المبتورة ??!!
اكثر ما أدهش المشاهد تلك الإبتسامة على وجه الفتاة مبتورة الساقين بالكامل وهي تتحدث عن المستقبل وما ستقوم به من عمل ودراسة وحددت مجال الإعلام دراسة وعملا فقط لتتعرف على ما حدث ولماذا يحدث ما يحدث وما أسباب بتر ساقيها بهذا الشكل الذي يراه الجميع.؟!عرضتها القنوات الفضائية وأعادت عرضها مرات ومرات كواحدة منالحالات التي تسببت بها الحرب الاسرائيلية على الامنين المدنيين وقد بترت ساقاها وبقيت بلا ساقين تجلس على كرسي وتبدو منها ركبتاها المغلفتان ياللفافات الطبية . إنها تتألم ومع ذلك أدهشت الجميع بأنها تبتسم وما أجمل ابتسامتها خصوصا وأنها لاتعاتب ولاتناشد فقط تريد أن تعرف لماذا حدث ما حدث!! لماذا اكتفى العالم بالفرجة عليها دون أن يتخذ أي موقف ؟؟ ولماذا حدوث ماحدث لها .!!تشعر مع ابتسامتها بأنك تمتلك الدنيا وأنت تراها وتسمعها على حالتها التي هي عليها ؟؟!.يتوقع المرء أن يراها تغضب، تنفعل ،تتالم، ورغم جمالها الهادئ ، ورغم صغر سنها كطفلة في العاشرة فإنك لاتملك إلا أن تتساءل عن هذا السر الإلهي الذي جعلها تبتسم رغم كل ما حدث ويحدث لها وكأنها تمتلك خبرة آف السنين ؟؟لم يسألها أحدعن أسباب بتر ساقيها وكيف تم ذلك رغم أنه وصلت إلى إحدى القنوات الفضائية إتصالات من أكثر من بلد تريد أخذ الفتاة إليها لإجراء ما يلزمها من عناية طبية ، وتركيب أطراف صناعية بدلا عن ساقيها اللتان بترتا. وهناك من عرض عليها أن يتكفل بتعليمها حتى تحصل على الشهادة التي تريدها ومن عرض عليها التبني بعد أن عرف أنها فقدت أهلها وعروض أخرى كثيرة لخصتها لها إحدى القنوات الفضائية بعدد من عروض المساعدة والمبادئ التي تحرص كل جهة على تحقيقها فجاء إقتراح أخر أن يعقد اجتماع عام يضم جميع الجهات التي عرضت المساعدة بل جميع من يرغب حتى الذين لم يتصلوا ولم يهتموا.. يلتقون في لقاء عام يبحث جميع الإقتراحات والعروض ويخرج باقتراحات محددة لمعاجة وضع هذه الطفلة المصابة إثر الإعتداء عليها بوحشية غير مسبوقة ؟؟جاءت إجتماعات المجموعات المشكلة من عدد منهم انعكاسا لعروضهم الفردية ومواقفهم فكانت تقوم على تقديم المساعدة ، فقط، إذا لم تتمسك برغبتها معرفة أسباب ماحصل لها ؟؟ ومجموعة أخرى قالت يمكن أن يقدم لها كل شيء.. أن يركب لها ساقان جديدان بحيث لاتشعر بأنهما إصطناعيان، فقط، إذا تخلت عن هذا المطلب، وهو:" لماذا حصل ويحصل لها ما حصل !؟؟" وومجموعة ثالثة توصلت إلى أنه يمكن أن يقدم لها الكثير، فقط ، إذا تخلت عن فكرة دراسة الصحافة والعمل بها وأن بإمكانها أن تعمل أي شيء وهم يساعدونها ولكن لاداعي للصحافة لأن هذا المسلك قد يقودها إلى طرح اسئلة واتخاذ مواقف وأشياء لن تساعدها ولن تنسيها حالتها التي هم حريصون على أن تنساها وتنسى ما هي عليه ؟؟!.استغربت كل ما حدث فهي لأول مرة تسمع أن أحدا لايريد أن تدرس ما تريد؟ واحدا لا يريد لها أن تعرف لماذا بترت ساقاها؟؟إذن اتفقوا عليها !!..والمطلوب منها أن تتخلى عن الرغبة في معرفة أي شيء عن حالتها لأن كثرة الأسئلة تزعجهم..؟ رفضت العرض وأصرت على أن تتعلم وتعمل بالصحافة لتبحث عن أسباب ما حصل لها و"لماذا حصل ويحصل مايحصل".سألت عن أهلها فسمعت أن هناك من تخلى عنها ،وهناك من استشهد، وهناك من قتل ، وهناك من رحل ، وهناك من يتعاون مع الغرباء الذين طلبوا منها ألا تبحث عن أجوبة ما لديها من أسئلة، مما زادت حيرتها وإصرارها!!؟ مرة اخرى اقترحت الفضائبة على المجموعات أن تتجمع وتنسق فيما بينها لتتوصل إلى عروض موحدة لتتمكن الفتاة من اختيار ما تراه مناسبا. فكان اجتماع عام حضره ممثلون عن كل مجموعة من المجموعات باعتباره مؤتمرا يمثل الجميع أو هو مؤتمر قمة القمم وكانت سعيدة باهتماما الجميع بحالتها وشعرت بالفخر والإعتزاز لأن حولها كل هؤلاء الذين يريدونها سليمة معافاة! وفكرت كثيرا بأن تلبي مطلبهم بعدم البحث عن أسباب "حصول ولماذا يحصل وما يحصل " وبأن تغير دراستهاإالى الطب مثلا أو الهندسة كما اقترح عليها البعض؟؟. ولكنها لم تعلن ذلك لهم وآثرت أن تواصل متابعة ماسيحدث فيما بينهم وبعدها تعلن موقفها .؟؟ وانعقدت قمة القمم وظهرت مجموعة من الخلافات الحادة التي فرقت جمعهم وأظهرت عورات متعددة هنا وهناك وخرج المجتمعون وهم متفرقون ولديهم من المشاكل التي أثيرت بسبب اختلاف وجهات النظر حول هذه الفتاة إلا أن اكتشاف خلافات بينية جعلت موضوع الفتاة يحتل أهمية ضئيلة جدا في القرار المتخذ الذي عكس خلافات كبيرة ومتعددة وواسعة بين المجتمعين تحتاج إلى جهود كبيرة وتنسيق أكبر لإزالتها أو حلها وفوجئت الفتاة بأنها لم تعد محور اهتمام المجتمعين الذين اجتمعوا بسببها ومن أجلها وشعرت بأن الجميع تحولوا عنها إلى خلافات لم تكن لتتوقعها، وحسبت أنها لو وافقت منذ البداية على أحد العروض لكان خيرا لها، وأما الأن فإن عليها الإنتظار حتى يتخلص العارضون للمساعدة من الخلافات فيما بينهم ليعودا ويهتموا بها من جديد ووجدت أن عليها اتخاذ موقف محدد مما يجري. واقترح عليها أحد المقربين منها أن تعطي إشارات بأنها ستقف مع التيار الذي سيعيد لها حقها في أن تعيش حياة سليمة كغيرها وأن تعاد إليها الأطراف المسلوبة منها والمبتورة ؟؟.وفجاة ظهرت لها جماعة جديدة عرضت عليها تحقيق كل ما تريده وتتمناه حتى لو أرادت دراسة الصحافة ومتابعة البحث لمعرفة "ما حصل ولماذا يحصل ما يحصل" شريطة ألا تتخلى عن أصولها وتاريخها وحقوقها عندما تتوصل إلى الحقيقة مهما كانت المغريات التي يمكن أن تعرض عليها !!.فوافقت.. ولكنها ترددت قبل أن تعطي إجابتها وتوضح موقفها.؟؟في النهاية .. عبر القائمون على القنوات الفضائية التي استضافتها عن دهشتهم للإهتمام الكبير من قبل غالبية العالم بحالتها وسـألوهاعن إسمها فقالت إسمي "غزة"!!!
اكثر ما أدهش المشاهد تلك الإبتسامة على وجه الفتاة مبتورة الساقين بالكامل وهي تتحدث عن المستقبل وما ستقوم به من عمل ودراسة وحددت مجال الإعلام دراسة وعملا فقط لتتعرف على ما حدث ولماذا يحدث ما يحدث وما أسباب بتر ساقيها بهذا الشكل الذي يراه الجميع.؟!عرضتها القنوات الفضائية وأعادت عرضها مرات ومرات كواحدة منالحالات التي تسببت بها الحرب الاسرائيلية على الامنين المدنيين وقد بترت ساقاها وبقيت بلا ساقين تجلس على كرسي وتبدو منها ركبتاها المغلفتان ياللفافات الطبية . إنها تتألم ومع ذلك أدهشت الجميع بأنها تبتسم وما أجمل ابتسامتها خصوصا وأنها لاتعاتب ولاتناشد فقط تريد أن تعرف لماذا حدث ما حدث!! لماذا اكتفى العالم بالفرجة عليها دون أن يتخذ أي موقف ؟؟ ولماذا حدوث ماحدث لها .!!تشعر مع ابتسامتها بأنك تمتلك الدنيا وأنت تراها وتسمعها على حالتها التي هي عليها ؟؟!.يتوقع المرء أن يراها تغضب، تنفعل ،تتالم، ورغم جمالها الهادئ ، ورغم صغر سنها كطفلة في العاشرة فإنك لاتملك إلا أن تتساءل عن هذا السر الإلهي الذي جعلها تبتسم رغم كل ما حدث ويحدث لها وكأنها تمتلك خبرة آف السنين ؟؟لم يسألها أحدعن أسباب بتر ساقيها وكيف تم ذلك رغم أنه وصلت إلى إحدى القنوات الفضائية إتصالات من أكثر من بلد تريد أخذ الفتاة إليها لإجراء ما يلزمها من عناية طبية ، وتركيب أطراف صناعية بدلا عن ساقيها اللتان بترتا. وهناك من عرض عليها أن يتكفل بتعليمها حتى تحصل على الشهادة التي تريدها ومن عرض عليها التبني بعد أن عرف أنها فقدت أهلها وعروض أخرى كثيرة لخصتها لها إحدى القنوات الفضائية بعدد من عروض المساعدة والمبادئ التي تحرص كل جهة على تحقيقها فجاء إقتراح أخر أن يعقد اجتماع عام يضم جميع الجهات التي عرضت المساعدة بل جميع من يرغب حتى الذين لم يتصلوا ولم يهتموا.. يلتقون في لقاء عام يبحث جميع الإقتراحات والعروض ويخرج باقتراحات محددة لمعاجة وضع هذه الطفلة المصابة إثر الإعتداء عليها بوحشية غير مسبوقة ؟؟جاءت إجتماعات المجموعات المشكلة من عدد منهم انعكاسا لعروضهم الفردية ومواقفهم فكانت تقوم على تقديم المساعدة ، فقط، إذا لم تتمسك برغبتها معرفة أسباب ماحصل لها ؟؟ ومجموعة أخرى قالت يمكن أن يقدم لها كل شيء.. أن يركب لها ساقان جديدان بحيث لاتشعر بأنهما إصطناعيان، فقط، إذا تخلت عن هذا المطلب، وهو:" لماذا حصل ويحصل لها ما حصل !؟؟" وومجموعة ثالثة توصلت إلى أنه يمكن أن يقدم لها الكثير، فقط ، إذا تخلت عن فكرة دراسة الصحافة والعمل بها وأن بإمكانها أن تعمل أي شيء وهم يساعدونها ولكن لاداعي للصحافة لأن هذا المسلك قد يقودها إلى طرح اسئلة واتخاذ مواقف وأشياء لن تساعدها ولن تنسيها حالتها التي هم حريصون على أن تنساها وتنسى ما هي عليه ؟؟!.استغربت كل ما حدث فهي لأول مرة تسمع أن أحدا لايريد أن تدرس ما تريد؟ واحدا لا يريد لها أن تعرف لماذا بترت ساقاها؟؟إذن اتفقوا عليها !!..والمطلوب منها أن تتخلى عن الرغبة في معرفة أي شيء عن حالتها لأن كثرة الأسئلة تزعجهم..؟ رفضت العرض وأصرت على أن تتعلم وتعمل بالصحافة لتبحث عن أسباب ما حصل لها و"لماذا حصل ويحصل مايحصل".سألت عن أهلها فسمعت أن هناك من تخلى عنها ،وهناك من استشهد، وهناك من قتل ، وهناك من رحل ، وهناك من يتعاون مع الغرباء الذين طلبوا منها ألا تبحث عن أجوبة ما لديها من أسئلة، مما زادت حيرتها وإصرارها!!؟ مرة اخرى اقترحت الفضائبة على المجموعات أن تتجمع وتنسق فيما بينها لتتوصل إلى عروض موحدة لتتمكن الفتاة من اختيار ما تراه مناسبا. فكان اجتماع عام حضره ممثلون عن كل مجموعة من المجموعات باعتباره مؤتمرا يمثل الجميع أو هو مؤتمر قمة القمم وكانت سعيدة باهتماما الجميع بحالتها وشعرت بالفخر والإعتزاز لأن حولها كل هؤلاء الذين يريدونها سليمة معافاة! وفكرت كثيرا بأن تلبي مطلبهم بعدم البحث عن أسباب "حصول ولماذا يحصل وما يحصل " وبأن تغير دراستهاإالى الطب مثلا أو الهندسة كما اقترح عليها البعض؟؟. ولكنها لم تعلن ذلك لهم وآثرت أن تواصل متابعة ماسيحدث فيما بينهم وبعدها تعلن موقفها .؟؟ وانعقدت قمة القمم وظهرت مجموعة من الخلافات الحادة التي فرقت جمعهم وأظهرت عورات متعددة هنا وهناك وخرج المجتمعون وهم متفرقون ولديهم من المشاكل التي أثيرت بسبب اختلاف وجهات النظر حول هذه الفتاة إلا أن اكتشاف خلافات بينية جعلت موضوع الفتاة يحتل أهمية ضئيلة جدا في القرار المتخذ الذي عكس خلافات كبيرة ومتعددة وواسعة بين المجتمعين تحتاج إلى جهود كبيرة وتنسيق أكبر لإزالتها أو حلها وفوجئت الفتاة بأنها لم تعد محور اهتمام المجتمعين الذين اجتمعوا بسببها ومن أجلها وشعرت بأن الجميع تحولوا عنها إلى خلافات لم تكن لتتوقعها، وحسبت أنها لو وافقت منذ البداية على أحد العروض لكان خيرا لها، وأما الأن فإن عليها الإنتظار حتى يتخلص العارضون للمساعدة من الخلافات فيما بينهم ليعودا ويهتموا بها من جديد ووجدت أن عليها اتخاذ موقف محدد مما يجري. واقترح عليها أحد المقربين منها أن تعطي إشارات بأنها ستقف مع التيار الذي سيعيد لها حقها في أن تعيش حياة سليمة كغيرها وأن تعاد إليها الأطراف المسلوبة منها والمبتورة ؟؟.وفجاة ظهرت لها جماعة جديدة عرضت عليها تحقيق كل ما تريده وتتمناه حتى لو أرادت دراسة الصحافة ومتابعة البحث لمعرفة "ما حصل ولماذا يحصل ما يحصل" شريطة ألا تتخلى عن أصولها وتاريخها وحقوقها عندما تتوصل إلى الحقيقة مهما كانت المغريات التي يمكن أن تعرض عليها !!.فوافقت.. ولكنها ترددت قبل أن تعطي إجابتها وتوضح موقفها.؟؟في النهاية .. عبر القائمون على القنوات الفضائية التي استضافتها عن دهشتهم للإهتمام الكبير من قبل غالبية العالم بحالتها وسـألوهاعن إسمها فقالت إسمي "غزة"!!!
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق