دبليو دبليو دبليو دوط
الوصاية على الشعوب بالديموقراطية وحقوق الإنسان
تدعي الإدارة الأمريكية وتسعى إلى تقديم نفسها للعالم على أنها راعية الديموقراطية في العالم !! وحامية لحقوق الإنسان ورغم أن أحدا لا يصدقها إلا إنها لا تزال تكذب الكذبة وتصدقها إلى أن انكشفت حقيقة أمرها ولم يعد بإمكانها الاستمرار بالكذب بعد الفضائح التي انكشفت دون تلك التي لم تنكشف أمام أعين من كان يصدق الرواية الأمريكية ويؤخذ بالصورة الأمريكية التي يحاولون تعميمها على العالم دون أن يصدقهم إلا القليل الذين أدركوا اليوم أنهم مخدوعون بالتضليل الأمريكي وليست الفضائح والإنتهاكات لحقوق الإنسان والأسرى والمساجين في العراق وأفغانستان وغوانتانامو إلا نموذجا مصغرا لحقيقة الأمور الأمريكية وحقيقة أمريكا السياسية وأمريكا الحضارة وأمريكا القيم وأمريكا الفئة الضالة التي تتحكم في ملايين الأمريكيين (الغلابة ) بقوتها المالية ونفوذها السياسي والعسكري والإنتخابي والديموقراطي ولم تكتف بذلك بل امتدت برأسها إلى الشعوب والدول الأخرى لتصدر إليها ما لديها من أزمات وعقد نفسية وإرهاب وجرائم وانتهاك لحقوق الإنسان وديموقراطية ؟؟ ومن يستمع للأقوال الأمريكية يعتقد أن البلاد العربية والإسلامية بلاد الإرهاب والجرائم والعصابات ولكن الحقيقة هي عكس ذلك تماما فالجرائم والعصابات إذا وجدت في العالمين العربي والإسلامي بمجموعها لا توازي جرائم وأعمال عصابة واحدة من العصابات التي تنتشر في ولاية أمريكية واحدة ؟؟! فإذا كانت الديموقراطية بطبيعتها الأمريكية هي سبب جرائم أمريكا فإن الإدارة الأمريكية بترويجها لهذه الديموقراطية في العالمين العربي والإسلامي إنما تسعى إلى زرع الجريمة والعصابات في بلدان آمنة . فحسب تقارير الأمم المتحدة فإن أكثر ثلاث دول أمنا في العالم هي دول إسلامية وعربية (ماليزيا وسنغافورة وسوريا ) وبالمقابل فإن نسبة الجريمة في أمريكا هي الأعلى وبالتالي فإن نسبة الأمن معدومة ونسبة وجود العصابات والمافيا والجماعات الإرهابية فيها هي الأعلى في العالم وكذلك نسبة العاطين عن العمل والمتسكعين في الشوارع والأزقة الخلفية والكهاريز والمجاري وأقبية ودهاليز التمديدات الحضارية الأرضية المجاورين للجرذان ربما هم الوحيدون على مستوى العالم الذين أفرزتهم الحضارة الأمريكية المزيفة ببريق الرأسمالية الكاذب فلماذا يريدون تصدير كل ذلك إلينا؟؟ إلى العالم العربي مهد الحضارات وأي حضارة هذه تريد فرض أساليبها على العالم وتريد الهيمنة على العالم أليس ذلك هو نفسه مجتمع الغاب ومنطق الأقوى الذي يفرض بقوته ما يراه هو على غيره ؟؟ إننا نرفض أن يفرض علينا ثوبا غير ثوبنا !! فالصين إنما استطاعت أن تصبح دولة عظمى بتمسكها بعراقتها وب"صينيتها" واليابان ب"يابانيتها" لقد قال أحد منظري ومروجي السياسات الأمريكية ريتشارد هاس مدير التخطيط في الخارجية الأمريكية بالحرف الواحد أن اهتمام بلاده (أمريكا بموضوع الديموقراطية في المنطقة العربية إنما" يبرر بوجود أفراد في هذه المنطقة يشعرون باغتراب عن بلدانهم ولا يتمتعون بفرص إقتصادية أو أخرى تتيح لهم المشاركة في الحياة السياسية كما أن التحصيل العلمي المتوافر في بلدانهم لا يوفر لهم فرص العمل الحقيقية في العالم العصري هؤلاء الأفراد يصبحون في بعض الحالات مهيئين لأن يكونوا إرهابيين "؟؟؟ إن السيد هاس يقيس أمور العالم بمقاييس أمريكية فكما الإرهاب الأمريكي يتولد من منشأ إجتماعي نتيجة الظلم الإجتماعي الواضح والتمايز الطبقي المشين فإنه يحسب أن جميع الدول كأمريكا متناسيا أن لدى الشعوب الأخرى ومنها الشعوب العربية والإسلامية قيما أخلاقية ودينية تردعها عن الإنجراف وراء ما أسماه "الإرهاب" إلى جانب أن كلامه إنما هو لذر الرماد في العيون بعيدا عن حقيقة أن الإرهاب في العالم إنما هو صناعة أمريكية !! حتى عمليات الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي وحسب الرواية والإدعاءات الأمريكية إنما هي صناعة أمريكية بحتة خلقها سوء الإدارة مع حلفاء الأمس الذين صنعتهم أمريكا وكانوا وقود انتصارها على خصمها اللدود الإتحاد السوفيتي !! هذا هو الذي خلق الإرهاب!! التبدل في المواقف والظلم والإجحاف والفقر في مواقع أخرى مثل الفقر الأمريكي الذي يولد العصابات والمافيات والحياة الكاملة في أنفاق المجاري لمئات الألوف من البشر الذين يعيشون مع الجرذان ويفضلونها على الحياة مع البشر الذين يدينون بمبدأ الرأسمالية إن الشعب الأمريكي احق بالأموال الأمريكية التي تصرف على الحروب التي تفتعلها واشنطن لخدمة أهداف القلة القليلة من الأمريكيين المتنفذين والتي تبلغ المليارات كما هو أحق بالمليارات التي تصرف سنويا على إسرائيل وهي دولة ديموقراطية حرة كما يقولون ؟؟!! فلماذا تحتاج إلى مليارات الشعب الأمريكي ؟؟ ونحن يكفينا أن تكف أمريكا آذاها عنا وتبتعد بإرهابها عن ثرواتنا ومقدراتنا وما نهبته من أموالنا ومدخراتنا لديها وما تسعى إليه من السيطرة على مصادر ثرواتنا إننا لا نريد عونا من أحد ولا أن يمن علينا بقدر ما نريد وقف عملية سلب ثرواتنا والتصدق علينا وبشروط سياسية لتقديم أموالنا على شكل مساعدات أمريكية وهو أغرب من الخيال ؟؟؟؟.
عدنان الحرستاني
صحافي عربي
نشرت في الشرق القطرية بتاريخ 31/5/2004
الوصاية على الشعوب بالديموقراطية وحقوق الإنسان
تدعي الإدارة الأمريكية وتسعى إلى تقديم نفسها للعالم على أنها راعية الديموقراطية في العالم !! وحامية لحقوق الإنسان ورغم أن أحدا لا يصدقها إلا إنها لا تزال تكذب الكذبة وتصدقها إلى أن انكشفت حقيقة أمرها ولم يعد بإمكانها الاستمرار بالكذب بعد الفضائح التي انكشفت دون تلك التي لم تنكشف أمام أعين من كان يصدق الرواية الأمريكية ويؤخذ بالصورة الأمريكية التي يحاولون تعميمها على العالم دون أن يصدقهم إلا القليل الذين أدركوا اليوم أنهم مخدوعون بالتضليل الأمريكي وليست الفضائح والإنتهاكات لحقوق الإنسان والأسرى والمساجين في العراق وأفغانستان وغوانتانامو إلا نموذجا مصغرا لحقيقة الأمور الأمريكية وحقيقة أمريكا السياسية وأمريكا الحضارة وأمريكا القيم وأمريكا الفئة الضالة التي تتحكم في ملايين الأمريكيين (الغلابة ) بقوتها المالية ونفوذها السياسي والعسكري والإنتخابي والديموقراطي ولم تكتف بذلك بل امتدت برأسها إلى الشعوب والدول الأخرى لتصدر إليها ما لديها من أزمات وعقد نفسية وإرهاب وجرائم وانتهاك لحقوق الإنسان وديموقراطية ؟؟ ومن يستمع للأقوال الأمريكية يعتقد أن البلاد العربية والإسلامية بلاد الإرهاب والجرائم والعصابات ولكن الحقيقة هي عكس ذلك تماما فالجرائم والعصابات إذا وجدت في العالمين العربي والإسلامي بمجموعها لا توازي جرائم وأعمال عصابة واحدة من العصابات التي تنتشر في ولاية أمريكية واحدة ؟؟! فإذا كانت الديموقراطية بطبيعتها الأمريكية هي سبب جرائم أمريكا فإن الإدارة الأمريكية بترويجها لهذه الديموقراطية في العالمين العربي والإسلامي إنما تسعى إلى زرع الجريمة والعصابات في بلدان آمنة . فحسب تقارير الأمم المتحدة فإن أكثر ثلاث دول أمنا في العالم هي دول إسلامية وعربية (ماليزيا وسنغافورة وسوريا ) وبالمقابل فإن نسبة الجريمة في أمريكا هي الأعلى وبالتالي فإن نسبة الأمن معدومة ونسبة وجود العصابات والمافيا والجماعات الإرهابية فيها هي الأعلى في العالم وكذلك نسبة العاطين عن العمل والمتسكعين في الشوارع والأزقة الخلفية والكهاريز والمجاري وأقبية ودهاليز التمديدات الحضارية الأرضية المجاورين للجرذان ربما هم الوحيدون على مستوى العالم الذين أفرزتهم الحضارة الأمريكية المزيفة ببريق الرأسمالية الكاذب فلماذا يريدون تصدير كل ذلك إلينا؟؟ إلى العالم العربي مهد الحضارات وأي حضارة هذه تريد فرض أساليبها على العالم وتريد الهيمنة على العالم أليس ذلك هو نفسه مجتمع الغاب ومنطق الأقوى الذي يفرض بقوته ما يراه هو على غيره ؟؟ إننا نرفض أن يفرض علينا ثوبا غير ثوبنا !! فالصين إنما استطاعت أن تصبح دولة عظمى بتمسكها بعراقتها وب"صينيتها" واليابان ب"يابانيتها" لقد قال أحد منظري ومروجي السياسات الأمريكية ريتشارد هاس مدير التخطيط في الخارجية الأمريكية بالحرف الواحد أن اهتمام بلاده (أمريكا بموضوع الديموقراطية في المنطقة العربية إنما" يبرر بوجود أفراد في هذه المنطقة يشعرون باغتراب عن بلدانهم ولا يتمتعون بفرص إقتصادية أو أخرى تتيح لهم المشاركة في الحياة السياسية كما أن التحصيل العلمي المتوافر في بلدانهم لا يوفر لهم فرص العمل الحقيقية في العالم العصري هؤلاء الأفراد يصبحون في بعض الحالات مهيئين لأن يكونوا إرهابيين "؟؟؟ إن السيد هاس يقيس أمور العالم بمقاييس أمريكية فكما الإرهاب الأمريكي يتولد من منشأ إجتماعي نتيجة الظلم الإجتماعي الواضح والتمايز الطبقي المشين فإنه يحسب أن جميع الدول كأمريكا متناسيا أن لدى الشعوب الأخرى ومنها الشعوب العربية والإسلامية قيما أخلاقية ودينية تردعها عن الإنجراف وراء ما أسماه "الإرهاب" إلى جانب أن كلامه إنما هو لذر الرماد في العيون بعيدا عن حقيقة أن الإرهاب في العالم إنما هو صناعة أمريكية !! حتى عمليات الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي وحسب الرواية والإدعاءات الأمريكية إنما هي صناعة أمريكية بحتة خلقها سوء الإدارة مع حلفاء الأمس الذين صنعتهم أمريكا وكانوا وقود انتصارها على خصمها اللدود الإتحاد السوفيتي !! هذا هو الذي خلق الإرهاب!! التبدل في المواقف والظلم والإجحاف والفقر في مواقع أخرى مثل الفقر الأمريكي الذي يولد العصابات والمافيات والحياة الكاملة في أنفاق المجاري لمئات الألوف من البشر الذين يعيشون مع الجرذان ويفضلونها على الحياة مع البشر الذين يدينون بمبدأ الرأسمالية إن الشعب الأمريكي احق بالأموال الأمريكية التي تصرف على الحروب التي تفتعلها واشنطن لخدمة أهداف القلة القليلة من الأمريكيين المتنفذين والتي تبلغ المليارات كما هو أحق بالمليارات التي تصرف سنويا على إسرائيل وهي دولة ديموقراطية حرة كما يقولون ؟؟!! فلماذا تحتاج إلى مليارات الشعب الأمريكي ؟؟ ونحن يكفينا أن تكف أمريكا آذاها عنا وتبتعد بإرهابها عن ثرواتنا ومقدراتنا وما نهبته من أموالنا ومدخراتنا لديها وما تسعى إليه من السيطرة على مصادر ثرواتنا إننا لا نريد عونا من أحد ولا أن يمن علينا بقدر ما نريد وقف عملية سلب ثرواتنا والتصدق علينا وبشروط سياسية لتقديم أموالنا على شكل مساعدات أمريكية وهو أغرب من الخيال ؟؟؟؟.
عدنان الحرستاني
صحافي عربي
نشرت في الشرق القطرية بتاريخ 31/5/2004
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق