارع والأزقة الخلفية والكهاريز والمجاري وأقبية ودهاليز التمديدات الحضارية الأرضية المجاورين للجرذان ربما هم الوحيدون على مستوى العالم الذين أفرزتهم الحضارة الأمريكية المزيفة ببريق الرأسمالية الكاذب فلماذا يريدون تصدير كل ذلك إلينا؟؟ إلى العالم العربي مهد الحضارات وأي حضارة هذه تريد فرض أساليبها على العالم وتريد الهيمنة على العالم أليس ذلك هو نفسه مجتمع الغاب ومنطق الأقوى الذي يفرض بقوته ما يراه هو على غيره ؟؟ إننا نرفض أن يفرض علينا ثوبا غير ثوبنا !! فالصين إنما استطاعت أن تصبح دولة عظمى بتمسكها بعراقتها وب"صينيتها" واليابان ب"يابانيتها" لقد قال أحد منظري ومروجي السياسات الأمريكية ريتشارد هاس مدير التخطيط في الخارجية الأمريكية بالحرف الواحد أن اهتمام بلاده (أمريكا بموضوع الديموقراطية في المنطقة العربية إنما" يبرر بوجود أفراد في هذه المنطقة يشعرون باغتراب عن بلدانهم ولا يتمتعون بفرص إقتصادية أو أخرى تتيح لهم المشاركة في الحياة السياسية كما أن التحصيل العلمي المتوافر في بلدانهم لا يوفر لهم فرص العمل الحقيقية في العالم العصري هؤلاء الأفراد يصبحون في بعض الحالات مهيئين لأن يكونوا إرهابيين "؟؟؟ إن السيد هاس يقيس أمور العالم بمقاييس أمريكية فكما الإرهاب الأمريكي يتولد من منشأ إجتماعي نتيجة الظلم الإجتماعي الواضح والتمايز الطبقي المشين فإنه يحسب أن جميع الدول كأمريكا متناسيا أن لدى الشعوب الأخرى ومنها الشعوب العربية والإسلامية قيما أخلاقية ودينية تردعها عن الإنجراف وراء ما أسماه "الإرهاب" إلى جانب أن كلامه إنما هو لذر الرماد في العيون بعيدا عن حقيقة أن الإرهاب في العالم إنما هو صناعة أمريكية !! حتى عمليات الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي وحسب الرواية والإدعاءات الأمريكية إنما هي صناعة أمريكية بحتة خلقها سوء الإدارة مع حلفاء الأمس الذين صنعتهم أمريكا وكانوا وقود انتصارها على خصمها اللدود الإتحاد السوفيتي !! هذا هو الذي خلق الإرهاب!! التبدل في المواقف والظلم والإجحاف والفقر في مواقع أخرى مثل الفقر الأمريكي الذي يولد العصابات والمافيات والحياة الكاملة في أنفاق المجاري لمئات الألوف من البشر الذين يعيشون مع الجرذان ويفضلونها على الحياة مع البشر الذين يدينون بمبدأ الرأسمالية إن الشعب الأمريكي احق بالأموال الأمريكية التي تصرف على الحروب التي تفتعلها واشنطن لخدمة أهداف القلة القليلة من الأمريكيين المتنفذين والتي تبلغ المليارات كما هو أحق بالمليارات التي تصرف سنويا على إسرائيل وهي دولة ديموقراطية حرة كما يقولون ؟؟!! فلماذا تحتاج إلى مليارات الشعب الأمريكي ؟؟ ونحن يكفينا أن تكف أمريكا آذاها عنا وتبتعد بإرهابها عن ثرواتنا ومقدراتنا وما نهبته من أموالنا ومدخراتنا لديها وما تسعى إليه من السيطرة على مصادر ثرواتنا إننا لا نريد عونا من أحد ولا أن يمن علينا بقدر ما نريد وقف عملية سلب ثرواتنا والتصدق علينا وبشروط سياسية لتقديم أموالنا على شكل مساعدات أمريكية وهو أغرب من الخيال ؟؟؟؟.

عدنان الحرستاني
صحافي عربي
نشرت في الشرق القطرية بتاريخ 31/5/2004

الإرهاب المدلل!!

دبليو دبليو دبليو دوط
الإرهاب المدلل !!

فقط لأنها مصنفة ضمن التصنيفات الأمريكية والغربية بالدولة "الديموقراطية الحرة " اصبح من حقها ممارسة "الإرهاب" دون ان يسمى "إرهابا" ودون ان "يجرؤ" أحد على مساءلتها عن ذلك بل ربما يجتهدون في "التماس" التبريرات لها وخطب ودها والتقرب منها ؟؟ بل وربما تستحدث لممارساتها الإرهابية اليومية مسميات "حضارية" يجتهدون في إيجادها لتتفق مع كونها مصنفة تصنيفا غربيا كدولة ديموقراطية حرة ؟؟ ومن أمثلة هذه "التبريرات الحضارية " أنها في حالة من الدفاع عن النفس أو العمليات "الاستباقية" أو الدفاع وهي الدولة الديموقراطية الحرة الوحيدة في المنطقة وسط بحر من الإرهاب العربي والدول المتخلفة والمارقة أو العصابات كما يحلو لقادتها ان يطلقوا على دولنا العربية فهي مجموعة من القتلة والإرهابيين أو المافيا والعصابات هكذا أصبحنا نحن الدول العربية المتجذرين في هذه الأرض واصبح الوافدون الجدد من جميع أصقاع الدنيا الى الأرض المقدسة في فلسطين هم أصحاب الأرض والدولة الحرة والديموقراطية والمتحضرة والتي يحق لها ان تتخذ كل ما تراه مناسبا للحفاظ على الحرية والديموقراطية التي تتمتع بها ويتمتع به شعب إسرائيل فهل هذا حقيقي ؟
أحد المعلقين الإسرائيليين قال في مداخلة لإحدى الإذاعات الناطقة بالعربية انهم "في إسرائيل في دولة ديموقراطية حرة شعبها يريد الحياة في مقابل شعوب تحيط بها تكره الحياة وتحب الموت للذهاب الى الجنة حيث حور العين لذلك يحق لنا ان نقتل هؤلاء ليذهبوا الى جنتهم الموعودة ونبقى نحن نعيش في الأرض لأننا نحب الأرض ونحب الحياة " !!
هكذا يتكلم قادة وزعماء ومحللو السياسة الإسرائيلية وهكذا يخاطبون العالم والعقل الغربي فإسرائيل ولأنها مصنفة لدى أمريكا وبريطانيا وفرنسا كدولة ديموقراطية حرة فقد اصبح من حقها ألا توصف بالدولة الإرهابية رغم ممارستها إرهاب الدولة جهارا نهارا فقد رفض الزعيم الإسرائيلي شيمون بيريس مجرد عقد التشبيه بين إسرائيل والعراق في عهد صدام حسين عندما "انتفض" من مكانه وهو يتحدث الى إحدى الفضائيات ليقول : "المقارنة غير واردة بل محرمة فإسرائيل دولة ديموقراطية حرة متحضرة تعمل على حماية نفسها من مجموعة من العصابات المجاورة لها فلا يجوز مقارنتها بالعراق فالعراق ليس دولة بل هو عصابات أو مافيا يحكمها إرهابي كبير ينشر الإرهاب 0"
ان إسرائيل تمارس منذ إعلانها على الأرض الفلسطينية العربية إرهابا بجميع أنواعه : إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد وإرهاب العصابات والإرهاب النووي والإرهاب بالفيتو الأمريكي وإرهاب الطائرات والدبابات والاباتشي وإرهاب الحصار والتجويع وإرهاب انتهاك حرمات المقدسات الدينية والإرهاب الاقتصادي والإرهاب الفكري والثقافي والسياسي والإرهاب بالتهديد بالديموقراطية والإرهاب الموجه لمؤتمرات القمة العربية ولأي لقاءات أو اتفاقات عربية ؟؟ الإرهاب بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى على الشعب الفلسطيني وجميع الدول العربية وربما دولا إسلامية وربما دولا ليست عربية ولا إسلامية !! ففي 15 مايو 1948 جلا الإنكليز عن فلسطين وتشكلت العصابات الإرهابية ومارست القتل والمذابح الشهيرة بحق العزل من الفلسطينيين الآمنين وأعلنت دولة إسرائيل وبدأت إرهابها فكان العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ثم الإرهاب العسكري على الحدود العربية السورية ثم حرب الخامس من يونيو 1967 وهي قمة إرهاب الدولة التي باغتت الدول العربية بمساعدة أدبية سياسية بتواطؤ من الغرب والشرق آنذاك والتي انتهت باحتلال إسرائيل كل ما بقي من فلسطين في أيدي العرب (الضفة الغربية )وأجزاء من سورية ( هضبة الجولان ) وكامل شبه جزيرة سيناء المصرية ومارست إرهاب الدولة العسكرية القوية التي لا تهزم وطال الليل الإرهابي حيث كانت تمارس فيه طائراته غاراتها على المدن العربية لتخترق جدار الصوت وتزلزل الهواء الذي ينعكس اهتزازا يخلف رعبا غير إرادي وإرهابا وخوفا من المجهول الى ان نشبت حرب السادس من تشرين ( أكتوبر) 1973 واثناء الحرب تصرفت إسرائيل بروح الدولة الإرهابية التي تعقد اتفاقا هنا وتنقضه على ارض المعارك فكانت عملية ثغرة الدفرسوار التي أرهبت العرب من جديد وهم في أوج انتصارهم ليتغير وضعهم بممارسة إرهابية؟؟ وبعدها إرهاب الكنيست الإسرائيلي بإخضاع القدس الشرقية للسيادة الإسرائيلية واعتبار القدس الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل وضم الجولان الى إسرائيل! الى ان غزت بجيشها وبطريقة إرهابية مكشوفة عاصمة عربية ( بيروت) وهددت وتهدد كل يوم بمزيد من الإرهاب وهي دخلت واستباحت بإرهابها سماء وارض العديد من الدول للقتل والتدمير كتونس والعراق والأردن وسوريا ولبنان وأوغندا وغيرها واليوم وبعد ان اغتالت بطائراتها الاباتشي زعيم ومؤسس حماس وبعده القائد البديل الدكتور الرنتيسي تهدد بقتل العديد من القادة خلال التهديد الصريح والمبطن وبطريقة إرهابية فاضحة بمهاجمة اكثر من دولة عربية واسلامية لتبقى هذه الدول في حالة استنفار دائم وترقب لصد وإفشال أي عدوان ؟؟ هذا هو الإرهاب الحقيقي مع إرهاب إعلامي متقن ومرافق وواسع النطاق للعصابات التي شكلت في غفلة من الدهر دولا وانتسبت الى المجتمع الدولي وكسبت حمايته ورعايته بل ورعاية اكبر الدول في المجتمع الدولي لئلا يجرؤ أحد على وصف كل هذه الأفعال والتصرفات بمسمياتها الحقيقية وبأنها إرهاب بل هو تصرفات وإجراءات مشروعة لحماية الدولة "الديموقراطية الحرة الوحيدة" وتلقى إزاء ذلك إعجابا واشادة لتصبح وبحق " الإرهاب المدلل الوحيد في العالم "؟
عدنان الحرستاني
صحافي سوري
نشرت بتاريخ 26/5/2004 في الشرق القطرية

الثلاثاء، يونيو 23، 2009

يوم رأيتك أول مرة .؟؟

يوم رأيتك أول مرة .؟؟
الأربعاء 27-5-1970
لأنني رأيتك أول مرة
هل تذكرين
يوم جلست على حافة قبر مهجور
في مقبرة مهجورة
يوم كان السواد رداء جميلا
يوم تسامرنا بالحكايا والوعود
يوم سرقت منك القبلة الأولى
هل تذكرين
صراخ ذاك المجنون
المرتمي وراء قطعة رخام
وراء كلمات سوداء
هل تذكرين
بوم قرأناها
على ضوء عود الثقاب
يوم حفرناإاسمينا عليها
معا
هل تذكرين
يوم سمعنا عواء ذاك الكلب اللعين
يوم ابتسمنا
من الحزن
وصلينا من الرعب
ونادينا ذاك القمر
يوم ضممتك الى صدري
هل تذكرين
صوت السياط
التي انهالت على صدري
على ظهري على قدمي
يوم سال الدم من رأسي
ومن عيني
يوم خبأتك في قلبي
وأنا أنزف من قلبي دما
هل تذكرين
يوم خلقنا الحكايا
يوم نادينا جماجم المقبرة
(شاهدة)القبر العتيق
يوم حملت إليك بضع عظام
منخورة
يوم تحرك الفأر واثبا من يدي
هل تذكرين
حبيبتي
يوم قلت لك أحبك
يوم استلقيت بجانبي
يوم مزقت ذاك الثوب
يوم أكلت نصف الثوب
وتراءت لنا من بعيد
أشباح الطفولة
أشباح الخوف والهلع
يوم رأينا أباك وأمك يصرخان عاليا
يمزقان الثياب
يوم جاء أخوك حاملا
مسدسا قاتم اللون أسودا
ولعبنا لعبتنا الشهيرة
هل تذكرين
يوم سال الدم على أجرة
القبر المهجور
ولوثنا المقبرة
يوم مسحت يدك
بعظام طفل صغير
هل تذكرين
هل تذكرين
يوم حدثتك عن حلمي
اللعين
يوم كنا غريبين
يوم كنا طفلين
يوم رأيتك أول مرة .؟؟

الليل يترنح سكرانا

الليل يترنح سكرانا
بين جدران حارتي
يلف بالظلام كل شيء
يخدرني فأنتشي
أحذر نفسي من سكرة الليل
أمدم بفرح
أضيء قناديل منزلي
لتختفي العتمة
مازلت بين نفسي وأوهامي
أذكر الأربعين من عمري
مرت وأنت بعيدة
أربعون يوما يافتاتي
لا الشوق يدفعني ولا البرودة
أن أبقى هكذا دون الحقيقة
أهون ألف مرة أن أبوح بعذابي لك
كلمات الحب اعتزلتني وابتعدت
إلى هناك
وبقيت وحدي
هنا
أشدو بلحن الوحدة والحزن والمرارة


كنت أنوي أن أقيم محكمة للحب
بيني وبينك
لتحكم بيننا
وتنصفني
ليتردى الوهم بعيدا وأستكين
الأيام تطوي بعضها بعضا
ومازالت الأمور بيننا معلقة
تزداد يوما بعد يوم تعقيدا وجفاء
كل يوم يمر يبعدني عنك
مقدار أسابيع طويلة
كل لحظة تمر وأنت على ما أنت عليه
تدفعني مئات الخطوات بعيدا عنك
كل كلمة جفاء وقسوة تقولينها
تجرني خارج نطاق الحب مئات الأمتار
فألهو وحيدا
وأنتظر


الاحد 10-6-1974

السبت، يونيو 20، 2009

فقاعة ماء وسط موجة في البحر


فقاعة ماء وسط موجة في البحر

فقاعة ماء وسط موجة في البحر
وهم أنفاس
وشمت إسمك على صدري
زبد الموج أبيضا كلؤلؤ فمك
أربع خطوات سرنا
أربعة أقدام تحملنا
شبه عراة سرنا
صوتنا تحمله موجات المياه المالحة
أنيني في أنفاس سمكة قرش سابحة
تغوص تلمس اللؤلؤ والإسفنج
تعبر الآهات بزفيرها
ويدي بيدك أرجوحة
وشعرك خبيث يحجب الشمس عن عينيك
يحجب عن عيني عينيك
في الباطن تهاوى اسمك
وعطرك ..نهداك ..وهواك
بحار الوهم والضياع
حيث هناك اجتمعنا
حيث هنام أول قبلة
بطعم اللذة في شفتيك
واحمرت أشعة الشمس على وجهك المبلل
شدي يدي إليك ياجنوني
ياكل جنون العالم

غباء الناس بقلبي
وغباء نفسي بأنفاسي
وكل الناس أغبياء
ويدي بيدك أرجوحة
شلال مياه مالحة
قهقهة وضياع
أنفاس تباع
هكذا ..هكذا تباع
تعالي ..إلى جانبي .. الرمل ناعم
حرارة الشمس جميلة
والماء مالح
يداك تعبثان على الرمل
ترسمين قلبا صغيرا
ترى هو قلبي؟؟
مرسوم في شواطئ العالم
حتى رمال بحيرتنا الصغيرة
حتى ضياء عينيك يرسمه
أنام احلم بك بجانبي
هذا هراء
حقيقتي حلم صغير
وكلمات ناعمة
وبحري ماؤه كلمة ماء
وسمكه صوت في الهواء
وأرجوحتي خصلات شعرك
وأملي في استجابة قلبك
عندها تعيش الأسماك
ويعيش البحر وماؤه
والشمس ودفؤها الجميل
وسترسمين قلبي على قلبك وحدك
وأناديك
حقيقة
وأحضنك وأضمك بيدي
لا وهما ولا خيالا
بل حقيقة وأنغاما
صوتا وهمسا
قبلاتي حارة
وشفتاك جمر لا يمس
وأنت بركان نار ثائر
يبغي حياة
يبغي كل مالدينا ولدى العالم
من غباء
ياغباء العالم ..ياجنون العالم
أنت غبائي وجنوني
أنت وهم أشعاري وقصيدي
أنت عطر قلمي ونشيدي
وعبير أيامي بنظراتك
حيث بعينيك كل ما للوجود من معنا
وكل ما للعالم من غباء
من حب وحياة
وأسباب بقاء
ياحبيبتي ياحياتي


ضيعت آمالي
ضيعت موطئ أقدامي
ضيعت نفسي وحبي
ضيعت كل شيء
وانتهيت ..والآن أنتظر النهاية




الجمعة 31-5-1974

فيض الوجدان


فيض الوجدان


عندما تسألني رأيي..أحب أن أصمت. وأرى في الصمت إجابة ..!! فهل تدركها؟؟.
*******************************

الصمت بحر ..فأين الصياد ؟!.
بحري هادئ وفي أعماقي لآلئ..!!
أحب القراءة
أحب الكلمات
أحب قراءة الكلمات عند المساء.
أحب الكلمات ترجمة الوجدان
كلماتك تعبير تلقائي عن حالة .
كلماتك حالة تلقائية
كلماتك فيض الوجدان
تعبير لا تتركه محبوسا في داخلك
تعبير أطلقته بالأمس
فهل يستمر ؟؟أحب القراءة ..
أتلتزم الكتمان ..!؟
أين حالتك .أين الكلمات !!؟
الصمت حالة
أين البرهان ؟؟
كلماتي حالة وجدان
لاتظلميها ..أين البرهان
صمتك برهان
بسمتك برهان
قراءة الكلمات أقطع برهان
الصمت بحر ..وأنا الصياد
أصطاد الكلمات أشباه اللآلئ
قبل القراءة
ألجأ إلى أعماق الوجدان
أخاطبه ..أتلمس في رحابه الأمان
هروبا من النفاق
من الوجوه الكالحة ..المشوهة..
أشعر أحيانا بالغثيان..
وبرغبة في القيء
بقشعريرة في بدني
أجد في داخلي حكاية ..أرويها
أغذيها ..أنميها ..أراها تكبر وهماً في خيالي ..!!
أسعد بها ..أنسى بها من حولي ..أنسى الوجوه الكالحة ..؟!
وصدأ الكلمات .. ولو للحظات ..
دعيني أحلم أن أراك
أن أسمع صوتك
أن اقرأ كلماتك
أن أرى بسمتك
أن أعاتبك..ألومك ..
دعيني أرتاح للتفكير بك
أعرف أنه وهم وخيال
أعرف انه ضد الميزان
ولكن ربما ..
الصمت بحر وأنا صياد
بلهفة أسمعك
برغبة أتابعك
بشوق أقرأك
ولكن ..
"لا تطلب أن أكون معك" !!؟
بحري هادئ
وفي أعماقي لآلئ
والصمت بحر ..فأين الصياد !؟
أحب الكلمات ترجمة الوجدان ..!!
وكلماتك فيض الوجدان !!!

2-7-1994

"الله يجيرك ياولدي".. قصة قصيرة

"الله يجيرك ياولدي".. قصة قصيرة
************************
جلست على حافة صخرة صغيرة
في قرية صغيرة
في أحضان هضبة صغيرة
حيث البيوت الصغيرة
تتهامس وتتشاور . ورحت أدفع بيدي حبات الحصى الناعمة
أعدها وأرتب وضعها كل ثلاثة في مكان
مثل لوحة رسمها والدي عندما كنت صغيرا
وضع فوق حبات الحصى أشواكا صحراوية
ومرر بريشته الساحرة لمسات
فكون أفعى صغيرة ؟؟
كنت يومها صغيرا
خطرت لي الفكرة
لم لا أبحث عن الأفعى ..
ولكن هي في حجم أكبر
ربما أصبحت خطرة ..؟
يا إلهي ..
ونظرت حولي بفزع ..
ثم هدأت
إنها لاتعدو لمسات ريشة خطها والدي على لوحته .
وابتسمت
وشعرت بنشوة النصر الكبير
وجلست أنظر إلى السماء تارة
وإلى حبات الحصى تارة أخرى
ومددت يدي
حملت حبات الحصى
حبة حبة
وأخذت ألهو بها وأقذفها للبعيد
على بركة ماء خلفها سيلان المطر
إانها تفرش دوائر متداخلة
تكبر وتكبر ..
ثم يبتلع بعضها البعض الآخر
ثم تكبر
وتتلاشى في هدوء.
أعجبتني تلك اللعبة
كأنها تعيد إلى ذاكرتي
تلك الحادثة المشؤومة
يوم قال الطبيب :
" إن كريات الدم الحمراء
تأكل كريات الدم البيضاء ياولدي
مثل مايأكل سمك القرش الكبير السمك الصغير ".
وارتعدت أوصالي
وشعرت يقشعريرة ..حادة ..ساخنة ..مؤلمة
تذكرت حوادث أيامي السالفة كشريط سينمائي ..
شعرت ببرودة
تجمدت أطرافي
بينما يدي تقذف الحصى إلى البركة
وأرى الدوائر الصغيرة تتلاشى
ضمن الدوائر الكبيرة
تذكرت
كل شيء كان في داخلي ,
ارتطم ظفر إصبعي بقطعة حصى صغيرة
آلمتني
أوجعتني
آه .. أخذت أبلل إصبعي وأمصه
كطفل صغير
ورفعت نفسي عن الصخرة الصغيرة
ووقفت
فإذا بي طفل صغير
أمص ‘صبعي "السبابة"
وأبكي
أريد شيئا
ضيعت أشيائي الصغيرة
أبكي بحرقة
بينما أمي المسكينة
تحضر لنا في وعاء كبير
على موقد الغاز
تعمل بالملعقة الكبيرة تقلب الطعام
فيخرج بخار الماء
ليلتصق بالسقف
وتتساقط على وجنتي قطرات ماء
بينما أجلس على كرسي صغير خشبي
ألهو بإصبعي أنتظرها..
وأبكي أكثر..
أتمسك بطرف ثيابها
وأشدها إلي
ولكنها لاتركن إلي
أشدها ..
إنني أقع على الأرض
وأرتطم وجهي ببلاط المطبخ الملون
أصرخ أبكي أتألم..
أنظر إلى إصبعي وأضحك
آه .. مازلت سليما ..
أنظر إلى البيوت النائمة على حافة الهضبة ..
المستلقية في حضن أشجار قريتي
تستحم بأشعة الشمس القرمزية ..
أسير
أدفع قدماي أمامي
فأتقدم
دون أن أشعر إلا بدوار فظيع يقذفني
وغثيان ..
أسرع في سيري إلى المنزل
حتى وصلت إلى البئر
أخذت أرفع الماء في الدلو
وأخذت أتقيأ
أغسل فمي ووجهي
وأجففه بأطراف قميصي..
الدوار والغثيان ..
أشعر بداخلي أنني أتمزق ..؟
"السمك الكبير يأكل السمك الصغير .."
"كريات الدم الحمراء تبتلع كريات الدم البيضاء "
"الدوائر الكبيرة تمتص الدوائر الصغيرة .."
"بعضي يمزق بعضي"
ألمي يزداد ..
الغثيان
الدوار
وبركة الماء التي هناك
تنتظر حبة حصى لتبدأ الجريمة
الدوائر الصغيرة
التي تتلاشى في أحضان الدوائر الكبيرة ..
الطبيب :
"ياولدي كريات الدم الحمراء تبتلع كريات الدم البيضاء "
يختفي وجهي
يبلل جبهتي بالعرق ..
عبناي تغمضان في هدوء ..
أجلس على حافة البئر ..
أنام على ساعدي ..
دوار وغثيان ..
أزيز طائرات تحلق فوق رأسي
إنفجار يتلوه إنفجار
وصياح ..
وصوت والدي ..الحرب ..
إنها الحرب ..لاتترك البشر يعيشون ..
الحرب ..شريعة الغاب ..
القوي ينتصر دائما
ولكن ياوالدي إننا أصحاب حق ..
"الحق لاينتصر في شريعة الغاب الحق هو القوة ..
والقوي هو الذي يعيش" ..
ويزداد أزيز الطائرات وأصوات إنفجارات ..
تدوي أكثر
إنهم أصابوها
إنه سام ..
يا والدي سننتصر ..؟
وبنظرات ملؤها السخرية
نظر إلي وقال كمن لاتعوزه التجربة
كمن عركته الحياة بالتجارب :
"النصر لامعنى له ياولدي
لابد سيجدوا للسام دواء .."
تنزلق يدي على حافة البئر
وأشعر بالدوار يزداد والغثيان ..
مازلت بحاجة إلى القيء
سبعون مرة ..
لا بل إلى الموت ..
الطبيب يحدث والدي
يجب أن يذهب بعيدا عن هنا ..
وحقيبتي الصغيرة
يحملها أخي ويركض أمامي فرحا
يحسبني سأرافقه ..
سمك كبير
طائرة كبيرة ..
الدوائر الكبيرة ..
تكبر
وتكبر
وتكبر أراها في غير حجمها العادي
إنها تنمو بسرعة إلى حد غير طبيعي
حد الوهم ..
لابد أنني مريض لابد أنني سأموت ..
هاه ..
دمار ..
طفل يبكي ..
مجموعة أطفال في صندوق واحد
ويوضع الغطاء ..
الدم ..
النيران ..
كريات الدم الحمراء تأكل كريات الدم البيضاء...
بعضي يمزق بعضي ..
الدوائر الكبيرة تبتلع الدوائر الصغيرة ..
وأنا مازلت هنا
أشعر بالدوار والغثيان
ربما بحاجة للقيء
سبعون مرة ؟؟؟
دوائر الماء الكبيرة
تحتضن الدوائر الصغيرة
ثم تبتلعها ؟..
الأفعى ذات الحجم الكبير
يشابه حجمي ..
كريات الدم الحمراء تبتلع كريات الدم البيضاء ..
السمك الكبير يأكل السمك الصغير ..
الطائرات تهرب من صاروخ سام
ثم تنفجر بلون أحمر قرمزي..
ياولدي القوي من ينتصر ..
غثيان
ودوار
بعضي يمزق بعضي ..
قطرات الماء تتساقط على وجهي
من سقف مطبخنا ..
أمي تصرخ بي :
"الله يجيرك ياولدي"..

الثلاثاء 9-4-1974

قدماك ناعمتان كالحرير..

قدماك ناعمتان كالحرير..
وطريقي شائك

تسيرين في طريق لا أسير فيه
أسير في طريق لاتسيرين فيه
طريقك لا يؤدي إلى طريقي
وطريقي لايؤدي إلى طريقك
أنت لم تتعلمي القفز فوق الهضاب الفاصلة
بين الطرق
أنا لم أتعلم أيضا القفز فوق الهضاب والتلال القاحلة
بين الطرق
سيرك أسرع مما يحدد للطريق من زمان
وسيري أيضا أبطا من الوقت المحدد للطريق
إذن لن نلتقي ياحبيبتي




عمري لا أقدر زمانه
ولكن أقدر مشواري
وأعرف طريقي
مشواري طويل وطريقي شائك
منذ نعومة أظفاري اعتدت هذا الطريق
وألفت هذا المشوار
أنت ناعمة
هادئة
لايمكنك ـن تسيرين معي في طريقي
مشواري طويل
وأنت لم تعتادي الصبر
قدماك ناعمتان كالحرير
وطريقي شائك
قدماي اعتادت النزيف الدموي
وطريقي لايرحم الأقدام الناعمة


الذكرى شوك قاس
وبدمي ألف نزيف
حبك شيء ناعم
وأنا لا أعتاد ذلك
امتزج حبك بدمي
فلم يعد يحتمل النزيف
لم يعد يحتمل الشوك القاسي
الذكرى أصبحت شيء مهمل
بالنسبة لي
كل اهتمامي ينحصر بك
كيف أوفر لك السعادة
السرعة والسعادة
وأنا طريقي شائك وطويل
ولدي الكثير من المصاعب
إذن ما العمل ؟؟

الاثنين 27-5-1974

قلبي والحقيبة ومسافر??

قلبي والحقيبة ومسافر??

قلبي والحقيبة ومسافر
الليل يتسرب مسترخيًا
هادئاً
هازئاً
تائها
والثلج يتهادى
في صقيع شفتيك
والجمر يتوهج
في بركان عينيك
وملء حنجرتي مليون كلمة
حيارى كعينيك
بليدة كأفكاري
يوم سال ريقي
كخيط شرنقة
أمد آفاقي بعيدا بعيد نجمة
أداعب أشباحي
في هيكل الظلمة
وتراءت خطواتك من بعيد
وأنا أنظر وشاح الحرير
والحقيبة
حقيبة صغيرة
في يد مسافر
ولحظات وداع
ووشاح من الحرير يتطاير
ودموع من عيني تتحاور
ما أصعب يوم الوداع
ما أصعب نظراته
ولكنه وداع لم يسبقه لقاء
لقاء قلبين
ربط أحدهما الآخر بنظرات
بكلمات ببسمات
لقاؤنا كان سرابا
أيامنا تمضي وتدور
وأنا أشحذ النظرات
أسرق البسمات
أهب نفسي معان للكلمات
أجمعها كلماتك
كلمة بعد كلمة
وأصنع منها حكاية حب
أجمع نظراتك وأصنع منها حكاية حب
ولكنها كانت حقيبة صغيرة
في يد مسافر
والليل يتسرب
هادئا
تائها
هازئا
وتناثرت عيناي
تحفظ الحقيبة
في جوفها قلبي
كامتعة بالية
وربما تكون جديدة
.......
وضعته في حقيبة ؟؟؟
قلبي في حقيبة
قلبي والحقيبة
في يد مسافر
والمسافر هو أنت؟؟؟
ولحظات وداع
وداع دون كلمات وداع
وداع دون ابتسامة وداع
أين أنت ياقلبي الصغير ؟؟
أين الحقيبة
في يد مسافر
دون وداع
وأقبل وشاح الحرير بالدموع
إسمعي إنتظري
قلبي يناديك من جوف الحقيبة؟؟
صوته يتردد في الظلمة
والليل يتسرب
هادئا
هازئا
تائها
تيه عينيك
وعقربا الساعة
ودورة دمي
ينزفون
كجرح عقرب مسموم
وكلمات ملعونة
حكايا قذرة
حكايا مقبرة
أماني سراب
مثل ضياء لؤلؤة في التراب
مثل وداع دون عتاب
والحقيبة
وقلبي الصغير
في يد مسافر
والمسافر هو انت
ولحظات وداع
دون وداع
ووشاح الحرير يبكي
يعتصر أنينا
وقلبي يناديك
من جوف الحقيبة
يريد أن يقول الحقيقة
بضع كلمات ومعان
وبريق يلمع من بعيد
دموع الجدار
بكت لوداع الاحجار
أحجار ذاك الجدار
هل تذكرين ؟؟
الحكايا والأنين والأشعار
الحقيقة والدخان والغبار
انتظرتك أياما عديدة
وأملي في صوت القصيدة
كتبتها بدم انتحاري
وعذابي وأيام انتظاري
حملتها نصف الحقيقة
ولكن..؟
الحقيبة
وقلبي الصغير
يناديك صداه في السحر
والليل تائها
ولحظات الوداع
دون وداع
وحكايا الوهم والحب
وحكايا الامل والحنان
كتبتها على قلبي
جمعتها من عينيك
من جوف الحقيقة؟؟قلبي يناديك
فافتحي الحقيبة
واحضنيه
أدفئيه بحبك وارحميني
فقلبي من الآلام مدمى
دمه ملء الحقيبة
والليل مسترخيا
هادئا
هازئا
تائها
والحقيبة
وقلبي في الحقيبة
قلبي والحقيبة
في يد مسافر
والمسافر هو أنت
ولحظات وداع
دون وداع
ووشاح الحرير ينزف
وعقربا ساعتي ينزفان
والطائرة سوف تحلق
وأنا وحيدا
سأبقى وقلبي مدمى
دمه ملء الحقيبة؟..


الإثنين 16-3-1970

أقسم لاتحسبي قسمي دعابة


أقسم لاتحسبي قسمي دعابة

أقسم
لاتحسبي قلبي خرابة
أقسم
سأمسح من عيني ضبابة
أقسم
بجوعي أقسم
بعطشي.. بحنيني
بالشوق الذي بمزق أضلعي
بالوحدة والعذاب والدموع
أقسم
أقسم
فلا تحسبي قسمي دعابة
يوم جئتك حاملا قلبي المدمى
أرسم على عيني ابتسامة
وعلى وجهي تتثاقل سحابة
تريد أن تبكي
تريد أن تبكي
على قلبك المدمى
كانت جراحي غمد خناجر
ملأى بالسموم
بسموم الأيام
الماضية
هل مسحت ضبابة وجهي
هل جففت سموم جرحي
أقسم فلا تحسبي قسمي دعابة
أقسم أنك كنت تودين ذلك ولكن..
أقسم
أقسم بالجوع الذي يلفني
أقسم بالعطش الذي يحرقني
أقسم بوحدتي وهلاكي
أنك كنت تودين ذلك ولكن..؟
مددت يدي نحو طيف عابر
وفتحت عيني وفمي
فتحت قلبي وأطلقت لروحي العنان
ولكن
أقسم
بومضات فؤادي
أقسم بإلهي
أنك كنت تودين ذلك
ولكن..؟
اسمعيني
نادى علي الهوى مرات
وأسمعني الحب أحلى كلمات
وأدمى قلبي ومزقه بطعنات
وبت وحيدا أبصق اللعنات
على سرير الموت أزرع البسمات
وأدمدم بألمي نغمات
وحملت مجللا بالأكفان قلبي
وسقطت مستريح
وفي عيني غبار وريح
وفي فمي زمجرة تصيح
ارموا علي كفن آخر
ارموا علي أكفان أخرى
وفي ساعات
أقسم
أقسم انها ساعات طويلة
أقسم
فلا تحسبي قسمي دعابة
أقسم بالعطش الذي يلفني
أقسم بأشباح حملت قلبي
أقسم بتراب الأرض
أنه كان ترابا وحيدا
وحيدا يردد زئير الأمس
ترابا
أقسم أنه كان ترابا
والضوء شاحب اللون
وذباب .. ورائحة موت
وجدران كبيرة
وصمت مرعب
حيث لا أنفاس ولا أرواح ولكن ..؟
بضع أكوام من التراب
ربما.. ربما كومة واحدة
ربما تصبح حجارة
ربما
ولكن الذباب مازال يحرك حيا
والضوء الأصفر والنحيل
أقسم أنه كان ترابي
أقسم بعطش جوعي
أنه كان ترابي
ورأيت دموع عينيك
فعاد ترابي يصنع لك حبيبا جديدا
حبيبا بين أضلعه عطش كبير
وفي عينيه جوع ونهم
فارحميه
ارحميه
إنه يحبك
أقسم
أقسم
لاتحسبي قسمي دعابة
أقسم لن يعود قلبي خرابة
لن أحمل قلبي مدمى
لن أطوف حارات مدينتي
وأنا أبيع حبا
أبيع قلبي بكلمات حلوة..فاسمعيني وخذيني إليك
لاتتركيني..!!!؟؟

الأربعاء 27-12-1971

أقسم لاتحسبي قسمي دعاية

أقسم لاتحسبي قسمي دعاية
*******************

أقسم لاتحسبي قسمي دعاية
أقسم
لاتحسبي قلبي خرابة
أقسم
سأمسح من عيني ضبابة
أقسم
بجوعي أقسم
بعطشي.. بحنيني
بالشوق الذي بمزق أضلعي
بالوحدة والعذاب والدموع
أقسم
أقسم
فلا تحسبي قسمي دعابة
يوم جئتك حاملا قلبي المدمى
أرسم على عيني ابتسامة
وعلى وجهي تتثاقل سحابة
تريد أن تبكي
تريد أن تبكي
على قلبك المدمى
كانت جراحي غمد خناجر
ملأى بالسموم
بسموم الأيام
الماضية
هل مسحت ضبابة وجهي
هل جففت سموم جرحي
أقسم فلا تحسبي قسمي دعابة
أقسم أنك كنت تودين ذلك ولكن..
أقسم
أقسم بالجوع الذي يلفني
أقسم بالعطش الذي يحرقني
أقسم بوحدتي وهلاكي
أنك كنت تودين ذلك ولكن..؟
مددت يدي نحو طيف عابر
وفتحت عيني وفمي
فتحت قلبي وأطلقت لروحي العنان
ولكن
أقسم
بومضات فؤادي
أقسم بإلهي
أنك كنت تودين ذلك
ولكن..؟
اسمعيني
نادى علي الهوى مرات
وأسمعني الحب أحلى كلمات
وأدمى قلبي ومزقه بطعنات
وبت وحيدا أبصق اللعنات
على سرير الموت أزرع البسمات
وأدمدم بألمي نغمات
وحملت مجللا بالأكفان قلبي
وسقطت مستريح
وفي عيني غبار وريح
وفي فمي زمجرة تصيح
ارموا علي كفن آخر
ارموا علي أكفان أخرى
وفي ساعات
أقسم
أقسم انها ساعات طويلة
أقسم
فلا تحسبي قسمي دعابة
أقسم بالعطش الذي يلفني
أقسم بأشباح حملت قلبي
أقسم بتراب الأرض
أنه كان ترابا وحيدا
وحيدا يردد زئير الأمس
ترابا
أقسم أنه كان ترابا
والضوء شاحب اللون
وذباب .. ورائحة موت
وجدران كبيرة
وصمت مرعب
حيث لا أنفاس ولا أرواح ولكن ..؟
بضع أكوام من التراب
ربما.. ربما كومة واحدة
ربما تصبح حجارة
ربما
ولكن الذباب مازال يحرك حيا
والضوء الأصفر والنحيل
أقسم أنه كان ترابي
أقسم بعطش جوعي
أنه كان ترابي
ورأيت دموع عينيك
فعاد ترابي يصنع لك حبيبا جديدا
حبيبا بين أضلعه عطش كبير
وفي عينيه جوع ونهم
فارحميه
ارحميه
إنه يحبك
أقسم
أقسم
لاتحسبي قسمي دعابة
أقسم لن يعود قلبي خرابة
لن أحمل قلبي مدمى
لن أطوف حارات مدينتي
وأنا أبيع حبا
أبيع قلبي بكلمات حلوة..فاسمعيني وخذيني إليك
لاتتركيني..!!!؟؟

الأربعاء 27-12-1971

الجمعة، يونيو 19، 2009

قلبي والحقيبة ومسافر


قلبي والحقيبة ومسافر
الليل يتسرب مسترخيا
هادئا
هازئا
تائها
والثلج يتهادى
في صقيع شفتيك
والجمر يتوهج
في بركان عينيك
وملء حنجرتي مليون كلمة
حيارى كعينيك
بليدة كافكاري
يوم سال ريقي
كخيط شرنقة
امد افاقي بعيدا بعيد نجمة
اداعب اشباحي
في هيكل الظلمة
وتراءت خطواتك من بعيد
وانا انظر وشاح الحرير
والحقيبة
حقيبة صغيرة
في يد مسافر
ولحظات وداع
ووشاح من الحرير يتطاير
ودموع من عيني تتحاور
ما اصعب يوم الوداع
مااصعب نظراته
ولكنه وداع لم يسبقه لقاء
لقاء قلبين
ربط احدهما الاخر بنظرات
بكلمات ببسمات
لقاؤنا كان سرابا
ايامنا تمضي وتدور
وانا اشحذ النظرات
اسرق البسمات
اهب نفسي معان للكلمات
اجمعها كلماتك
كلمة بعد كلمة
واصنع منها حكاية حب
اجمع نظراتك واصنع منها حكاية حب
ولكنها كانت حقيبة صغيرة
في يد مسافر
والليل يتسرب
هادئا
تائها
هازئا
وتناثرت عيناي
تحفظ الحقيبة
في جوفها قلبي
كامتعة بالية
وربما تكون جديدة
.......
وضعته في حقيبة ؟؟؟
قلبي في حقيبة
قلبي والحقيبة
في يد مسافر
والمسافر هو انت؟؟؟
ولحظات وداع
وداع دون كلمات وداع
وداع دون ابتسامة وداع
اين انت ياقلبي الصغير ؟؟
اين الحقيبة
في يد مسافر
دون وداع
واقبل وشاح الحرير بالدموع
اسمعي انتظري
قلبي يناديك من جوف الحقيبة؟؟
صوته يتردد في الظلمة
والليل يتسرب
هادئا
هازئا
تائها
تيه عينيك
وعقربا الساعة
ودورة دمي
ينزفون
كجرح عقرب مسموم
وكلمات ملعونة
حكايا قذرة
حكايا مقبرة
اماني سراب
مثل ضياء لؤلؤة في التراب
مثل وداع دون عتاب
والحقيبة
وقلبي الصغير
في يد مسافر
والمسافر هو انت
ولحظات وداع
دون وداع
ووشاح الحرير يبكي
يعتصر انينا
وقلبي يناديك
من جوف الحقيبة
يريد ان يقول الحقيقة
بضع كلمات ومعان
وبريق يلمع من بعيد
دموع الجدار
بكت لوداع الاحجار
احجار ذاك الجدار
هل تذكرين ؟؟
الحكايا والانين والاشعار
الحقيقة والدخان والغبار
انتظرتك اياما عديدة
واملي في صوت القصيدة
كتبتها بدم انتحاري
وعذابي وايام انتظاري
حملتها نصف الحقيقة
ولكن..؟
الحقيبة
وقلبي الصغير
يناديك صداه في السحر
والليل تائها
ولحظات الوداع
دون وداع
وحكايا الوهم والحب
وحكايا الامل والحنان
كتبتها على قلبي
جمعتها من عينيك
من جوف الحقيقة؟؟قلبي يناديك
فافتحي الحقيبة
واحضنيه
ادفئيه بحبك وارحميني
فقلبي من الالام مدمى
دمه ملء الحقيبة
والليل مسترخيا
هادئا
هازئا
تائها
والحقيبة
وقلبي في الحقيبة
قلبي والحقيبة
في يد مسافر
والمسافر هو انت
ولحظات وداع
دون وداع
ووشاح الحرير ينزف
وعقربا ساعتي ينزفان
والطائرة سوف تحلق
وانا وحيدا
سابقى وقلبي مدمى
دمه ملء الحقيقبة؟..


الاثنين 16-3-1970

الشلال الغاضب

الشلال الغاضب
هاقد عدت من جديد
بعد انقطاع عن الكتابة
عدت بعد أن نفذ صبري
حيرتني نظراتك
وأربكتني تصرفاتك في الأيام الأخيرة ..
صحيح أن كل شيء تغير
ولكن ترددك على مقر عملي يربكني
لاأستطيع أن اتجاسر لأحدثك
فأجد الإمتناع
وحين أمتنع أجدك راغبة
حيرة وتردد
الحيرة والتردد هو طابعك في الأيام الأخيرة
ترى ماذا يمكن أن يحدث لو أن هذا لم يحدث؟
اليوم تقدمت لإمتحان التاريخ
المادة الأولى
وجئتني بعد أن قلقت جدا
جئت لأرى في وجهك الرغبة في كل شيء
ولما حاولت معك وجدت الإمتناع ..
ترى ألا يدمني ذلك ؟؟
أكثر من ساعتين وأنا مشوش الفكر
عابث التصرف متردد الأحاسيس
تقذفني بسمة وتعيدني إشارة ..
ضيعت نفسي ضيعت كل شيء
الكابوس اشتد وطأه مساء هذا اليوم
وعادت الشجون تحط رحالها
جاءني لفت نظر
والسبب عدم صدور إسمي مع المعينين بوزارة الإعلام
..لفت نظر ..أنا كاذب ..
أشغل المكتب فيما لاطائل منه
..الحرية والقيد
الحرية هي أثمن شيء
سـأدفع ثمن الحرية حياتي
أريد الحرية
أريد الحرية ياكل الناس ياكل المجتمع
أريد حريتي الفكرية والعاطفية
حرية أن أعيش لا أن لا أعيش
سأدفع الثمن حياتي
لابد أن الكابوس يشتد
ولكن هذه المرة هل يمر بسلام
أريد أن أحقق الحرية وأنطلق
ولكن سأدفع حياتي الثمن ..الإنتحار؟؟
مازالت العلاقات متصدعة
مع أهلي.. والدي وإخوتي وبعض أقاربي
معك ومع أهلك وبعض أصدقائي
لاأحب أن أتنازل عن كبريائي
ولا عن جزء من كرامتي
سأدفع حياتي الثمن ولكن لن أتنازل ؟؟
أحبك يا.. ولكن حبي لك جحيم لي
لذلك أريد أن أتخلص منه
سبب لي كل الآلام والأحاسيس الغريبة
التي لم تنتابني في حياتي
لم أواجه مواقف مثل هذه التي أعايشها اليوم لماذا ..
عندما أسأل نفسي هذا السؤال يتدفق الشلال الغاضب
ليملأ كل شيء بالسخرية بالإحتقار لكل شيء
لاشيء يربطني بك أيتها الحياة لذا سأودعك عاجلا أم أجلا
لاأريد أن أسبب لأحد متاعب كما يسبب لي الجميع متاعب
أحسب نفسي مريضا عقليا أو عصابيا
أحسب نفسي شاذا
أحسب نفسي بحاجة لمعالجة نفسية ؟؟
لابد أن أتخلص من الركام الذي بداخلي
والذي يندفع بين الحين والأخر ..
لايمكن أن أتخيل كيف ستسير علاقتي بك بعداليوم
لايمكن أن أتخيل اللقاء بك بعد الإمتحان
أنامازلت أحبك ولكن لست سعيدا
بحبي لك كما كنت سابقا
بل حبي لك هوسبب تعاستي اليوم
السعادة التي خلقتها بحبي لك أمس
تحولت إلى تعاستي اليوم ..؟

من لا يملكون شيئا.. بشر أيضا!!.

دبليو دبليو دبليو دوط
من لا يملكون شيئا.. بشر أيضا!!.
******************************

لقد صدق جان كريتيان رئيس وزراء كندا السابق عندما "أرجع هجمات 11 سبتمبر إلى الشكوى من غطرسة وأنانية الغرب عموما والولايات المتحدة الأمريكية بوجه خاص ".
وإذا كان كريتيان أول زعيم غربي يعترف بهذه الحقيقة - التي ربما تسببت له بالكثير من المشاكل حتى وجد نفسه خارج السلطة - فإن الأوان قد آن ليعترف المزيد منهم بها تباعا - دون أن يخشوا حسابا لخروجهم من السلطة -.
لقد انتهى وقت" المواساة" على الأحداث . ولابد للشعب الأمريكي أن يستعيد الوعي والقوة ويطالب الإدارة الأمريكية ويواجهها بالحساب عن الأرواح التي أزهقت بيد الجيش الأمريكي وبأوامر من الرئيس الأمريكي بوش عندما أسقطت " الطائرة الرابعة" التي كان على متنها أكثر من مائتي راكب من المواطنين الأمريكيين الذين يستحقون من رئيسهم أن يهتم بسلامتهم وحمايتهم ..لا بقتلهم ..لحمايته الشخصية ..وحماية بيته الأبيض الذي أصبح /أسودًا /.
فهل يعني أن يموت جميع الذين كانوا على متن الطائرة الأبرياء من أجل حماية الرئيس ؟. ولماذا لم تسقط بقية الطائرات قبل وصولها إلى أهدافها ؟. أين الأجهزة الحديثة أو حتى الرادارات القديمة التي ربما يوجد مثلها في جمهوريات (الموز) . فالموضوع فيه "خفايا" وغموض يحتاجان إلى التحقيق ولميزان القضاء العادل ..وليس فوق القضاء رئيس أو وزير أو عضو في الكونغرس ..أليست هذه هي الديموقراطية ؟. فلماذا لا يستفيق الشعب الأمريكي ويطالب إدارته بإجراء تحقيق في الطائرة التي أسقطت قبل أن تصل هدفها وعلى متنها مائتي أمريكي لقوا حتفهم دون أن يسأل أحد عنهم وعن كيفية إسقاط طائرتهم ويسأل إدارة الرئيس بوش أين كانت الإمكانات الأمريكية المتطورة جدا عندما تحركت الطائرات مستهدفة برجي التجارة والبنتاغون ..بل ويطالبون الإدارة الأمريكية بأكملها بالإستقالة لغفلتها ولتهورها وطيش سياستها التي أدت إلى مقتل هذا العدد الكبير من الأمريكيين دون أن تستطيع حمايتهم ..ولتتيح الفرصة لعناصر أقدر واكفأ على إدارة أقوى دولة في العالم بالحكمة واليقظة والعقلانية وعدم الإنجرار وراء أهواء شيطانية وعدم نسيان أن البشر هم بشر أينما وجدوا وكيفما وجدوا سواء أكانوا أقوياء أم ضعفاء ..فقراء أم أغنياء وأن "الحياة " من حق الفقير كما هي من حق الغني تماما ؟.
لقد أعلن رئيس الوزراء الكندي " أن الخاطفين الذين تفذوا الهجمات ربما كانوا مدفوعين بالغضب مما وصفه بالسياسات المضللة للغرب الغني القوي الذي لا يدرك الحاجة إلى ضبط النفس ." كما قال لتلفزيون /سي بي اس/ " أن هناك الكثير من الإستياء " من الأسلوب الذي تتعامل به الدول القوية مع العدد المتزايد من الفقراء والمحرومين في العالم .وقال " لا تستطيع أن تمارس قواك إلى حد إذلال الآخرين .وهذا ما يجب على العالم الغربي ليس الأمريكيين وحدهم وإنما العالم الغربي كله ..أن يدركه ..لأن/ من لا يملكون شيئا / بشر أيضا وهناك عواقب على الأمد البعيد إذا لم تنظر جيدا إلى الحال بعد عشر سنوات أو عشرين أو ثلاثين من الآن ". وقال أيضا " أن العالم الغربي يزداد غنى مقارنة بالعالم الفقير وبالضرورة ينظر إلينا بوصفنا متغطرسين أنانيين وجشعين بلا حدود " وقال "إان 11 سبتمبر هو بالنسبة لي مناسبة لكي أدرك ذلك أكثر ".وقال أيضا " أن الولايات المتحدة الأمريكية والغرب يفتقرون فيما يبدو إلى حاسة إدراك الوقت المناسب لضبط النفس ".." المشكلة دائما عندما يقرأ التاريخ أنه لا أحد يعرف متى يتوقف . هناك كما تعرف لحظة ينبغي التوقف عندها ." .
وذكرت وكالة رويترز للأنباء التي أوردت الخبر نقلا عن التلفزيون أن محطة /سي بي اس /التي أجرت المقابلة مع رئيس الوزراء الكندي انهالت عليها في صباح اليوم التالي في أوتاوا اتصالات المستمعين المؤيدين لرئيس الوزراء الكندي كريتيان ..كما أيده من قرأ كلامه مكتوباً ‍‍‍! ..
عدنان الحرستاني
صحافي عربي

نشكركم ..الرسالة وصلت ؟؟


نشكركم ..الرسالة وصلت ؟؟
*********************************************************
علينا أن نتوقع ان يأتي يوم تتم فيه محاكمة أبطال تاريخنا على أنهم إرهابيون أوغاد ومجرمون أمثال يوسف العظمة وعمر المختار وعبد الكريم الخطابي وأحمد عرابي وإبراهيم هنانو وسلطان باشا الأطرش وعبد القادر الجزائري وسليمان الحلبي وجول جمال وعشرات بل ألوف وملايين الأبطال الذي سجل التاريخ أسماءهم بحروف من نور لأيمانهم بوطنهم وتقديم أرواحهم فداء له ولحريته وكذلك أبطال عالميين في امريكا نفسها وفي فرنسا نبحث فيها عن أبطال الحريات والاستقلال لنعيد كتابة التاريخ على أساس انهم إرهابيون قتلة ومجرمون .
يجب ان نتعلم كيف نرحب بقوات الاحتلال في بلادنا وان نكرم ونجل بدلا من هؤلاء أولئك الذين جاؤوا بالاحتلال وقدموا له من المعلومات والخدع فقط ليدخلوا العراق على الدبابات والطائرات الأميركية الحربية فهم الذين يستحقون الإجلال والاحترام والتقدير والتبجيل بدلا من أولئك كم علينا اعتياد الطاعة العمياء لكل رغباتهم ورغبات هذه القوات التي تكبدت مشاق جسيمة للمجيء إلى بلادنا والإستيلاء على كل مقدراتها وتنظيم العمل لحكمنا لذلك كله علينا أن ندرب أنفسنا وأولادنا وأصدقاءنا والأهل على الطاعة الكاملة سواء من باب رد الجميل على ما تقدمه إلينا من ديموقراطية أو لقيامها بتخليصنا من الفائض من ثرواتنا بعد أن سمحت لنفسها بتحريرنا من الرئيس السابق الذي كان يستغلنا ويأكل كل شيء وحده علينا أن نتعلم كيف نقدم لها الاحترام وأن لا نطلق عليها أي مسميات تخدش كرامتها إن دوريات قوات الإحتلال لا تنام لا في الليل ولا في النهار من أجلنا ومن أجل حمايتنا من العدو واللصوص وقطاع الطرق والمجرمين علينا أن ندرك التغيير الذي طرأ على العالم فالديموقراطية تعني الطاعة العمياء لأمريكا دون أي اعتراض أو حتى مناقشة ومن لا يفهم الرسالة سيتحمل الكثير حتى يستوعب الرسالة لقد فهمنا الرسالة ومن لم يستطع فهمها فعليه الرحيل أو مواجهة تهمة الإرهابي فأمريكا مخلصة العالم ومن لا يصدق فليتابع ما يحدث في افغانستان والعراق وباكستان . إن الأمريكان يقدمون الكثير من التضحيات في سبيل تحقيق أهدافهم الإنسانية لدرجة أنهم يخفون قتلاهم حرصا على مشاعر الشعب الاميريكي حيث يرمون قتلاهم في بحيرات نهر دجلة والفرات بواسطة طائرات الهليوكوبتر بعد أن يضعوها في أكياس النفايات السوداء ليتخلصوا منها كشواهد على ديموقراطيتهم وتمسكهم بحرية الإنسان هؤلاء القتلى بالجملة الذين تتعمد القيادة الأمريكية ذكر أي أرقام بشأنهم حفاظا على معنويات للشعب الأمريكي لذلك لا تعترف في بياناتها الرئيسية إلا بأعداد قليلة منهم خشية "العين الحسودة" التي تطاردهم وعندما لاتجد أن لديها قتلى فإنها تحسدهم فيزداد عدد قتلاها لذلك يتم الإعتراف بعدد قليل منهم لطرد الحسد وهذا العدد الذي يعترفون به ليس حقيقيا بل مجرد أرقام فالجندي الأمريكي "السوبرمان" او "رامبو" يقاتل في سبيل قضية كبرى لذلك يبذل كل قواه في سبيل ذلك فلا يموت ولا يقتل ولا تزيد قوائم القتلى عن قتيل واحد أخر جريح هم ثمن الحرية التي حملتها الآلة الحربية الأمريكية إلى الشعب العراقي ناكر الجميل والمعروف أنه شعب لا يستحق العطف الأمريكي ولا العولمة الأمريكية . لقد طلب من القيادة الأمريكية نشر أسماء أو إحصائيات تتعلق بالجنود الأمريكيين ضحايا تحرير العراق وإعادة بنائه من جديد حيث لابد أن يكون لهذا التحرير من ثمن ولكنهم تجاهلوا هذا المطلب والمواطنون العراقيون ناكرو الجميل يكذبون على التاريخ ويقولون أنهم يشاهدون بأم أعينهم الطائرات الهيلوكبتر وهي ترمي أكياس القمامة السوداء في مياه النهرين دجلة والفرات وفي بحيرات الجهة الغربية من البلاد فماذا يمكن أن يكون فيها ربما هي نفايات حقيقية وربما يريدون أن يكرموا موتاهم فيسمونهم نفايات؟؟
إن التضحيات الأمريكية في العراق ومن أجل الشعب العراقي تتزايد يوما بعد يوم لدرجة أن الإدراة الامريكية قررت التخلي عن الظهورالعلني والتحكم العلاني بمصير العراق والتخلي عنه إلى حكومة تختارها من العراقيين الذين أتوا بها ورحبوا بها وساعدوها أو ورطوها فأطلقت الوعود والتواريخ لتسليم السلطة لعراقيين وعملوا اليوم على اشغال الشعب العراقي بعملية اختيار الأسماء والاختلاف عليها ومع ذلك لم يشارك في هذ اللعبة سوى المنتفعين الذين يريدون أي منصب بأي ثمن ويريدون الاستفادة من الاحتلال بأي طريقة لذلك فالصراع على الكراسي الوزارية والرئاسية تنحصربينهم فقط ولم نسمع عن اسم واحد جاء من عمق أعماق الشعب بل كلها أسماء مرتبطة بالإحتلال وبالحرب على العراق مدفوعة بأهداف شخصية ومطامع أكبر بكثير من المطامع التي كان يحققها النظام الذي تم خلعه لقد كان المضحك المبكي للناس أجمعين عند المتابعة يوم الأول من يونيو عندما كان أعضاء ماسمي مجلس الحكم يلقون بكلماتهم للشعب العراقي باللغة الامريكية؟؟؟؟؟ ويقوم مترجم بترجمة ما يقال إلى العربية ليفهم الشعب العراقي أو من تصادف أن تابع المهزلة التي نقلتها الفضائيات العربية من العراق الدولة العربية حيث يلتقي أعضاء مجلس الحكم فية وتعلن أسماء وزرائه باللغة الأمريكية وليس العربية فبشراكم ياعرب فقد أصبح العراق دولة ناطقة باللأمريكية ومن لا يفهم فليبحث عن مترجم يفهمه ما يجري فهاهي الديموقراطية والحرية الأمريكية التي تريدها واشنطن للعراق .؟؟!!

هل السلام من أجل السلام؟..

دبليو دبليو دبليو دوط
هل السلام من أجل السلام؟..
هل السلام من أجل السلام ؟. أم السلام من أجل إنهاء مشكلة مزمنة في المنطقة أوجدتها الصهيونية العالمية التي اختارت أن تعيد تجميع يهود العالم في أرض محددة وإقامة دولة لهم عليها واختاروا لها أرض فلسطين وراحوا يجمعون من المبررات ما يصلح أن يكون حجة لهم في مطلبهم أو لا يصلح المهم أنهم لعبوا على حكومة صاحبة الجلالة (بريطانيا) وانتزعوا وعدًا بإقامة هذه الدولة سمي باسم وعد بلفور" وهو إسم من منح مالا يملك لمن لا يستحق . إذا كان السلام من أجل السلام
-كما يفهمه البعض من إخواننا العرب - فلنخلع ثيابنا ونعطيها لهم من أجل هذا السلام الذي يريدون أن يحققوه بأي وسيلة . وكأنهم شعروا بالخطأ التاريخي الذي ارتكبوه فلا يريدون البقاء وحدهم في الخطيئة بل يريدون جر الآخرين إليهم لمشاركتهم الخطيئة وكأن منطق (إذا عمت الخطيئة خفت وطأتها) صحيحة ؟..
يريد من يسمون أنفسهم أنصار السلام العرب أن لا يختلف معهم أحد. وأن يكون الجميع على استعداد لإملاءاتهم حول السلام . حتى لو تطلب ذلك قيام رئيس وزراء اسرائيل أو الرئيس الامريكي بقتل نصف الشعب الفلسطيني من الذين يرفضون أن تقدم كل يوم تنازلات جديدة على حساب الحقوق التاريخية لهم . وكذلك لا مانع عندهم أن يقتل نصف العرب المعارضين للسلام على طريقتهم . من أجل الوصول سريعا إلى( سلامهم) . قال أحدهم في لقاء إذاعي في اليوم الذي أعقب إطلاق الرئيس عرفات من حصاره : إن على عرفات أن ينهي أو يصفي بمعنى (يقتل ) الفلسطينيين الذين يعارضونه أو يريدون القيام بعمليات تفجير أنفسهم كأعمال إرهابية وإذا كان عرفات لا يستطيع ذلك أو لا يريده -قال - فان شارون يقوم بالمهمة عنه . وأضاف : وهذا ما فعله شارون من خلال حملته العسكرية (الجدار الواقي ) وذلك من أجل أن تسير مسيرة السلام ويتم اللحاق بمصر والأردن اللتان وقعتا إتفاقيات سلام مع إسرائيل ولا يريدان البقاء وحدهما ينتظران .والجميع يشيرون إليهما باعتبارهما وضع شاذ وسط المجموعة العربية وهما يريدان أن لا يكونا وضعا شاذا بل العكس يريدان أن يكون الشواذ هم من لا يسيرون في الركب الذي يسمونه (السلام) .
وهذا الوضع هو المريح لإسرائيل الخلاف العربي العربي على التعامل معها والمزيد من الإنقسامات على طريق تطويره إلى صراعات عربية - عربية بدلا من صيغة الصراع العربي الإسرائيلي الذي أنهك قواها فالعرب على الأقل يتحملون صراعا طويلا فيما بينهم كما أثبتت الأيام والسنون .
إذا كان اليوم الذي ستعرض فيه إسرائيل على العرب تدخلها للصلح فيما بينهم كوسيط أصبح يوما قريبا فإن ذلك سيعني انتصارا كبيرا للسياسة الإسرائيلية والعربية التي ترفع شعارات القضاء على كل من يقف في وجه السلام الذي يخططون له على الطريقة الشارونية.
يجب على المفاوض الفلسطيني أن يذهب إلى طاولة المفاوضات -كما يريد عرب السلام الشاروني - وهو يحمل قلما للتوقيع فقط بينما يذهب الإسرائيلي لطاولة المفاوضات ولديه رصيدا من الاعتبارات يريد للتفاوض أن يتم من خلالها ومنها القوة العسكرية التي لا تقهر بينما ليس للفلسطينيين أي قوة سواء أكانت تقهر أو لا تقهر وما كان لديه للتعويض عن هذه الحالة وموازاة القوة الغاشمة الإسرائيلية التي لا تقهر كالاستشهادي وأطفال الحجارة فكان أنصار السلام العربي على الطريقة الشارونية يؤيدون انتزاع ما لديه وبل ويطالبون الجيش الشاروني بسحقهم قبل البدء بأي مفاوضات ويعتبرون أن الفلسطينيين خدعوهم عندما اعتبروا أن أطفال الحجارة هي قوتهم المناظرة للجيش الإسرائيلي في ميزان المفاوضات ولعلهم هم الذين طلبوا وقف التفاوض حتى سحب هذه الورقة من يد المفاوض الفلسطيني (أصبحوا شارونيين أكثر من شارون _ والسبب هو أنهم لا يريدون للمفاوض الفلسطيني أن يحقق مكاسب تفاوضية أفضل من التي حققوها هم والتي وصفت بأنها خنوع وتنازل وبيع للقضية فلا يريدون للمفاوض الفلسطيني أن (يزاود ) عليهم ويتقدم عليهم بل يريدون أن يقال دائما أن ما حققوه هم أفضل ما يمكن تحقيقة ليبقوا دائما في طليعة الأمة التي لم يتركوا لها كيان .وهكذا يطغى الصراع العربي - العربي على السطح وتكون إسرائيل قد حققت مآربها واستراحت بل واستمتعت واقترب الوقت الذي ستعرض فيه نفسها وسيطا بين العرب أنفسهم لتساعد أو تنقذ عربيا من جور شقيقه العربي ؟؟؟...
وما أشبه اليوم بالأمس؟؟؟

الفيتو الأمريكي.. أليس إرهابا موجها للعرب ؟..

دبليو دبليو دبليو دوط
الفيتو الأمريكي.. أليس إرهابا موجها للعرب ؟..
*****************************************
عندما تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن "حقها" في النقض (الفيتو) وهي لم تستخدمه إلا من أجل حماية إسرائيل أو الدفاع عنها وإجهاض أي قرار يمكن أن تصدره
الأمم المتحدة للحد من تحدي إسرائيل للعالم بشكل عام وللعرب بشكل خاص فإنها تمارس شكلا من أشكال الإرهاب !!. هذا الفيتو المسلط أمريكيًا على رقاب العالم وعلى أي قرار يمكن أن يحقق مصلحة عربية أو إسلامية أو إفريقية أو لإحدى دول العالم الثالث الذي أصبح اليوم عالما تابعا ليس له أي تصنيف آخر هو الإرهاب بعينه ؟ ؟.
أليس وجود الفيتو بحد ذاته إرهابا للعالم ولتطلعات الشعوب المغلوبة على أمرها وحتى غير المغلوبة ؟ .لقد أوجدت الأمم المتحدة هذا الحق لعدة دول في عصر اتسم بالرغبة الجارفة لتحقيق العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين الشعوب وبناء العالم من جديد عقب حروب طاحنة دون النظر إلى أي اعتبارات عرقية أو (سامية) أو جغرافية وفي وقت أصبح العالم بعدها يتمركز في خياراته على قوتين عظميين أو مجموعة عدم الانحياز. أما اليوم وقد أصبح العالم قائم على قطب واحد متحكم ويتصف بالتسلط ولا يتورع عن استخدام القوة الغاشمة لتحقيق أغراضه ومصالحه فإن الفيتو تحول إلى سلاح إرهابي مع النظر إلى اعتبارات عرقية (سامية ) وجغرافية (فلسطين ) ( والإرهاب من فعل (رهب ) وهو-خاف-وأرهبه : أخافه أو توعده ويقال أرهب الناس أي أرعبهم أو أخافهم أو ((توعدهم)).. والفيتو نوع من (التوعد والتخويف ) لذلك لم يعد لوجوده أي مبرر لأنه أصبح سلاحا بيد القوة (الغاشمة) وليس بيد القوة (العادلة) التي تسعى للعدل بل العكس القوة المنحازة وفي الوقت الذي لا يتساوى فيه استخدام هذا الحق بين أمريكا وغيرها من الدول الخمس المتمتعة به . واحدًا لا يمكنه الاستفادة من هذا الفيتو لصالح العدل لأن أمريكا بالمرصاد .. لذلك لا بد من إعادة النظر فيه لإلغائه أو إعطائه للدول المحبة للسلام لاستخدامه كرادع لمغامرات المغامرين من الرؤساء الذين لا يقدرون عواقب أفعالهم.
ولم يعد مقبولا على مستوى العالم أن يبقى الفيتو إرهابا وتوعدا للشعوب كما حصل عشرات المرات مع أي قرار يدين تصرفات إسرائيل الخارجة عن القانون والتي كان آخرها المجازر في مخيم جنين واجماع العالم على إرسال بعثة تقصي الحقائق (وهو أضعف الإيمان ) إلا أن إسرائيل لاطمئنانها بان أمريكا وفيتو أمريكا في جيبها رفضت أولا.. وثانيا ..وثالثا ..وعاشرا ..القرارات الدولية ولسان حالها يقول :من لا يعجبه فليشرب مياه البحر.. والفيتو بالمرصاد لأي قرار يمكن أن يشكل ولو إزعاجا بسيطا للمدللة (إسرائيل ).
لم يعد مقبولا على مستوى العالم وجود الفيتو بعد أن أساءت الإدارة الأمريكية استخدامه بحيث حولته من سلاح بيد العدالة إلى سلاح للإرهاب وترويع الشعوب وتأييد الظالم على ظلمه ومساعدته للاستمرار والمضي في الظلم وتحدي العالم أجمع فعندما رفض العراق السماح بإعادة فريق التفتيش بعد أن حولته أمريكا إلى فريق تجسس لحسابها على حساب سمعة العالم ..قامت أمريكا بضرب العراق وتدمير ما استصلح من بنيته التحتية ..ومازالت ..بعد الضربة الأولى ..ولم يتصد لها أي فيتو من الدول الخمس المتمتعة به. أما عندما عربد شارون مع العالم عدة مرات وهزئ بالمنظمة الدولية وبقراراتها والتي منها القرار الخاص ببعثة التقصي والتي ورغم موافقة إسرائيل عليها في البداية إلا أنها رفضتها وبتحد سافر لكل العالم مدعومة ومطمئنة للفيتو الأمريكي الذي لن تتأخر أمريكا عن استخدامه إذا ما فكر مجلس الأمن باتخاذ قرار معاقبة إسرائيل كما عاقبت العراق ..أو ضرب إسرائيل وتدمير بنيتها التحتية كما ضرب (هو) العراق ؟؟..
هذا الإرهاب المسمى ((الفيتو)) يجب إعادة النظر فيه على ضوء المتغيرات العالمية وخروج (الاتحاد السوفييتي ) من حلبة اللاعبين الكبار مسموما بكأس ببسي أمريكية ووجبة هامبورغر ساخنة غزته عبر الفضائيات على حين غفلة منه ؟؟..
عدنان حسني الحرستاني
صحافي عربي

الإرهاب النووي الإسرائيلي ..إلى متى ؟.

دبليو دبليو دبليو دوط
الإرهاب النووي الإسرائيلي ..إلى متى ؟.
***********************************
لقد عانت شعوب أمريكا وأوربا من الإرهاب النووي السوفييتي كما عاشت شعوب الاتحاد السوفييتي ( السابق ) حالة الرعب والارهاب النووي الغربي المتمثل في أمريكا والترسانة النووية الأوربية سواء في فرنسا أوبريطانيا خاصة بعد الأزمات التي أوقفت العالم على حافة الهاوية النووي أو ما أطلق عليه اسم إرهاب "الزر الأحمر" الذي يحمله في حقيبة خاصة كل من الرئيسين الأمريكي والسوفيتي لدرجة إن العالم عاش سنوات من الرعب في الستينات والسبعينات لم يسبق أن عاش مثلها طوال عمر البشرية وإذا كان التهديد النووي أو الإرهاب النووي قائما حتى اليوم ولكن ضمن قيود غاية في الدقة فإن هناك انفلاتا من هذه القيود لإرهاب نووي خطير يهدد ويرعب المنطقة الحضارية العربية التي احتضنت حضارة الإنسان منذ وجد حتى اليوم وبالتالي لا يمكن التغاضي عن مثل هذا التهديد أو الرعب ليس من أجل عيون العرب الذين قد لا يهتم لهم كثيرون في أوربا وأمريكا خشية معاداة السامية ( اليهودية ) ولكن من أجل الحفاظ على مكونات الحضارة الإنسانية في مهدها الأول الذي يهدده الإرهاب النووي الإسرائيلي بكل تعنت .
لقد بذلت الولايات المتحدة الأمريكية جهودا حثيثة لمساندة عدم إدراج إسم إسرائيل في ديباجة البيان الختامي لأعمال الدورة الأولى للجنة التحضيرية لمؤتمر الأطراف في معاهدة عدم إنتشار الأسلحة النووية لاستعراض المعاهدة عام 2002 وذلك رغم محاولات المجموعة العربية الأعضاء في المؤتمر إلى عدم إنفلات إسرائيل من وعدم خضوعها للضمانات الدولية اللازمة هذا الموقف يؤكد أن أمريكا وإسرائيل تمارسان على الدول العربية إرهابا لا بد من مكافحته وتجييش الجيوش من أجله.
فكما عاشت شعوب الغرب الرعب والإرهاب النووي الذي مارسه عليهم قادتهم وكنا بعيدين عنه يريدون للعرب أن يعيشوه وأن يحسبوا له ألف حساب وأي إرهاب أخطر من إرهاب القنابل النووية والذرية التي تذخر بها ترسانات الأسلحة الإسرائيلية والأمريكية و(كله واحد) . إن اهتمام القادة العرب بالتهديد النووي الإسرائيلي فاتر وباهت له أسبابه القائمة على القناعة بأن إسرائيل وأمريكا (واحد ) وطالما أن أمريكا تملك النووي فإن إسرائيل تملكه وهو رهن تصرفها فلا داعي لوجع الرأس والمطالبة بنزع أسلحة الإرهاب النووي الإسرائيلي مع بقاء سلاح الإرهاب النووي الأمريكي الذي كان العرب يتقونه باتفاقيات الدفاع المشترك مع الإتحاد السوفييتي المالك المنافس لمثل هذه الأسلحة. .. وطالما أن أمريكا تشن الحملات المنتظمة وأخذت على عاتقها مطاردة الإرهاب من مكان إلى أخر أينما كان فإننا كعرب نطلب أن تضع أمريكا ضمن الأولويات مكافحة الإرهاب النووي الإسرائيلي للعرب طالما أن حملة الجدار الواقي قد نجحت في القضاء على الإرهاب الفلسطيني وتدمير البنية الأساسية له باعتبارها المرحلة الثانية من مراحل مكافحة الإرهاب بعد المرحلة الأولى التي شنتها أمريكا والتحالف الدولي في أفغانستان. إننا كعرب وكشركاء في التحالف الدولي ضد الإرهاب نطالب بأن تكون المرحلة الثالثة من مراحل مكافحة الإرهاب إنما تكون بإزالة وتفكيك الترسانة الإرهابية النووية لدي إسرائيل.
إن من حق أبنائنا ومن حق الأجيال القادمة علينا أن نضمن لهم خلو المنطقة من الإرهاب وخاصة الإرهاب النووي الذي يدمر الحياة كاملة والإسرائيليون يريدون ممارسة الإرهاب علينا ويريدون تدمير حضارتنا وتدمير الوجود العربي))؟؟. إنهم يكرهوننا ويكرهون وجودنا كما يكرهون كل أصناف البشر لذلك هم وبشكل دائم في حالة إرهاب لكل البشر وفي حالة تحدي للعام أجمع (كما يفعلون بقرارات الأمم المتحدة ) وبما أننا نحن العرب (حاليا ) الأقرب لهم فإن إرهابهم إنما يوجهونه إلينا . وأنا أريد أن اسأل الرئيس الامريكي : لماذا تكرهون العرب وتساعدون اليهود لإرهابهم بل ولقتلهم وبأسلحتكم وبأموالكم ؟. ماذا فعل العرب لكم حتى تكرهونهم مثل هذه الكراهية السوداء ؟. أليس بسبب إسرائيل ؟. وهل بين العرب وأمريكا أي خلاف عبر التاريخ سوى الخلاف المتعلق بإسرائيل ؟. أليس ما حدث في المدن والمخيمات والمناطق الفلسطينية إنما هو إرهاب وتدمير ؟.أليس الوجود النووي لدى إسرائيل الذي تحمونه وتدافعون عنه هو إرهاب للأنظمة العربية حتى لا تفكر مجرد التفكير بنجدة الإخوة في فلسطين ؟ ألم يكن إرهاب دولة ما قاله وزير خارجيتكم للزعماء العرب وخصوصا السوري واللبناني وللقيادة الإيرانية بشأن الجنوب اللبناني وحزب الله ؟. إننا نسأل ..ولا ننتظر جوابا لأن تصرفاتكم فيها الجواب الحقيقي ؟!.


عدنان الحرستاني
صحافي عربي