خبرة طفل بالروضة
كثيرا ما كان يؤرقها منظر طفلها وحيدها خائفا مرعوبا وهو يحاول اللجوء إليها ودفن وجهه في صدرها كلما جلست لتتابع نشرة الأخبار عبر فضائية أو أكثر وساءها أنها لم تستطع تفسير ذلك أو الوصول إلى أسبابه رغم محاولاتها التحليلية وملاحقتها لكل الظروف فقد كانت وزوجها يوفران له كل أسباب الأمان والحماية إلا أن هذه الحالة كانت تتكرر يوميا دون أن تعرف لها سببا ..اللهم إلا ارتباطها بنشرة الأخبار ؟؟
وذات يوم عرضت وهي معلمة روضة على أطفالها صورا للعديد من الأشخاص يعملون في العديد من المهن المعروفة على أنها جزء من دروس الخبرات المهنية وكانت تسأل أطفالها عن أصحاب المهن التي يرون صورهم فيأتيها الجواب من الطفل الذي تختاره ليعلن الإجابة وتكون صحيحة : إنه النجار ل"صورة النجار" وهذا طبيب ل"صورة الطبيب" وذاك حداد ل"صورة الحداد" وهذا كاتب والأخر قاضي وتلك الصورة للرسام ولم تلحظ المعلمة أي خطأ ارتكبه أي من أطفالها فجميع الإجابات كانت صحيحة مما أدخل السرور إلى قلبها لأنها اطمانت بأن دروس خبرات المهن وصلت إلى أطفالها بشكل ذاتي وممتاز وتمنت لو أن إبن بطنها كان بين هؤلاء الأطفال ؟؟ فتابعت وعرضت بقية ما لديها من صور إلى أن وصلت إلى صورة جندي من حماة الوطن يحمل سلاحا ليدافع عن بلده وعرضه وحياته وحياة أهله وأبناء بلده طالبة معرفة إسم هذه المهنة من أطفالها وعندما رفعت صورة الجندي أمام الأطفال ليطالعوها ويجيبوا على السؤال الذي أصبح معروفا لديهم : "من هو صاحب الصورة أو ماهي مهنة صاحب الصورة"؟؟ فاذا بأطفالها ينتابهم فزع وخوف ذكرها على الفور بما كان ينتاب طفلها عندما يجلس إلى صدرها وهي تطاالع نشرة الأخبار وفاجأها الجواب مدويا بأصوات غالبية الأطفال إنه "الإسرائيلي الذي يقتل الفلسطينيين"..إنه "الأمريكي الذي يقتل العراقيين والأفغانيين" .. ؟؟؟
صمتت معلمة الروضة من هول ماسمعته ومر وقت قبل أن تسترد وعيها وتستوعب ما سمعته وتحاور نفسها بنفسها عما تسمعه !! إن الأطفال يرون من يحمل السلاح إنما هو قاتل للعرب الفلسطينيين وللباكستانيين والأفغان المسلمين بينما يرون في أنفسهم ضحايا يتعرضون للضرب والتقتيل من الجندي الإسرائيلي وكأنه لايوجد إلا الجندي الإسرائيلي ولا وجود للجندي العربي أو المسلم وكأن العرب والمسلمين تحولوا إلى ضحايا لايقدرون على حمل السلاح والدفاع عن أنفسهم وأهليهم وأوطانهم؟؟؟.. أو هكذا أريد ويراد لهم ..
وفي لحظات أدركت جواب السؤال الذي كانت تبحث عنه في عيني طفلها وحيدها الخائف المرعوب عندما كان تجلسه إلى جانبها لتتابع نشرة الاخبار .؟؟
16-11-2008الدوحة -قطر
كثيرا ما كان يؤرقها منظر طفلها وحيدها خائفا مرعوبا وهو يحاول اللجوء إليها ودفن وجهه في صدرها كلما جلست لتتابع نشرة الأخبار عبر فضائية أو أكثر وساءها أنها لم تستطع تفسير ذلك أو الوصول إلى أسبابه رغم محاولاتها التحليلية وملاحقتها لكل الظروف فقد كانت وزوجها يوفران له كل أسباب الأمان والحماية إلا أن هذه الحالة كانت تتكرر يوميا دون أن تعرف لها سببا ..اللهم إلا ارتباطها بنشرة الأخبار ؟؟
وذات يوم عرضت وهي معلمة روضة على أطفالها صورا للعديد من الأشخاص يعملون في العديد من المهن المعروفة على أنها جزء من دروس الخبرات المهنية وكانت تسأل أطفالها عن أصحاب المهن التي يرون صورهم فيأتيها الجواب من الطفل الذي تختاره ليعلن الإجابة وتكون صحيحة : إنه النجار ل"صورة النجار" وهذا طبيب ل"صورة الطبيب" وذاك حداد ل"صورة الحداد" وهذا كاتب والأخر قاضي وتلك الصورة للرسام ولم تلحظ المعلمة أي خطأ ارتكبه أي من أطفالها فجميع الإجابات كانت صحيحة مما أدخل السرور إلى قلبها لأنها اطمانت بأن دروس خبرات المهن وصلت إلى أطفالها بشكل ذاتي وممتاز وتمنت لو أن إبن بطنها كان بين هؤلاء الأطفال ؟؟ فتابعت وعرضت بقية ما لديها من صور إلى أن وصلت إلى صورة جندي من حماة الوطن يحمل سلاحا ليدافع عن بلده وعرضه وحياته وحياة أهله وأبناء بلده طالبة معرفة إسم هذه المهنة من أطفالها وعندما رفعت صورة الجندي أمام الأطفال ليطالعوها ويجيبوا على السؤال الذي أصبح معروفا لديهم : "من هو صاحب الصورة أو ماهي مهنة صاحب الصورة"؟؟ فاذا بأطفالها ينتابهم فزع وخوف ذكرها على الفور بما كان ينتاب طفلها عندما يجلس إلى صدرها وهي تطاالع نشرة الأخبار وفاجأها الجواب مدويا بأصوات غالبية الأطفال إنه "الإسرائيلي الذي يقتل الفلسطينيين"..إنه "الأمريكي الذي يقتل العراقيين والأفغانيين" .. ؟؟؟
صمتت معلمة الروضة من هول ماسمعته ومر وقت قبل أن تسترد وعيها وتستوعب ما سمعته وتحاور نفسها بنفسها عما تسمعه !! إن الأطفال يرون من يحمل السلاح إنما هو قاتل للعرب الفلسطينيين وللباكستانيين والأفغان المسلمين بينما يرون في أنفسهم ضحايا يتعرضون للضرب والتقتيل من الجندي الإسرائيلي وكأنه لايوجد إلا الجندي الإسرائيلي ولا وجود للجندي العربي أو المسلم وكأن العرب والمسلمين تحولوا إلى ضحايا لايقدرون على حمل السلاح والدفاع عن أنفسهم وأهليهم وأوطانهم؟؟؟.. أو هكذا أريد ويراد لهم ..
وفي لحظات أدركت جواب السؤال الذي كانت تبحث عنه في عيني طفلها وحيدها الخائف المرعوب عندما كان تجلسه إلى جانبها لتتابع نشرة الاخبار .؟؟
16-11-2008الدوحة -قطر
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق