عزف مزدوج
عدنان حسني الحرستاني
الخوف 193
وجهي على الحائط ..ويداي مشلولتان ..والقلم يقفز أمام عيني ..والكلمة تصرخ في أذني وتفجر أعماقي ..ولكن الخوف يتربص بي يبعثر أحرف كلماتي ويخفي كل نقاطها .الجدران التي لاتنطق يحاورني !!؟؟..تدفعني !..تهز كل أحشائي ؟؟..وأبقى وجهي على الحائط ..ويداي مشلولتان !!؟..
الألم المجنون لا يهدأ ..والخوف المتعثر في خطاه يفترش كل الشوارع وحتى الأرصفة الآمنة ..يلطخ بلونه الأصفر كل الدكاكين الصغيرة والكبيرة ويمسح بوابات كل البيوت والأبنية ؛حتى الأشجار الخضراء ارتعدت وأسقطت حملها قبل المخاض وكأن الحياة أصبحت بلا رحمة ..بلا ربيع ..بلا أغنيات ..بلا أمنيات ؟!!
الكلمة التي تذبح الجلاد تجول كل الأماكن بعد منتصف الليل ..والناس نيام ..وأعور الدجال يبيح لخطاه كل الثرى ..ووجهي على الحائط ويداي مشلولتان؟ ..!
لا أحد يمنعني والوسادة تغريني وسرير الكسل والنوم يناديني لأغرق فيه ..وفي فمي مليون(لا) وأنا أستعيد الذكريات أمسح الغبار عن الأمنيات ..أطوف على الماضي في ربوع الوطن ..أسير حافي القدمين ..أمر على كل القناديل المضيئة في الليل والنهار فالوطن فسيح في الذكريات ..والوطن يغني للأمنيات ..وأنا أحلم وشلال ماض يخفف عني سياط الجلاد ..ووجهي على الحائط ويداي مشلولتان ,,والكلمة في أذني تصرخ وتفجر كل أعماقي ..والوسادة تناديني ..
سريري أصبح الوطن ..ووسادتي هي الذكريات ؛وأحلامي هي الجدران الأربعة الشامخة بوجهي وفي فمي مليون كلمة وأنا أستعيد الذكريات ..؟
الجرأة الخرقاء التي يقولون عنها ..نسيت اسمي ورسمي وكل ما في رأسي من عقاقير وكل ما يلوث جسدي من ثياب فقدت ألوانها ..والفارس متكئ على السرير والأيام تلهث أمام عيني تستجدي كل الماضي ..تستنجد بكل الأسماء التي قرأت عنها في المتحف التاريخي ..وكل الألقاب التي أطلقت على شوارعنا العصرية ..وأعور الدجال بدأ يتثاءب ..يمد خطاه ..يتحرك والناس نيام ..حتى ذئاب المداجن والحقول أخذت لنفسها غفوة…ووجهي على الحائط ..ويداي مشلولتان ..والقلم يقفز أمام عيني والكلمة تصرخ في أذني ..والخوف المجنون لا يهدأ..؟!!
قال صديقي والأشباح تمر بقرب النافذة والكل نيام :فلا أريد أن أرى وجهي على المرآة ..ولا نفسي التي تتمزق وتفتك بها نفسي واللعبة المجنونة لن تغريني ..!!!
***عدنان الحرستاني
نشرت بصحيفة العرب القطرية 5-1980
عدنان حسني الحرستاني
الخوف 193
وجهي على الحائط ..ويداي مشلولتان ..والقلم يقفز أمام عيني ..والكلمة تصرخ في أذني وتفجر أعماقي ..ولكن الخوف يتربص بي يبعثر أحرف كلماتي ويخفي كل نقاطها .الجدران التي لاتنطق يحاورني !!؟؟..تدفعني !..تهز كل أحشائي ؟؟..وأبقى وجهي على الحائط ..ويداي مشلولتان !!؟..
الألم المجنون لا يهدأ ..والخوف المتعثر في خطاه يفترش كل الشوارع وحتى الأرصفة الآمنة ..يلطخ بلونه الأصفر كل الدكاكين الصغيرة والكبيرة ويمسح بوابات كل البيوت والأبنية ؛حتى الأشجار الخضراء ارتعدت وأسقطت حملها قبل المخاض وكأن الحياة أصبحت بلا رحمة ..بلا ربيع ..بلا أغنيات ..بلا أمنيات ؟!!
الكلمة التي تذبح الجلاد تجول كل الأماكن بعد منتصف الليل ..والناس نيام ..وأعور الدجال يبيح لخطاه كل الثرى ..ووجهي على الحائط ويداي مشلولتان؟ ..!
لا أحد يمنعني والوسادة تغريني وسرير الكسل والنوم يناديني لأغرق فيه ..وفي فمي مليون(لا) وأنا أستعيد الذكريات أمسح الغبار عن الأمنيات ..أطوف على الماضي في ربوع الوطن ..أسير حافي القدمين ..أمر على كل القناديل المضيئة في الليل والنهار فالوطن فسيح في الذكريات ..والوطن يغني للأمنيات ..وأنا أحلم وشلال ماض يخفف عني سياط الجلاد ..ووجهي على الحائط ويداي مشلولتان ,,والكلمة في أذني تصرخ وتفجر كل أعماقي ..والوسادة تناديني ..
سريري أصبح الوطن ..ووسادتي هي الذكريات ؛وأحلامي هي الجدران الأربعة الشامخة بوجهي وفي فمي مليون كلمة وأنا أستعيد الذكريات ..؟
الجرأة الخرقاء التي يقولون عنها ..نسيت اسمي ورسمي وكل ما في رأسي من عقاقير وكل ما يلوث جسدي من ثياب فقدت ألوانها ..والفارس متكئ على السرير والأيام تلهث أمام عيني تستجدي كل الماضي ..تستنجد بكل الأسماء التي قرأت عنها في المتحف التاريخي ..وكل الألقاب التي أطلقت على شوارعنا العصرية ..وأعور الدجال بدأ يتثاءب ..يمد خطاه ..يتحرك والناس نيام ..حتى ذئاب المداجن والحقول أخذت لنفسها غفوة…ووجهي على الحائط ..ويداي مشلولتان ..والقلم يقفز أمام عيني والكلمة تصرخ في أذني ..والخوف المجنون لا يهدأ..؟!!
قال صديقي والأشباح تمر بقرب النافذة والكل نيام :فلا أريد أن أرى وجهي على المرآة ..ولا نفسي التي تتمزق وتفتك بها نفسي واللعبة المجنونة لن تغريني ..!!!
***عدنان الحرستاني
نشرت بصحيفة العرب القطرية 5-1980
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق